رابط إمكانية الوصول

logo-print

التصويت الإلكتروني في الجزائر.. المرحبون والمشككون


الانتخابات في الجزائر ـ أرشيف

أثار خبر إعلان وزير الداخلية الجزائري نورالدين بدوي إجراء أول انتخابات إلكترونية في الجزائر، ابتداء من سنة 2022، ردود فعل مختلفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين مرحب بهذا الإجراء وبين ساخر منه، فيما اعتبر فريق آخر أن الإعلان "لا يعدو أن يكون مجرد وسيلة جديدة لإلهاء الشعب الجزائري".

لأول مرة في تاريخ الجزائر، سيتمكن الناخبون من التصويت بطريقة إلكترونية بعد حوالي 4 سنوات من الآن، بدلا من الطريقة التقليدية التي كان معمولا بها منذ عهد الاستقلال.

ووقف بعض المعلقين عند إيجابيات هذه التقنية واعتبروها مؤشرا على تطور وعصرنة الإدارة الجزائرية.

لكن في الجهة المقابلة، لم يتخلف البعض عن توجيه انتقادات لاذعة لهذا الإجراء وللخلفيات التي تقف وراءه، حيث ربطه بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بنوايا السلطة في التحكم أكثر في نتائج مختلف الاستحقاقات القادمة.

وفي هذا السياق كتبت صافية "هم يريدون أن ينتخب الشعب بكل الطرق وبعدما فشلوا في الانتخابات العادية.. فأرادوا أن يتجهوا إلى العالم الإلكتروني لكي يزوروا أكثر وأكثر.. الشعب لا ينتخب ولن ينتخب"، في إشارة إلى مساعي السلطة للرفع من نسب المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية ومعالجة ظاهرة عزوف الناخبين عن التصويت.

ولم يجد فريق آخر من المعلقين حرجا في الربط بين ما أعلنه وزير الداخلية والجماعات المحلية نورالدين بدوي وبين الوضع الاجتماعي الصعب الذي يعيشه العديد من الجزائريين، إذ قال أحد المتفاعلين، ويُدعى بشير، "يوم تقضي على طوابير الحليب والحفاظات وتنظم انتخابات نزيهة أولا، حينها نحاول التفكير فيما تقول"، بمعنى أن هناك أولويات أخرى تخص الحاجيات الأساسية للمواطنين ينبغي أن توليها السلطة اهتمامها أكثر من انشغالها بالإقتراع الإلكتروني، بحسب رأيه.

وبطريقة ساخرة أشار معلق يُدعى حمزة إلى مسألة تتعلق برداءة خدمات الإنترنت في الجزائر حين ذكر أن السلطات عجزت عن إدارة موقع نتائج اختبارات البكالوريا بكفاءة فكيف تنجح في تنظيم اقتراع إلكتروني؟

وأضاف ساخرا "قادر يحبس السيت (الموقع) في أي لحظة و يكتبلك الموقع معطل يرجى الانتخاب لاحقا"، أي أن التدفق الضعيف للإنترنت في الجزائر قد يفسد العملية من أساسها، وهو الشيء الذي اعتاد عليه الجزائريون في تجارب سابقة، مثل إعلان نتائج شهادة البكالوريا.

في حين تساءل مغرد آخر يطلق على نفسه اسم "أبو رائد" عن السبب الذي يجعل السلطات تنتظر سنة 2022 لتطبق هذا الإجراء الجديد، بدلا من مباشرته ابتداء من السنة المقبلة التي تتزامن مع الانتخابات الرئاسية، حيث قال "وعلاش ما ينظموهاش في 2019".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG