رابط إمكانية الوصول

logo-print

الانتخابات في الجزائر.. ترقب للمشاركة وتخوف من العزوف!


الانتخابات في الجزائر

فتحت مكاتب الاقتراع بالجزائر أبوابها صباح اليوم الخميس 23 نوفمبر 2017، لاستقبال 22 مليون و878 ألف ناخب، سيختارون ممثليهم على مستوى 1541 مجلسا بلديا، و48 مجلسا ولائيا.

الانتخابات المحلية البلدية والولائية، يشارك فيها 165.000 مترشح للمجالس البلدية ضمن 10.196 قائمة انتخابية، لـ 50 حزبا سياسيا و4 تحالفات، بينما ترشّح للمجالس الولائية 16.000 مترشّح، ضمن 621 قائمة.

وهيّأت الإدارة المحلية 12.457 مركزا انتخابيا، يضم 55.866 مكتب اقتراع، وفي الجانب الأمني أعلنت السلطات أنها جنّدت 180 ألف شرطي لتأمين هذه الانتخابات، زيادة على الآلاف من رجال الدرك في المناطق الريفية.

ظلّ الرئاسيات

وتُجرى الانتخابات المحلية، وسط جدل سياسي تجاوز هذا الموعد إلى الانتخابات الرئاسية، في سباق لافت يؤشّر إلى احتدام معركة انتخابية سابقة لأوانها، آخرها بيان رئاسة الجمهورية الذي كذّب تصريحات المحامي والحقوقي فاروق قسنطيني، بشأن لقاءه بالرئيس بوتفليقة، الذي يكون قد "أفصح له عن نيته في الترشّح لعهدة خامسة".

كما تُجرى المحليات في ظل هاجس العزوف الانتخابي للمواطنين، حيث سجّلت الانتخابات التشريعية التي جرت بتاريخ 04 ماي 2017، نسبة مشاركة في حدود 38 بالمائة، بينما وجهت المعارضة اتهامات للسلطة بالتضييق عليها، ومعالجة ملفات الترشح بازدواجية.

اقرأ أيضا: الانتخابات المحلية في الجزائر: أحزاب المعارضة تتهم!

ومن جانبه أعلن الوزير الأول أحمد أويحيى، بعد أقل من ساعة على بدء الاقتراع، أن "الكلمة للشعب، والدّولة قامت بكل ماهو ضروري لتوفير جو آمن لهذه الانتخابات، والمواطن سيختار من يسيّر شؤونه لخمس سنوات قادمة".

هذه أسباب المشاركة والعزوف

رغم هذه التصريحات المتفائلة، فإن الانتخابات في الجزائر تتأرج نتائجها بين المشاركة والعزوف، وفي هذا السياق يعتقد الباحث في علم الاجتماع محمد طيبي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه "لا يمكن التأكيد بأن العملية الانتخابية في الجزائر تعيش أزمة مشاركة أو مصداقية، فنحن نفتقد إلى مراكز سبر الآراء، والكل يبني نتائجه على الفرضيات والتأويلات".

ويضيف طيبي، أن "المشاركة ظاهرة اجتماعية خارج كل التأويلات السياسية، تخضع لعدة عوامل، منها قوة الاقناع لدى الأحزاب السياسية، والجانب التمثلي لدى المترشحين، وأخيرا الذهنيات الاجتماعية المرتبطة باستقطاب العشيرة والقبيلة للمشاركة أو العزوف"

قوة الخطاب السياسي

ويرى ذات المتحدّث، أن "المشاركة في الانتخابات هي تعبير ضمن التعابير السياسية، التي لا تعني دوما اسقاط أو بقاء النظام، وهي في عالمنا معقدة، وليست بتلك البساطة التي توجد عليها في دول الغرب، وأعتقد أن نسبة 30 بالمائة من مشاركة الناخبين في الوقت الراهن لها أهميتها".

وحسب محمد طيبي، فإن "المشاركة مرتبطة أيضا بقوة الخطاب السياسي، الذي يخلق المشاريع الكبرى، وأنتم تدركون مثلا أن الثورة الزراعية على أخطائها نجحت في حشد الجماهير لأنها كسبت قلوبهم، ونفس الظاهرة وجدناها في خطابات أحزاب أخرى خلال مطلع التسعينيات تمكنت من تجنيد الشارع بقوة".

السلطة لا تهتم..

وفي السياق ذاته، يؤكد المحلل السياسي اسماعيل معراف لـ "أصوات مغاربية"، أن الجزائر مقبلة على مشاكل معقدة، لأن السلطة تمادت في تجاهلها للمواطن، وأننا غير بعيدين عن الحالة المصرية والتونسية وحتى الليبية، لقد رأينا خطابات سياسية غير محترمة من قادة أحزاب من الموالاة، في مقدمتهم الأمين العام للأفلان الذي يخاطب مواطنة في تجمع بلغة لا ترقى للخطاب السياسي الذي يستقطب المواطن".

ويردف معراف، "أنا الآن ارتشف فنجان القهوة، وأتابع كيف يتوجّه المواطن نحو صناديق الاقتراع، لذلك مسألة الانتخابات المحلية تختلف عن التشريعية في الجزائر، حيث لازالت ذهنيات العروشية وأبناء الحارة، تتحكم في دفع المواطن للتصويت"

"وعلى العموم نسبة المشاركة ترتفع في المحليات، لكن أؤكد أن السلطة لم تعد تخشى العزوف، ولها ما يبرّر ذلك من خطابات، ولا شيء يقلقها من نسب المشاركة رغم خطورة ذلك".

ويعتقد اسماعيل معراف " العزوف الذي ينتشر في وسط الجزائر من البليدة والعاصمة وتيزي وزو وبجاية والبويرة، غالبا ما تعوّضه الحكومة بتوازنات في المدن الداخلية، وهبي تتمادى في الخطأ".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG