رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

برلماني جزائري يسائل قائد الجيش: لماذا تسقط طائراتنا؟


القايد صالح قائد أركان الجيش الجزائري

بعد نحو أسبوع على حادثة سقوط طائرة عسكرية في بوفاريك بالجزائر، وجّه النائب في المجلس الشعبي الوطني (البرلمان)، لخضر بن خلاف، سؤالا كتابيا لنائب وزير الدفاع الوطني وقائد أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح.

وخاطب بن خلاف، النائبُ عن جبهة العدالة والتنمية (إسلامي معارض)، رأس القيادة العسكرية في البلاد قائلا "بغضّ النظر عن السبب الحقيقي للحادث، سواء كان بشريا أم راجعا إلى عدم احترام مخططات الصيانة الوقائية أو الدائمة، وهذا ما ستكشفه التحقيقات الجارية، ما هي الإجراءات التي تنوون اتخاذها حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث الأليمة التي ارتفع عددها في السنوات الأخيرة؟"

ليس الحادث الأول..

ووصف بن خلاف ما جرى في 11 أبريل الجاري بأنه "الحادث الأسوأ في تاريخ البلاد والأكثر دموية ومأساوية"، مضيفا أنه "سبقته حوادث طيران مماثلة في السنوات الأخيرة، تفاوتت في حجم خسائرها البشرية والمادية وأماكن وقوعها وأسباب حدوثها."

وأفاد بن خلاف بأن "تكرار حوادث الطيران العسكري في السنوات الأخيرة يطرح تساؤلات عديدة عن أسباب وخلفيات هذه الحوادث المتلاحقة، خاصة الحوادث الخمسة الأخيرة، المسجلة منذ أخطر حادث وقع في عام 2014، وخلف مقتل 77 شخصا، قبل حادث بوفاريك الذي خلف مقتل 257 شخصا".

وخلص بن خلاف إلى أن تلك الحوادث "تجعلنا نطرح تساؤلات حول تكرار حوادث الطيران العسكري، وهل يرجع إلى أخطاء بشرية أم إلى تقصير في صيانة الطائرات العسكرية، خاصة منها تلك المخصصة لنقل الأشخاص."

وحسب النائب المعارض فإن "الحوادث السابقة ظلت دون نتائج تحقيقات نهائية، يتم من خلالها الكشف عن السبب الحقيقي لسقوط هذه الطائرات، وتم الاكتفاء فقط بالأسباب العامة، التي غالبا ما تكون الأحوال الجوية، أو عطب في أحد المحركات، ليظل السبب الحقيقي غير معروف، ما يفتح باب التأويلات على مصراعيه".

ودعا صاحب السؤال الكتابي قائد الجيش إلى "فتح تحقيق معمق لمعرفة الأسباب الحقيقية لحادث 11 أبريل الماضي، مع تشديد إجراءات المراقبة والفحص التقني للطائرات، ومراجعة إجراءات السلامة وضبط الإجراءات التي تسبق إقلاع الطائرات."

'من حقنا مساءلة الحكومة'

وقال النائب لخضر بن خلاف في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إنه "من حقنا أن نسائل الحكومة بعد الحادث المؤلم".

وأضاف بن خلاف "ما يهم الآن هو معرفة الإجراءات التي لا بد أن تُتّخذ من طرف مسؤولي الطيران العسكري، لتفادي تكرار هذه المآسي، التي سبقتها مآسٍ أخرى، آخرها سقوط طائرة قبل أربع سنوات بنواحي قسنطينة، ناهز ضحاياها الـ70 قتيلا".

وحسب بن خلاّف فإن "التحقيقات في حوادث سقوط الطائرات تطُول، خاصة العسكرية منها، والتي نعلم أنها تتّسم بالسرية، لكن على الأقل نود أن نعلم إن كان الأمر يتعلق بخطأ بشري أم بالصيانة أم بأشياء أخرى"

وبخصوص الدعوات إلى التخلّي عن استخدام طائرة إليوشين في النقل، لكونها "خُردة روسية"، حسب تعبير بعض النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، قال النائب بن خلاف، إن هذا النوع من الطائرات "قوي جدا، ومن خلال تحقيقنا فإن الطائرة التي سقطت صنعت في 2004، وتحمل بطاقة ضمان من المصنّع الروسي، تسمح لها بالتحليق إلى سنة 2023، وعليه فإن القول بأن الطائرة مهترئة أمر مستبعد".

وختم بن خلاف حديثه لـ"أصوات مغاربية" بالقول إن الطائرة "لم تتجاوز الحمولة المسموح بها وهي 50 طنا، لكن ما نعلمه هو أن المحرك الرابع اشتعل فتهاوت الطائرة، هذا ما هو ظاهر، ونبقى في انتظار ما سيكشف عنه التحقيق".

وكانت طائرة عسكرية جزائرية من طراز "إليوشين" الروسية الصنع، قد سقطت في 11 أبريل قرب مطار بوفاريك، وقضى في الحادث جميع ركابها البالغ عددهم 257 شخصا.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG