رابط إمكانية الوصول

logo-print

وزير جزائري: استخبارات أجنبية تستهدف مرجعيّتنا الدينية!


مسجد في الجزائر

اتهم وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، دوائر استخباراتية أجنبية، بالعمل على ضرب وحدة الشعب الجزائري، وأشار في تصريح مثير إلى أن "هذه الجهات تقوم بإنفاق ملايين الدولارات من أجل استهداف المرجعية الدينية للشعب الجزائري".

وتُسجل خرجة الوزير في وقت تشهد فيه الجزائر نقاشا كبيرا، على خلفية "الصراع المعلن بين السلطة ومجموعة من التيارات الدينية، وبين السلفيين، خاصة بعد الفتوى الأخيرة لزعيمهم محمد علي فركوس، التي وصف فيها بعض الجماعات الدينية بـ "الخارجة عن السنة والجماعة".

رسالة إلى السلفيين..

يرى جلول كسول، مفتش بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف في الجزائر، أن "كلام الوزير موجه بشكل أساسي لزعماء التيار السلفي في الجزائر، الذين يعملون على ضرب استقرار الجزائر من خلال التشكيك في مرجعيتها الدينية ممثلة في التيار المالكي".

ويؤكد المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "التيار السلفي أظهر في الآونة الأخيرة تربصا واضحا بالعديد من المقومات التي ظلت تجمع بين الشعب الجزائري منذ القدم"

ويأتي على رأس هذه المقومات، حسب المصدر ذاته "المذهب المالكي الذي يعد اللبنة الأساسية، والمرجعية الفقهية التي يلتف حولها الجزائريون".

ويؤيد جلول كسول بقوة تصريح الوزير، ليستطرد قائلا: "هو كلام مسؤول مبني على معطيات ومعلومات، تؤكد ارتباط بعض الفاعلين في المشهد الديني في الجزائر بأطراف خارجية".

"لا يمكن تفسير الحملة التي تعرضت لها بعض القيم الدينية والمفاهيم الفقهية المستوحاة من المذهب المالكي، سوى بالطرح الذي ساقه الوزير، نعم بعض الأطراف تريد التشويش على الجزائريين خدمة لأطراف أجنبية" يقول المتحدث.

اقرأ أيضا: 'نحن فقط الفرقة الناجية'.. من يوقف زحف التكفير بالجزائر؟

في المقابل يرى الناشط الحقوقي والأمازيغي، كمال الدين فخار أن تصريحات وزير الشؤون الدينية، محمد عيسى، "ليست سوى وسيلة لإخفاء الخطة التي تسعى السلطة لتكريسها في الجزائر".

وكشف المتحدث في حديث لـ"أصوات مغاربية"، عن وجود "توجه حقيقي يريد أصحابه منح الأفضلية للمذهب المالكي، على حساب مذاهب ومناهج أخرى منتشرة في البلاد".

السلطة.. والإزدواجية

واتهم كمال الدين فخار السلطة بـ "تهميش وإقصاء المذهب الإباضي الموجود في الجزائر وشمال أفريقيا منذ قرون طويلة".

وفي هذا الصدد تساءل المصدر ذاته، "كيف لمسؤول محسوب على السلطة، أن يتهم أطرافا أجنبية بمحاولة ضرب المذهب المالكي، في حين أنها، أي السلطة، تمنع تعليم المذهب الإباضي في المدارس، كما ترفض إدماجه في السلك القضائي من أجل استنباط بعض الأحكام القانونية".

واستطرد المصدر ذاته "المذهب الإباضي الذي تتبعه شرائح واسعة من الجزائريين المزابين، كان يحظى بمكانة محترمة في العهد الاستعماري، على عكس ما تفعله السلطة اليوم".

وشكك كمال الدين فخار في وجود دوائر استخباراتية تسعى لضرب المذهب المالكي مثلما صرح الوزير محمد عيسى، وأشار إلى أن "السلطة هي من شجعت المتطرفين، وبعض الحركات الدينية مثل السلفية، وهي الآن تجني ثمار ما فعلت في وقت سابق".

في حين نفى المفتش بوزارة الشؤون الدينية، جلول كسول، وجود نية لدى السلطات الجزائرية "في إقصاء أي مذهب ديني أو تيار بعينه".

وقال بهذا الخصوص "المذهب الإباضي والمالكي مدرستان فقهيتان متكاملتان، لم يسبق لأتباعهما أن تصارعا بناء على خلفية فقهية معينة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG