رابط إمكانية الوصول

logo-print

أحالت الحكومة الجزائرية مشروع القانون الذي يجيز حمل المحبوسين للسوار الإلكتروني وذلك بغرض السماح لهم بقضاء جزء من الأحكام الصادرة بحقهم، خارج السجون، وهي أول تجربة ستخوضها وزارة العدل، التي قدمت المشروع ضمن مسار الإصلاحات التي باشرتها في عدة مناح لعصرنة قطاع العدالة.

هكذا سيُستعمل السوار الإلكتروني

ونشرت وزارة العدل بعض جوانب مشروع القانون الذي سيجيز للمحبوسين استعمال السوار الإلكتروني حيث جاء بعنوان " قانون تنظيم السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين"، الذي يحدّد كيفيات وإجراءات الوضع تحت المراقبة الإلكترونية الذي سبق وأن تم إدراجه ضمن رزنامة قانونية، عام 2015.

يسمح مشروع القانون بمعرفة مكان إقامة المحبوس الذي يحمل السوار الإلكتروني، وذلك بقرار من القاضي الذي يحدد مقرها، وتمكين المعني من قضاء العقوبة أو جزء منها وفق هذا الاجراء.

ويرى المحلل الأمني أحمد ميزاب في تعليقه على هذا المشروع أنه "يأتي في إطار عصرنة القطاع، خاصة المديرية العامة للسجون وإعادة الإدماج، وذلك بمحاولة إدماج المحكوم عليهم في جرائم أو أخطاء في المجتمع، وتطبيق منظومة السوار الإلكتروني يأتي في هذا السياق".

أما المحامي عبد القادر حبيبي، فيرى أن "المشروع يأتي ضمن إجراءات كاملة، تخص إصلاح المنظومة القانونية في بلادنا وعصرنة القطاع، وهو نظام مستعمل في كثير من الدول لبعض الحالات المعينة من المحبوسين، إلا أن هذه الدول لديها منظومة قانونية فعالة، وأنظمة متطورة لمراقبة المحبوسين إلكترونيا".

أقل من 3 سنوات

ويشير مشروع القانون إلى أن حمل السوار الإلكتروني يتم بمتابعة من قاضي تطبيق العقوبات، ويأتي بناء على طلب من القاضي، أو المحبوس، أو عن طريق محاميه، ويتم ذلك بالنسبة للمحكوم بمدة لا تتجاوز 3 سنوات سجنا، أو في حالة كانت العقوبة المتبقية لا تتجاوز المدة سالفة الذكر.

ومن أهم الشروط التي حددها مشروع القانون لتنفيذ إجراء حمل السوار الإلكتروني للمحبوسين، أن يكون الحكم نهائيا غير قابل للطعن، وأن يكون محل الإقامة ثابتا غير متغير، وألا يلحق حمل السوار الإلكتروني أي ضرر صحي لحامله، إضافة إلى أن يكون المحبوس قد سدّد كافة الغرامات المرتبطة بالقضية التي صدر فيها الحكم.

هذا وتتولى المصالح الخارجية لإدارة السجون تنفيذ حمل السوار للمحبوسين، ولها صلاحيات تبليغ القاضي عن أي خرق لمواقيت الوضع تحت المراقبة القضائية، كما يتم تنفيذ الإٌجراء بعد وضع العتاد الضروري لمتابعة المحبوس إلكترونيا.

تعطيل السوار جريمة أخرى

ويمكن إلغاء حمل المحبوس للسوار الإلكتروني في حالة عدم التزام المعني بالشروط، أو في حالة إدانة جديدة له، أو بطلب من المعني، ويمكن للنائب العام إلغاء الإجراء إذا رأى أن المحبوس يشكل خطرا على النظام والأمن العموميين، وتطبق على المحبوس عقوبات الهروب، إن عمل على نزع أو تعطيل السوار الإلكتروني.

وفي هذا السياق يرى المختص في الشأن الأمني، أحمد ميزاب، أن "المجتمع متقبل لهذا الإجراء الجديد الذي سيدخل حيز التطبيق، حالما توفرت الشروط القانونية لذلك، كما أن استجوابا مس مواطنين بشأن السوار الإلكتروني، وكانت نتائجه إيجابية، كشفت عن تقبل المجتمع لهذا الأمر".

ولا يرى المتحدث أية خطورة في استعمال هذه الطريقة الجديدة، "لأن المحبوس لا يشكل خطرا على النظام العام، كما أن الأشخاص المحبوسين في قضايا الإرهاب والجرائم الخطيرة لا يمكن أن يستفيدوا من حمل السوار الإلكتروني".

أما المحامي عبد القادر حبيبي فيرى، أن "المشروع سيكلف الكثير من الإمكانيات والاستعدادات الأمنية، فيما يتعلق بالمراقبة الإلكترونية للمحبوسين المستفيدين من حمل السوار".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG