رابط إمكانية الوصول

logo-print

مع انطلاق مجمع "سوفاك"، في تسويق سياراته المصنوعة في الجزائر من نوع "فولكس فاغن"، تكون منطقة المغرب الكبير دخلت في منافسة لريادة هذا المجال، وعمل البلدان على استقطاب رؤوس الأموال الخارجية لهذا النشاط.

فمن هي الدولة الرائدة في هذا المجال؟

الخبر الذي أعلنته الشركة المسوّقة والمطورة للعلامة الألمانية المشهورة، تلقّاه الجزائريون بمزيد من الفضول لمعرفة أهم الماركات العالمية التي ستكون متاحة في أسواقهم.

بحسب الإعلان المنشور في الصحف المحلية، فإن الزبون بإمكانه قيادة "غولف 7" و"إيبيزا" و"أوكتافيا" و"كادي" التي يتم تركيبها بمصنع غيليزان (غرب العاصمة)، بختم "صناعة جزائرية".

المصنع الأخير سينضم إلى تجربتين سابقتين في الجزائر تم إطلاقهما غرب البلاد، لكل من العلامة الفرنسية "رونو" والكورية "هيونداي" ويتوقع أن يصل عدد السيارات التي تنتجها الجزائر إلى 70 ألف مركبة في السنة.

رهان الحكومة

مطلع 2014 أعلنت الحكومة الجزائرية أنه سيتم تضييق الخناق على حركة استيراد السيارات والتوجه نحو صناعتها محليا. واجتمع المسؤولون بوكلاء العلامات الدولية لإخبارهم بضرورة إنشاء مصانع في البلاد قبل 2017 وإلا سيتم إلغاء تلك التراخيص، وحظر استيراد السيارات من الخارج.

تراجعت مع هذه القرارات، أعداد السيارات المستوردة من الخارج، إلى أقل من 100 ألف مركبة، مع شروع عدد من أصحاب التوكيلات في افتتاح مصانع جديدة.

كلفة الاستيراد

بحسب الأرقام الرسمية بلغت فاتورة استيراد السيارات 7,6 مليار دولار في 2012، وتراجعت إلى مليار دولار في 2016.

وأعلن الديوان الوطني للإحصاءات، أن عدد السيارات الموجودة في الحظيرة الوطنية تضاعف خلال 20 سنة (1995-2015)، من 2,7 إلى 5,5 مليون سيارة، بالموازاة مع ارتفاع عدد السكان.

خطوة ليست كافية

ارتفاع فاتورة استيراد السيارات في الجزائر
ارتفاع فاتورة استيراد السيارات في الجزائر

يرى الخبير الاقتصادي إسماعيل لالماس في تصريح لـ"أصوات مغاربية أن فاتورة استيراد السيارات في الجزائر تراجعت بسبب انخفاض مداخيل النفط وتقلص ميزانية البلاد، ما دفع الحكومة إلى اعتماد آليات للتحكم في الوضع.

وأضاف أن بعض الوكلاء تحايلوا على الأمر وأعلنوا تدشين مصانع للسيارات، لكنها كانت للتركيب أقرب منها للإنتاج، حتى تحتفظ بحصتها في السوق.

تركيب أم تصنيع؟

ويشدد الخبير أنه حتى الآن لم يتم تأسيس قاعدة صلبة في الجزائر لإنتاج السيارات بشكل متكامل، انطلاقا من قطع الغيار الأساسية، وصولا إلى المحركات، والأجزاء المحورية من المركبات.

ويؤكد لالماس أن 90 في المائة من هذه السيارات هي تركيب لقطعها، وليس إنتاجا تاما لها في المصانع الموجودة في الجزائر.

ويشدد على أن هذه الممارسات لا تساهم بأي قيمة مضافة في الاقتصاد الجزائري، طالما أن هذه القطع المستوردة معفاة من الضرائب، والرسوم، بمختلف أنواعها، ما سيؤثر سلبا على الخزينة العمومية.

70 ألف سيارة

ويضاف إلى هذا العامل، ارتفاع أسعار السيارات المركّبة في الجزائر، مقارنة بما سبقها، قبل حظر استيرادها "لاعتماد سياسة تعطيش السوق"، على حد تأكيده.

ويستطرد المحلل الاقتصادي أن الجزائر حاليا، في المرحلة الأولى من مسار إنتاج السيارات، من دون الانتقال إلى مرحلة التصنيع الأساسية، وتأخر هذا المسار.

وتابع أن المصانع كان يفترض أن تنتج مركبات أكثر، فـ"رونو" التزمت بالانتقال من 25 ألف سيارة في السنة، للوصول إلى 75 ألف سيارة، لكن ذلك لم يتحقق. والأمر نفسه ينطبق على هيونداي ما جعل الرقم الفعلي للسيارات المنتجة في الجزائر حاليا 70 ألف مركبة في السنة، على قول إسماعيل لالماس.

المغرب: وتيرة متسارعة

المغرب يطمح لريادة إنتاج السيارات في المنطقة
المغرب يطمح لريادة إنتاج السيارات في المنطقة

سجلت المملكة المغربية قفزة نوعية في مجال إنتاج السيارات، وهو ما تحاول الجزائر أن تدركه في سياق المنافسة بين البلدين على تسجيل الريادة في مختلف القطاعات.

وينتج المغرب حاليا 435 ألف سيارة في السنة للوصول إلى مليون مركبة في السنة في أفق 2020.

وإلى جانب المركبات التي يتم تصنيعها، تصدر المملكة مليار أورو من قطع الغيار سنويا إلى أوروبا ضمن عقد شراكة مع عدد من المنتجين الدوليين.

تحقيق الريادة عربيا

وقد تمكن المغرب في سنة 2012 من احتلال الريادة في منطقة شمال أفريقيا وكذلك عربيا بعد إزاحة مصر من مرتبتها المتقدمة في صناعة السيارات غير بعيد عن جنوب أفريقيا التي تعتبر من أهم مصنعي السيارات في العالم.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG