رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

اتفاق الكهرباء.. هل يكون بداية اندماج اقتصادي مغاربي؟


محطة 'نور' لإنتاج الطاقة الشمسية في المغرب

وقعت البلدان المغاربية الثلاثة، تونس والجزائر والمغرب، اتفاقية تزوّد بموجبها كل من الجزائر والمغرب، تونس بالكهرباء.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية، عن الرئيس المدير العام لمجمع سونلغاز (شركة إنتاج الكهرباء الجزائرية) محمد عرقاب، الأحد، أنه تم إبرام اتفاق بين المجموعة التي يرأسها والمكتب المغربي للماء والكهرباء، والشركة التونسية للكهرباء والغاز، لتزويد تونس بالكهرباء".

وجاء في تفاصيل الاتفاقية الثلاثية، أن الجزائر والمغرب سيزوِّدان تونس بـ200 إلى 300 ميغاواط، للسماح لها بتغطية احتياجاتها من هذه الطاقة.

'حان وقت الاندماج'

وقال الخبير الاقتصادي التونسي، معز الجودي، إن اتفاقية الكهرباء الثلاثية، تأتي في وقت "تعاني فيه تونس من نقص في إنتاج الكهرباء، خاصة في الفترة التي تلت الثورة".

وأوضح الجودي في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن "الوقت حان لبناء ارتباط واندماج اقتصادي"، موضحا أن تونس يمكن أن تأخذ الكهرباء على سبيل المثال، وتزود الجزائر والمغرب بمنتجاتها في مجال الإلكترونيات والصناعات الغذائية والألبسة، و"كلها مجالات تمتلك فيها تونس خبرة وتمتاز منتجاتها بالجودة والمصداقية".

ودعا الخبير الاقتصادي التونسي الدول المغاربية الثلاثة، إلى زيادة الاستثمارات فيما بينها، "من أجل الوصول إلى تبادل وتكامل اقتصاديين"، لافتا إلى أن الجزائر والمغرب "يمتلكان تجربة كبيرة في مجال الطاقة وتوليدها، سواء عبر الغاز أو الفحم النظيف أو الطاقة الشمسية".

"تنويع الاتفاقيات"

من جانبه حث المحلل الاقتصادي الجزائري، فارس مسدور، الدول المغاربية الموقعة على الاتفاقية على "تنويع الاتفاقيات في المجالات الأخرى، حتى يحدث تكامل حقيقي".

"كل دولة مغاربية تتميز اقتصاديا عن الأخرى، ولديها تنافسية في مجال اختصاصها، وهذا ثراء حقيقي علينا استغلاله من أجل تجسيد التكامل المنشود، الذي بإمكانه أن يجنبنا أزمات اقتصادية وقعنا فيها ولا نزال"، يقول مسدور لـ"أصوات مغاربية".

وأضاف المحلل الاقتصادي الجزائري أن "خراب اقتصاداتنا يعني أن أمننا في خطر، لقد تأخرنا كثيرا بينما نملك الحل، وأعتقد أن لدى القادة المغاربيين من الحكمة ما يدفعهم إلى توسيع هذه الاتفاقيات لتشمل مجالات أخرى".

"العائق.. قضية الصحراء"

أما المحلل الاقتصادي المغربي، نجيب أقصبي، فثمّن الاتفاقية الثلاثية، قائلا "لا يمكن إلا أن تكون شيئا إيجابيا وفي الاتجاه الصحيح من أجل مصلحة المنطقة المغاربية".

وتحفّظ أقصبي بخصوص إمكانية بداية تكامل اقتصادي مغاربي على ضوء هذه الاتفاقية "ما دام المشكل قائما على الصحراء بين الجزائر والمغرب، فلن يكون هناك تكامل مغاربي، وقد فشلت الكثير من المشاريع الاقتصادية المغاربية والمحاولات بسبب هذه المشكل".

وأوضح الخبير الاقتصادي في حديث لـ"أصوات مغاربية" أن الدول المغاربية "لديها من المؤهلات الاقتصادية ما يجعلها قوة اقتصادية بمنطق رابح رابح"، مردفا أنه "لو انتهى مشكل الصحراء، لرأينا مقاولات مغاربية وتبادلا صناعيا وتجاريا، ولفُتحت الحدود وازدهر الوضع في المنطقة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG