رابط إمكانية الوصول

logo-print

نورية بن غبريط.. الوزيرة الأكثر جدلا في الجزائر


وزيرة التربية الوطنية في الجزائر نورية بن غبريط رمعون

تبقى وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط رمعون، الوزيرة الأكثر جدلا في الجزائر، بسبب أحداث كثيرة عرفتها فترة إدارتها لهذه الوزارة السيادية الحساسة في البلاد. كثيرون طالبوا برحيلها، وقالوا إن "الفضائح" التهمت القطاع في حقبتها، بينما دافع عنها آخرون.

ولدت الوزيرة بن غبريط في مارس 1952 في وجدة بالمغرب، وتعود أصولها إلى مدينة تلمسان، غربي الجزائر. هي باحثة وأستاذة في علم الاجتماع، تحمل دكتوراه في علم الاجتماع التربوي من جامعة ديكارت بباريس، كانت تدير المركز الوطني للبحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية، قبل أن تعيّن على رأس وزارة التربية الوطنية سنة 2014.

حذف البسملة

آخر حدث فجّر جدلا كبيرا في الجزائر، هو قرار الوزيرة بن غبريط حذف البسملة من الكتب المدرسية، خلال الدخول المدرسي الجاري، باستثناء كتب التربية الإسلامية.​

اتُّهمت بن غبريط بـ"معاداة القيم والثوابت"، وطالبها كثير من الجزائريين بالعدول عن هذا الأمر، غير أنها رفضت وأكّدت على أن البسملة تخص كتب التربية الإسلامية لاحتوائها على آيات قرآنية.

الأساتذة المتعاقدون

رفضت الوزيرة بن غبريط تشغيل الأساتذة المتعاقدين بصفة دائمة، ما فجّر أزمة في القطاع سنة 2016.

وللضغط عليها، نظم الأستاذة المتعاقدون مسيرات على الأقدام إلى العاصمة، حيث قطعوا مئات الكيلومترات، ورغم ذلك لم ينجحوا في تحقيق مطلبهم، إذ وظفت الوزارة بعضهم فقط على أساس مسابقات، وهو ما كانوا يرفضونه.

تسريبات البكالوريا

تسريب امتحانات البكالوريا في عهدة بن غبريط استمر لسنتين على التوالي 2016 و2017، واضطرت السلطات لإعادة الامتحانات، وشكل هذا فضيحة كبرى في البلاد، لكن الوزيرة لم تستقل وحمّلت "أطرافا معادية لها" المسؤولية واتهمتها باستهدافها.

ورغم مطالبة كثيرين بإقالتها، إلا أن الرئيس بوتفليقة لم يستمع لهذه النداءات.

تدريس العامية

في سنة 2015، ثار جدل في الجزائر بسبب اعتزام وزارة التربية التدريس باللهجة العامية، وهو ما صرح به مستشارها الأول فريد بن رمضان. وقالت الوزارة إن السبب هو أن الفصحى لا تناسب سن الأطفال وعليهم أن يتعلموا بلغة بسيطة.

غير أن هذه القرار لم يجد طريقه إلى التجسيد، واستمر التعليم باللغة العربية الفصحى.

فرنسة المدرسة

تُتهم بن غبريط بأنها فرنكفونية الميول، تسعي لفرنسة المدرسة الجزائرية على حساب اللغة العربية.

وجهت لها انتقادات خلال ندوة "تقييم الإصلاح التربوي"، واستعانتها بخبراء فرنسيين، ونادى خصومها بإدراج الإنجليزية بدل الفرنسية كلغة موازية للغة العربية، باعتبارها لغة العلوم، لكن الوزيرة لم تستجب لهذه النداءات وبقيت الفرنسية في مكانها.

المعلّمة صباح

أثار فيديو صورته معلمة تدعى صباح بودراس سنة 2016 مع تلاميذها، تحدثت فيه عن اللغة العربية، جدلا في الجزائر، بعد مطالبة الوزيرة بن غبريط بفتح تحقيق، كون القانون يمنع التصوير داخل المدارس إلا برخصة.

واعتبر كثير من الجزائريين أن الوزيرة غضبت بسبب حديث المعلمة عن اللغة العربية ودفاعها عنها، في ظل توجه نحو "فرنسة المدرسة"، كما يقول خصومها.

ولقيت صباح حملة تضامن كبيرة، ولم يفضِ التحقيق إلى اتخاذ قرارات ضدها، لكنه أثار الرأي العام ضد الوزيرة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG