رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

إقالة اللواء هامل بالجزائر.. عقاب أم إعداد لمهمة أكبر؟


اللواء عبد الغني هامل

منذ تعيينه قبل ثمان سنوات على رأس جهاز الشرطة، تردّد حديث في الأوساط السياسية بالجزائر عن "تحضير" اللواء عبد الغني هامل ليكون خليفة للرئيس بوتفليقة، لكن حادثة حجز أكثر من 700 كلغ من الكوكايين في وهران، عجّلت برحيل "مُفاجئ" للرجل من منصبه، بـقرار من رئاسة الجمهورية.

حظوظ الترشح قائمة

قرأ رئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي، في قرار إقالة اللواء هامل من منصبه "تفريغ الرجل لمهام جديدة".

وأوضح تواتي في حديث مع "أصوات مغاربية" أن اللواء هامل "قد يجد مكانه في الحزب الحاكم (حزب جبهة التحرير الوطني)، إذا كان لديه نفَسٌ سياسي طويل، وعليه أن يثبت أحقيته بلعب دور سياسي، وهو المعروف عنه أنه رجل عسكري، ليست لديه معرفة بالمجال السياسي".

وتقاطع المحلل السياسي فيصل ميطاوي مع تواتي في هذا الطرح، قائلا "إزاحة اللواء هامل لا يعني أنه فقد حظوظه في الترشح للرئاسيات، ربما سيجري تحويله إلى مهام أخرى فيما بعد، وحتى إن لم يُحوّل فمن حقه الترشح".

"رئاسة الجمهورية عاقبت اللواء هامل، لأنه لم يحسن تسيير ملف قضية الكوكايين، الثقيل جدا والأول من نوعه في البلد، وقد ورد اسم سائق يعمل في مديرية الأمن في هذه الفضيحة، وهو الآن رهن الحبس، وبالتالي على هامل أن يتحمّل المسؤولية"، يردف ميطاوي في اتصال مع "أصوات مغاربية".

'صراع' قديم يتجدّد

من جانبه قال الناشط السياسي الجزائر، سمير بلعربي، إن ما يجري هو صراع "قديم جديد" بين رئاسة الجمهورية ووزارة الدفاع حول الصلاحيات والسلطة.

وأفاد بلعربي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن إقالة اللواء هامل "لم تكن منتظرة، على اعتبار أنه واحد من رجال الرئيس، طُرح اسمه ليلعب دورا هاما في مرحلة مقبلة.. لكن بالعودة للماضي فقد تمت أيضا إقالة الوزير الأول الأسبق عبد المجيد تبون على خلفية قضايا فساد مالي لمسؤولين، وعليه فنحن أمام صراع متجدّد تمظهر في قضية الكوكاكيين هذه المرة".

المحلل السياسي محمد طيبي، أكّد من جهته لـ"أصوات مغاربية"، أن الصراع في الجزائر على السلطة والنفوذ قديم "هناك تنافس بين مراكز قوى قبيل الرئاسيات، وقد تجلى في إزاحة رجل تردّد كلام بشأن دور مهم سيلعبه، وطبعا كل هذا في إطار التحضير للرئاسيات، والأيام المقبلة ستكشف الكثير من المخبوء حول هذه القضية".

'فساد حقيقي'

أستاذ علم الاجتماع السياسي، الدكتور ناصر جابي، قال إن ما جرى كان نتيجة "فساد حقيقي، ربما له خلفيات صراع، لكن في النهاية هناك فساد وجب التصدي له".

وأوضح جابي، في حديث مع "أصوات مغاربية"، أن "سائقا في مديرية الأمن تورّط في القضي، ومديرية الأمن لم تنف في بيانها تورّط هذا السائق، وهامل مسؤول عن هذا.. هناك ملف فساد كبير، أفضى وسيفضي إلى تساقط رؤوس كبيرة، كان أولها المدير العام للأمن الوطني اللواء عبد الغني هامل".

في السياق نفسه سار رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي، الذي قال "إن الفساد بات حقيقة كبيرة، وقضية الكوكايين أكبرها على الإطلاق، واللواء هامل أخطأ لأن جهازه لم يكشف هذه القضية، وإنما كُشفت من دولة أجنبية هي إسبانيا، ومن الطبيعي أن يدفع هامل ثمن الخطإ بقرار من الدولة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG