رابط إمكانية الوصول

logo-print

الجزائر: مرتاحون لبعث التفاوض بين المغرب والبوليساريو


جنديان من بعثة 'المينورسو' الأممية لمتابعة وقف إطلاق النار في الصحراء الغربية

قال الناطق باسم وزارة الخارجية الجزائرية، عبد العزيز بن علي الشريف، الخميس، إن الجزائر "سجلت بارتياح إرادة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ببعث مسار التفاوض وتسهيل المفاوضات المباشرة بنية حسنة ودون شروط مسبقة بين طرفي النزاع المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من الجانبين، والقاضي بتقرير مصير شعب الصحراء الغربية".

وأضاف بن علي الشريف، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، بأن الجزائر "تسجل، أيضا، بقلق، الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك اللجوء إلى التعذيب تجاه الصحراويين في الصحراء الغربية المحتلة وكذا استمرار القيود المفروضة على الزوار الأجانب، بمن فيهم الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان في دخول أراضي الصحراء الغربية، والتي أشار إليها الأمين العام الأممي في ذات التقرير".

كما أشار المتحدث إلى أن "الجزائر تنضم إلى رأي الأمين العام الأممي الذي أكد أن مراقبة وضع حقوق الإنسان بشكل مستقل و غير منحاز و كامل ودائم يعتبر ضرورة من أجل ضمان حماية الصحراويين".

و أوضح أن الجزائر تعبر كذلك عن "انشغالها بخصوص رفض المغرب -كما جاء في تقرير الأمين العام- السماح لبعثة الاتحاد الإفريقي بالعودة إلى العيون واستئناف تعاونها مع بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء لتقرير المصير (مينورسو)، حتى وإن كان مجلس رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي، قد وجه خلال دورته العادية الـ30 بأديس أبابا، دعوة للمغرب من أجل السماح لذات البعثة بالعودة إلى العيون".

كما أكد بن علي الشريف أن الجزائر تأسف أيضا "لاستمرار القيود والمضايقات الأخرى التي يفرضها المغرب على بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) والتي تضر -كما أكده الأمين العام في تقريره- بتصور نزاهة المينورسو وتتنافى مع اتفاق المبادئ المبرم مع الحكومة المغربية في سنة 2015".

بوريطة: الجزائر والبوليساريو مسؤولان

وكان وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، كشف، الأربعاء، عقب لقائه في نيويورك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أنه طالب مجلس الأمن الدولي والجزائر بتحمّل مسؤولياتهما، كي توقف جبهة البوليساريو توغلاتها "الخطيرة للغاية"، في المنطقة العازلة في الصحراء الغربية.

وقال الوزير المغربي للصحافيين، إنه سلّم غوتيريش رسالة خطية من العاهل المغربي الملك محمد السادس، بشأن "التطورات الخطيرة للغاية، التي تشهدها المنطقة الواقعة شرق الجدار الأمني الدفاعي للصحراء المغربية"، محذرا من أنه "إذا لم يتحمّل مجلس الأمن الدولي مسؤولياته فإن المغرب سيتحمل مسؤولياته".

وأضاف أن الملك محمد السادس تحدث مباشرة مع غوتيريش بشأن هذه المسألة، وأكد على مسامعه "رفض المغرب الصارم والحازم لهذه الاستفزازات والتوغلات غير المقبولة" في المنطقة العازلة، حيث تتولى المنظمة الدولية مسؤولية مراقبة وقف إطلاق النار بين البوليساريو والقوات المغربية.

وشدد الوزير المغربي على أن بلاده، تعتبر أن خروقات البوليساريو "تشكل تهديدا لوقف إطلاق النار، وتنتهك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وتقوض بشكل جدي العملية السياسية".

وأكد بوريطة أن "الجزائر تتحمّل مسؤولية صارخة، الجزائر هي التي تمول، والجزائر هي التي تحتضن وتساند وتقدم دعمها الدبلوماسي للبوليساريو".

وأضاف "المغرب طالب ويطالب دوما بأن تشارك الجزائر في المسلسل السياسي، وأن تتحمل المسؤولية الكاملة في البحث عن الحل"، مشددا على أنه "بإمكان الجزائر أن تلعب دورا على قدر مسؤوليتها في نشأة وتطور هذا النزاع الإقليمي".

وأمام الصحافيين دعم بوريطة الاتهامات المغربية بوثائق وصور جوية، تظهر كما قال المنشآت العسكرية "الكثيرة"، التي استحدثتها البوليساريو بين أغسطس 2017 ومارس 2018 في هذه المنطقة.

وأضاف أن "الوضع خطر" و"المغرب يدق ناقوس الخطر"، لأن هذه مسألة "تمس وحدة أراضيه".

وجاء لقاء بوريطة بغوتيريش، بعد يومين على تشكيك الأمم المتحدة في صحة الاتهامات التي وجهتها الرباط إلى جبهة البوليساريو، بشأن قيامها بتوغلات في المنطقة العازلة.

وكانت الرباط أعلنت الأحد أنها أخطرت مجلس الأمن الدولي بالتوغلات "الشديدة الخطورة" لجبهة البوليساريو في المنطقة العازلة في الصحراء الغربية.

لكن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك قال الإثنين، إن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو)، "لم تلحظ أي تحرك لعناصر عسكرية في المنطقة الشمالية-الشرقية".

المصدر: وكالات

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG