رابط إمكانية الوصول

logo-print

حملة ضد زيادة أسعار الوقود بالجزائر.. هل يتدخل بوتفليقة؟


التزود بالوقود الجزائر الوقود البنزين

أطلقت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك حملة شعبية من أجل مناشدة الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، إلغاء الزيادة في أسعار الوقود، التي صادق عليها البرلمان بغرفتيه ضمن قانون المالية 2018، وستصبح سارية المفعول بداية من أوّل يناير القادم.

وأقرّ القانون الجديد زيادة في سعر المازوت من 20 دينارا " 0.15 دولار" إلى 23 دينارا "0.17 دولارا"، وزيادة في سعر البنزين من 35 دينارا "0.30 دولار" إلى 41 دينارا "0.35 دولار".

العريضة موجّهة للرئيس

هذه الزيادة أثارت مخاوف لدى الرأي العام، من أن تؤثّر على استقرار باقي أسعار المواد الاستهلاكية، المرتبطة بنقل البضائع، ما دفع بالمنظمة الجزائرية لحماية المستهلك إلى إطلاق حملة شعبية "لمناشدة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، بإلغاء ما جاء به قانون المالية من زيادة في أسعار الوقود"، يقول رئيس المنظمة مصطفي زبدي في تصريح لـ"أصوات مغاربية".

ويردف رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك: "الحملة موجّهة لمناشدة رئيس الجمهورية، وليس الحكومة التي قرّرت الزيادة ورفع سعر الوقود، وقد دفعتنا تخوفات المستهلكين إلى مناشدة المسؤول الأول في البلاد الذي سيوقّع على قانون المالية يوم 31 ديسمبر 2017، ما يعني أن الفرصة متاحة لنا لجمع مليوني توقيع".

أكثر من نصف مليون توقيع

وعن مدى نجاح هذه الحملة في دفع بوتفليقة إلى إلغاء تلك الزيادة التي أقرّها القانون، يوضّح مصطفى زبدي أنّ "الحملة قائمة منذ أيام، ونحن رفعنا سقف التوقعات إلى مليونين، واللجنة القائمة على العملية أكّدت لنا اليوم أن التوقيعات تجاوزت 500.000 توقيع، ونحن من خلال هذا التفويض نحاول أن نكون صوت المستهلك الذي يصل إلى آذان أعلى السلطات في البلاد".

وعن قرار المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك في حالة ما إذا لم تبلغ سقف 2 مليون توقيع، أوضح المتحدّث ذاته أنّ "المنظمة قرّرت عدم رفع العريضة إلى رئيس الجمهورية في حالة ما إذا لم تبلغ الرقم المعلن عنه، لأن ذلك سيعني أن المواطن غير معني بهذا المطلب، لأن عملنا هذا يتعلق بترجمة مطالب المستهلكين".​

الرابعة عالميا في أسعار الوقود

وتثير الزيادة في أسعار الوقود نقاشا واسعا بين الجزائريين، بينما قادت الحكومة حملة لإقناع المواطن بأهمية الزيادة في أسعار الوقود، حيث أوضح وزير المالية، عبد الرحمان رواية، خلال مرافعته أمام نواب البرلمان لصالح قانون المالية، أن "الزيادة تهدف إلى عقلنة الاستهلاك".

ويٌصنّف الموقع المتخصص في رصد أسعار المواد الطاقوية لدول العالم، ليوم 11 ديسمبر 2017، الجزائر في المرتبة الرابعة عالميا من حيث انخفاض أسعار الوقود، بعد كل من فنزويلا، والعربية السعودية، وتركمانستان، بمتوسط سعر يقدّر بنحو 0.31 دولار، بينما تُسجل هونغ كونغ على سبيل الاستدلال، أغلى سعر للوقود في العالم بـ 2.03 دولار، بفارق 160 دينارا جزائريا في اللتر الواحد.​

الزيادة لا تؤثّر على النقل العمومي

وفي هذا السياق، يؤكّد الخبير في الشؤون المالية والاقتصادية، فرحات آيت علي، لـ ّأصوات مغاربية"، أنّ "الزيادة المرتقبة في أسعار الوقود لن يكون لها انعكاس على أسعار النقل العمومي، بل على تكلفة التنقلات الفردية"، موضّحا أنّ "الجزائر تنفق 6 ملايير دولار سنويا لدعم قطاع النقل بكافة أنواعه من خلال دعم الفارق في سعر الوقود، كما أن تكلفة الوقود لا تشكّل سوى 11 بالمائة من سعر تذكرة النقل في الجزائر، فيما تشكل 50 بالمائة في فرنسا و40 بالمائة في المغرب".

ويردف آيت علي أن "الارتفاع العشوائي في السلع والخدمات، يأتي من عدم تحكّم الدولة في السوق، من خلال تدخلّها بطريقة عشوائية، لكن مع الأسف لا تتحكم في تنظيم هذه السوق، في غياب دراسة تقنية حول تكلفة الصيانة والوقود والأجور، كما نلاحظ أن هناك سلعا ارتفعت أسعارها 200 بالمائة، دون أن يكون لها علاقة بأسعار الوقود".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG