رابط إمكانية الوصول

logo-print

ثلاثة أفلام جزائرية انتقدت السياسة.. هل شاهدتها؟


الممثل عثمان عريوات في لقطة من فيلم "كرنفال في دشرة"

إنها أكثر الأفلام التي أضحكت الجزائريين ولا يزالون يعيدون مشاهدتها إلى اليوم، رغم مرور قرابة 20 سنة على عرضها الأول في التلفزيون العمومي، لكنها رغم طابعها الكوميدي ذاك، تجرأت على الخوض في السياسة وانتقدت بالصريح أحيانا وبالتلميح أحيانا أخرى، الطريقة التي تُسيّر بها البلاد.

إليكم ثلاثة أفلام كوميدية جزائرية شهيرة جدا، كسرت المحظور وخاضت في شؤون الحكم.

1.الطاكسي المخفي:

فيلم "الطاكسي المخفي" بطله الممثل عثمان عريوات، الذي يشهد له الجزائريون بأنه الكوميدي الأول في البلاد، وقاسمه البطولة كل من يحي بن مبروك ووردية.

أُنتِج هذا الفيلم عام 1989 وهو من إخراج بن عمر بختي. شكّل الفيلم مفاجأة كبيرة جدا للجزائريين، فلأول مرة يرون على شاشة التلفزيون العمومي فيلما ينتقد السياسة بتلك الطريقة، فأصبح حديث الجميع، ولا يزال إلى اليوم محل مشاهدة، لدرجة أنهم يقتبسون عبارات منه يستعملونها في حياتهم اليومية.

تدور أحداث الفيلم داخل سيارة قديمة، ينقل صاحبها الناس فيها بطريقة غير شرعية من مدينة بوسعادة إلى الجزائر العاصمة، وفي الحوار بين ركاب السيارة يجري انتقاد الحياة السياسية في البلاد بطريقة ساخرة ومضحكة، من خلال محطات تاريخية.

2.عايلة كي الناس:

هو ثاني فيلم يشاهده الجزائريون على قناتهم الوطنية أيضا. انتقد الحياة الاجتماعية في البلاد من خلال وضع عائلة من خمسة أفراد تعاني من أجل اقتناء سيارة وترتيب أمورها المعيشية، مع شح الراتب والبطالة التي بدأت تضرب المجتمع.

يتناول الفيلم أيضا مسألة اضطرار العائلة لأن تخرج ابنتهم للعمل، في مجتمع يرفض أن تعمل المرأة، ويكشف كيف استطاعت العائلة أن تجمع مبلغ السيارة بعسر شديد، رغم أن ثلاثة من أبنائها يعملون، وينتقد الفيلم، بهذه الطريقة، انهيار القدرة الشرائية للجزائريين في التسعينيات بعد أزمة النفط سنة 1986.

أُنتِج "عايلة كي الناس" سنة 1990، وأخرجه عمار تريباش، وهو من بطولة عثمان عريوات أيضا إلى جانب الراحلة فتيحة بربار.

3.كرنفال في دشرة:

هذا آخر الأفلام في السلسلة الكوميدية الجريئة، وقد ذاع صيته في الجزائر بسبب ملامسته "الخطوط الحمراء" لمرحلة حكم الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد، ولا يزال عالقا في الأذهان إلى الآن.

خاض الفيلم، من خلال قصة تسيير بلدية نائية، في كيفية انتخاب الرئيس (رئيس البلدية)، وكيفية اتخاذ القرارات، حيث تخلّى المُنتخبون عن تسيير أمور المواطنين وحل مشاكلهم وراحوا يفكرون في تنظيم كرنفال ثقافي عالمي واقتناء قاعة ألعاب بدل بناء مصانع وتوفير مناصب شغل، وفي هذا محاكاة لواقع الجزائر آنذاك.

أنتج "كرنفال في دشرة" سنة 1994، أخرجه محمد أوقاسي، وهو من بطولة عثمان عريوات وصالح أوقروت ولخضر بوخرص ومصطفى هيمون.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG