رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

جزائريون يحتجون بإحراق أجسادهم .. سياسي: هذا إنذار!


أعادت حادثة إضرام شاب النار في نفسه بالجزائر، قضية لجوء مواطنين إلى هذه الوسيلة الاحتجاجية "الرهيبة" من أجل الحصول على مطالبهم.

وحسب الصحافة المحلية، فقد أضرم شاب من مدينة أم البواقي (شرق)، النار في نفسه أمام مقر البلدية، أمس الثلاثاء، غير أنه نجى من الموت بعد أن ارتمى رئيس البلدية عليه وأخمد النيران التي كادت تلتهمه، وقد نقل الشاب ورئيس البلدية إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.

وشهدت الجزائر حالات مشابهة، أحرق فيها شباب أنفسهم احتجاجا على أوضاع اجتماعية يعيشونها، كان آخرها في ولايتي ميلة (شرق) وتسمسيلت (غرب).

ولمعرفة دوافع هذه الظاهرة والرسالة التي يريد أصحابها إيصالها، سألت "أصوات مغاربية" مختصين.

"مغرر بهم"

قالت المختصة الاجتماعية، فاطمة الزهراء فاسي، إن موجة حرق الذات في الجزائر "تراجعت في السنتين الأخيرتين، لكنها كانت موضة قبل ذلك، وتحديدا بعد حادثة حرق المواطن التونسي البوعزيزي نفسه سنة 2011".

وهاجمت فاسي أسلوب حرق الذات من أجل الحصول على مطالب، حيث أوضحت في حديث مع "أصوات مغاربية" أن "حرق الذات فكرة سرّبها مُخرّبون إلى شبابنا بعدما سمي بالربيع العربي، فغرّروا بهم وأوهموهم أنهم سيحصلون على حقوقهم بهذا الأسلوب، وفي النهاية لا يحصلون على شيء بل يموتون بطريقة بشعة".

وأضافت المختصة الاجتماعية "مصالح الأمن توصلت، في بعض التحقيقات، إلى أن الذين يحرقون أنفسهم يتناولون أولا جرعة زائدة من المخدّرات فيفقدون عقولهم، ما يجعلهم يقدمون على فعل الحرق دون خوف. هم يعتقدون أنهم بسلوكهم هذا يهددون السلطات، وكأنها قضية مساومة مفادها: إن لم تمنحوني حقي فسأحرق نفسي".

وختمت المتحدثة "هناك أساليب عديدة وشرعية للاحتجاج وللفت انتباه المسؤولين، لكن الحرق جريمة في حق النفس وليست أسلوب احتجاج".

"رسالة إنذار"

من جهته، قال رئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية (معارض)، موسى تواتي، إن إضرام النار في الذات "هو رسالة إنذار للسلطات من شباب يائس، يريدون من خلال القول بأنهم موجودون رغم تجاهل احتجاجاتهم وشكاويهم".

ويرى تواتي أن الشاب، الذي فكّر ثم أقدم على هذا الفعل "كان قد تقدّم بمظلمته وشكواه للجهات المعنية لكنه لم يجد من يصغي ويستجيب له"، واستطرد "صحيح أن فعل الإحراق يعبّر عن ضعف لدى من يقترفه، لكنه في النهاية اختيار".

وأضاف رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية بأن وصول البعض إلى إحراق أنفسهم من أجل إسماع صرختهم "يعكس أزمة أخلاقية موجودة لدى المسيّرين والحكام، الذين فشلوا في نجدة هؤلاء وحل مشاكلهم".

وختم تواتي حديثه لـ"أصوات مغاربية" قائلا "لا يجب السكوت عن هذا الواقع، لابد على المختصين أن يدرسوه ويحللوه، ولا بد على السلطات والمسؤولين أن ينقذوا الشباب من قتل أنفسهم حرقا عبر الاستجابة لمطالبهم".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG