رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

المحامي عمارة: محسوبون على الفريق توفيق يطاردونني


الفريق توفيق (يمين) والمحامي عمارة (صورة مركبة)

قضيته أثارت الرأي العام في الجزائر، وانتشر فيديو توقيفه من طرف الشرطة بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي. يشتغل محاميا الآن بعد أن كان ضابطا في جهاز المخابرات. ماهي قصة عمارة محسن، ولماذا يتم توقيفه في كل مرة من طرف مصالح الأمن؟ الأجوبة في هذا الحوار.

نص الحوار:

للمرة الثانية على التوالي يتم توقيفك من طرف مصالح الأمن في الجزائر، ماهي تهمتك؟ ومن يقاضيك؟

أولا لابد من اختيار المصطلحات، ويجب أن نكون دقيقين في وصف ما وقع لي. أنت تقول إنه توقيف، وأنا أؤكد أن ما وقع لي كان عملية اختطاف بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

ما يحدث معي منذ قرابة عام هو عبارة عن حملة منظمة ومقصودة تقوم بها جهات محسوبة على مسؤولين سابقين في جهاز المخابرات، وأخرى محسوبة على السلطة القضائية.

لقد تم اختطافي مرتين بطريقة غير قانونية، وعلى أيدي أعوان تابعين لمصالح الأمن، آخر مرة وقع لي هذا الأمر عندما هممت بالخروج من مقر الدرك الوطني ببئر خادم، كوني موضوع تحت الرقابة القضائية منذ مدة، فاعترض طريقي أشخاص قاموا بتحويلي إلى مديرية الأمن بالبليدة.

هناك أدركت أن قاضيا رفع ضدي شكوى، لأنني رفضت مصافحته عندما التقينا صدفة بأحد المقاهي.

وأنا هنا أتساءل هل توجد مواد في القانون ترغم الناس على تقديم التحايا أو رفضها؟ هذه مسألة قناعات شخصية لا غير.

وأنت لماذا رفضت مصافحة هذا القاضي؟

فعلت ذلك بحكم معرفتي المسبقة بالدور الذي قام به الأخير بهدف توريطي في قضية لا أساس لها من الصحة، أنا هنا أتحدث عن الملف الذي تم من خلاله توقيفي منذ عدة أشهر، والذي أثار ضجة كبيرة في مواقع التواصل الاجتماعي.

هذا القاضي أقول وأكرر هو من تآمر ضدي رفقة نقيب المحامين بالعاصمة، من أجل إلباسي تهمة ممارسة المحاماة من غير رخصة.

هل من تفاصيل أخرى حول هذه القضية؟

لا أستطيع أن أفيدكم بأشياء عديدة حول ملفي، لأنني بصراحة لا أعرف ما يحدث لي، ولماذل هذا التحرش المتواصل بشخصي.

منذ أزيد من سنة كنت داخل قاعة محكمة لمتابعة قضية شدت انتباهي، وقتها لم أكن أرتدي هندام المحاماة، وفضلت الانزواء إلى مكان في أقصى القاعة، لفت انتباهي نقاش حاد بين محاميين خلال المرافعات، بعدها بقليل تقدمت نحو أحدهم لأوجه له نصيحة مهنية كوني أنتمي لسلك المحاماة، فقامت القاضية بطردي من الجلسة بطريقة أدهشتني ومخالفة للقانون.

خرجت من القاعة ثم عدت مرة ثانية، لكن مرتديا الجبة هذه المرة، وطلبت من القاضية أن تعطيني إشهادا على قرار طردي من الجلسة، كون الأمر يعد مخالفة لقانون المحامي وللقضاء الجزائري، فوجدت نفسي بعدها متابعا من طرف القضاء، قبل أن يتم توقيفي في الشارع بطريقة غريبة.. العملية كانت تشبه الاختطاف.

ربما رفضت الاستجابة لاستدعاء من القضاء، فأصدر في حقك أمرا بالقبض وهو إجراء قانوني؟

لا ليس صحيحا على الإطلاق، أؤكد لكم بأنني لم أتلق أي استدعاء من أية جهة كانت. كل ما في الأمر هو تحرش بعض الجهات المحسوبة على بقايا حاشية اللواء توفيق، مدير جهاز المخابرات السابق، وأيضا بعض الأطراف المحسوبة على العدالة.

من هي هذه الأطراف المحسوبة على العدالة؟

عندما أقول محسوبة على العدالة، فأعني بأنها تشتغل بهذا السلك، وأقصد نقيب المحامين بالعاصمة الذي قام بالمستحيل من أجل فصلي من مهنتي التي أزاولها منذ عدة سنوات، وقد فعل ذلك تلبية لطلب نافذين في جهاز المخابرات التي كان يديرها الفريق توفيق.

تتحدث عن المخابرات وأنت ضابط سابق في هذا الجهاز، هل الأمر يتعلق بماضيك المهني؟

لا ليس كذلك، قضيتي وما يحصل لي يجد تفسيره في ملف سوناطراك، فكما يعرف الجميع كنت قد تأسست للدفاع عن مديرها العام الأسبق محمد مزيان.

ووقتها واجهت العديد من القضاة بأدلة قطعية تؤكد فراغ الملف من أية قرينة من شأنها إدانة موكلي الذي قضى قرابة 4 سنوات في الحبس المؤقت.

كنت أعرف أن الملف من صنع جهاز المخابرات، وأن المقصود به هو الوزير الأسبق شكيب خليل، وحصل فعلا ما توقعته، فلم تمر سوى شهور قليلة، حتى أضحى الأخير متابعا هو الآخر أمام القضاء.

هذا السيناريو الذي تضمن تهما واهية وضعته أجهزة المخابرات من أجل ضرب الرئيس بوتفليقة، ومنعه من الترشح لعهدة رابعة، بعد إحراجه أمام الرأي العام بقضية شكيب خليل.

وبحكم كوني ضابطا سابقا في جهاز المخابرات تمكنت من الوقوف على العديد من الثغرات التي تضمنتها تقارير مصالح المخابرات، التي تولت التحقيق في قضية محمد مزيان.

ووضعت بين أيدي المحققين القضائيين كل البراهين والشواهد التي أبطلت كل التهم الموجهة لموكلي، ناهيك عن قضية وضعه في الحبس المؤقت قرابة 4 سنوات بشكل يخالف القانون.

متأكد أن سبب مطاردتي الآن له علاقة بقضية سوناطراك، فأنا أفسدت مخطط جهاز المخابرات على عهد الفريق توفيق.

وما دليلك على ما تقول؟

كل المعطيات والمؤشرات تؤكد صحة ما أقول، لقد قرروا تصفيتي مهنيا، ويكفي أن أذكر واقعة غريبة حدثت معي خلال التحقيقات في ملف سوناطراك.

ففي إحدى المرات كنت برفقة موكلي محمد مزيان بالقرب من مكتب قاضي التحقيق، ففاجأني ممثل النيابة العامة الذي طلب مني مغادرة المكان، ولما استفسرته عن خلفيات طلبه، قال لي لقد تم شطب اسمك من سلك المحاماة، ويومها أدركت أن قضية ما تحضر ضدي.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG