رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

5000 احتجاج بالجزائر.. سياسي: الحكومة هي السبب


الأمن يحاصر تظاهرة للأطباء المقيمين في الجزائر - أرشيف

أعلنت مصالح الأمن الجزائري مؤخرا تسجيل أزيد من 5000 حركة احتجاجية خلال العام المنصرم.

وعرف المشهد السياسي "استنفارا رسميا" ترجمته تصريحات العديد من المسؤولين تعقيبا على هذا الحراك الاجتماعي، خصوصا مع استمرا الإضرابات التي تقودها عدد من النقابات، ناهيك عن احتجاجات أخرى يقوم بها بعض المواطنين تحت غطاء مطالب اجتماعية عديدة.

فهل انفلت الوضع الاجتماعي من سيطرة الحكومة؟ وأي مصير ينتظر الجزائر في القادم من الأيام؟

اقرأ أيضا: الحكومة الجزائرية والنقابات.. مسلسل خلاف ينتظر النهاية

داء بدون دواء!

يعتبر الناشط السياسي والقيادي في حزب طلائع الحريات، يونس شرقي، أنه "من الخطأ الاعتماد على الحكومة الحالية التي يقودها أحمد أويحيى لمواجهة الوضع المضطرب الذي تعرفه الجزائر".

وبحسب المتحدث "فإن جميع الحكومات التي تعاقبت على تسيير البلاد هي من تسبب في الوضع الحالي من خلال تبني سياسات ومخططات أثرت على القدرة الشرائية للمواطنين، ومست كرامتهم الاجتماعية، رغم تحذيرات العديد من الخبراء".

وعاد المتحدث لاستذكار ما قامت به هذه الحكومات، فقال في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "الذي يحدث حاليا هو تحصيل حاصل ونتيجة منطقية لبعض القوانين التي تم سنها في السابق مثل القوانين المالية الخاصة بسنوات 2016،2017، و2018".

وحذر شرقي مما اعتبره "عشوائية تطبع أداء الحكومة في تسير الأزمة الحالية، خاصة بالنسبة لموقف بعض المسؤولين الرافض لفتح حوار جدي مع ممثلي النقابات المضربة".

وتعقيبا على ما يجري في الجزائر، وعلى ما تم تسجيله من احتجاجات خلال العام الفارط، يقول الناشط السياسي، الطيب ينون، "الأمر صحيح هناك احتجاجات وبعض الغضب الشعبي في الجزائر، لكن هذا العنوان لا يكفي للتعبير عن الوضع الذي تعيشه بلادنا".

وقال المتحدث في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، "هناك أطراف تعمل على تهييج الشارع الجزائري وتبث اليأس في نفوس المواطنين من أجل تحقيق هدف واحد يتعلق بالرئاسيات المقبلة".

وحسب الطيب ينون فإن "المستهدف الأول من الحراك الذي تعرفه الجزائر هو الرئيس بوتفليقة، فالبعض يحاول منعه من الترشح إلى الرئاسيات المقبلة، ولم يجد أمامه سوى وسيلة تحريض الشارع".

وعاد المصدر ذاته لينتقد هو الآخر أداء بعض المسؤولين في الدولة، فقال "في السلطة الجزائرية وضمن طاقم الحكومة الحالي هناك العديد من الأشخاص الذي خانوا ثقة الرئيس بوتفليقة ولم يقدموا أي شيء للوضع، بحيث كان بإمكانهم التصدي لهذه المشاكل الاجتماعية يوم كان سعر البرميل الواحد من البترول يتجاوز مبلغ 100 دولار، إلا أنهم لأم يفعلوا".

تجاوز للخطوط الحمراء!

وتطرح قضية تعامل الحكومة الجزائرية مع الاحتجاجات المتواصلة جملة من التساؤلات في الأوساط السياسية والاجتماعية، خاصة بقطاع التربية الذي أضحى مهددا بشبح السنة البيضاء، بسبب حالة الانسداد بين الوزارة وبين ممثلي العديد من النقابات.

عن ذلك يقول يونس شرقي "هي أيضا نتيجة منطقية، لأن السلطة ترفض الاعتراف بإخفاقاتها، وتريد محاورة الجميع بلغة التخويف والعنف".

وأضاف الناشط السياسي ذاته "لا يوجد أي حرج أن يعترف المسؤولون بإخفاقاتهم، ثم يقرروا الجلوس على طاولة واحدة مع المضربين حتى يستمعوا لانشغالاتهم ومشاكلهم، لكن العكس هو الذي يحدث".

وبحسب المصدر ذاته فإن "لا أحد يعرف إلى أين تتجه الأمور، ومن باستطاعته إخراج الجزائر من المأزق الذي تتخبط فيه حاليا".

وعكس ذلك يؤكد الطيب ينون أن "بعض النقابات تجاوزت كل الخطوط الحمراء، وأرادت فرض إرادتها على الحكومة الجزائرية، من خلال ملء شروطها بطريقة غير قانونية، وهذا أمر غير مقبول".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG