رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'سباق جزائري-مغربي' نحو الفضاء.. خبراء: التعاون أفضل


أطلقت الجزائر، هذا الأسبوع، القمر الصناعي "ألكومسات سات" من منصّة صينية، وسبق هذا إطلاق المغرب القمر الصناعي "محمد السادس" مطلع نوفمبر الفارط من غويانا الفرنسية، وأعلن البلدان أنهما لأغراض استراتيجية.

وكانت الجزائر أطلقت سلسلة أقمار صناعية منذ العام 2002، بعضها من محطة في الهند وأخرى من الصين، ووصل عدد هذه الأقمار إلى 6.

ويبعث توالي إطلاق الأقمار الصناعية في كل من الجزائر والمغرب إلى التساؤل حول ما إذا كان الأمر يتعلق بسباق نحو الفضاء بين البلدين لأغراض تجسسية وعسكرية، أم أن الأمر لا علاقة له بالسباق والمنافسة بقدر ما هو ضرورات محلية خاصة بكل بلد.

قمران في شهر واحد

وخلال شهر وبضعة أيام، أطلق البلدان قمرين صناعيين، ويتعلق الأمر بالقمر الجزائري "ألكومسات-1"، الذي أطلق الأحد الفارط، من المنصة الصينية لإطلاق الأقمار الصناعية لونغ مارش 3B.

بدوره كان المغرب قد أطلق القمر الاصطناعي "محمد السادس"، من قاعدة فضائية بغويانا الفرنسية على متن صاروخ إيطالي من نوع "فيغا".

ويتميز "محمد السادس" بقدرته على خدمة أهداف مدنية وأمنية، كما يستعمل للمسح الخرائطي والرصد الزراعي والوقاية من الكوارث الطبيعية وإدارتها، ورصد التغيرات في البيئة والتصحر، فضلا عن مراقبة الحدود والسواحل.

"نأمل التعاون"

وقال العسكري السابق والخبير الأمني الجزائري عمر بن جانة، إن فرضية "وجود تنافس بين البلدين في مجال الأقمار الصناعية غير واردة".

وأورد بن جانة في حديث مع "أصوات مغاربية" أن البلدين لهما "ضرورات أمنية وخدمات اتصال ورصد الكوارث ومراقبة الحدود، يسعى كل منهما إلى الاعتماد على نفسه من أجل التحكم فيها والتخلص من التبعية للخارج".

وأفاد بن جانة أن قضية الاتصالات "باتت حساسة جدا في هذا العالم، وكذلك خدمات البث التي تدفع من أجلها الدول ملايين الدولارات، فلذلك نتفهّم أن تخصص الجزائر أو المغرب أقمارا صناعية من أجل ضمان الاستقلالية في هذا الميدان".

وختم بن جانة "آمل أن يكون هناك تعاون بين البلدين الشقيقين، بحكم الوضع الأمني والجريمة العابرة للحدود والتهريب، التي تنخر اقتصادهما وتهدّد أمن الشعبين، لأن تبادل المعلومات سيقلل من الجهد وسيسرّع من القضاء على هذه الآفاء بفعالية".

"التنافس قائم"

من جهته، قال الخبير الأمني والعسكري المغربي عبد الرحمان مكاوي، إن هناك تنافسا بين البلدين في مجال الأقمار الصناعية وتحديدا المعلومات الاستخباراتية.

وذكر مكاوي لـ"أصوات مغاربية" أن البلدين "أطلقا أقمارا صناعية بمهام عسكرية وتجسسية استطلاعية، بحكم أنهما يواجهان مخاطر أمنية"، واستدرك "تمنينا أن يتعاونا في هذا المجال لأنه يمس كلا منهما، لكن كل بلد يستأثر بهذا لنفسه!"

وأضاف مكاوي "تكلفة القمر الصناعي تصل إلى 560 مليون أورو، وهي باهظة جدا، وشخصيا تمنيت لو وجه البلدان هذه الأموال لخدمة التنمية والديمقراطية في شمال أفريقيا، بدل التنافس.. أو أن يضعا هذه الأقمار الصناعية في خدمتهما معا مثلما تعمل دول الاتحاد الأوروبي".

وختم الخبير المغربي "صحيح أن الميدان الاستخباراتي ميدان أنانيّ، مثلما يقول الخبراء، حيث تعتبر المعلومة سلعة ثمينة تحتكرها كل دولة لنفسها، حتى في الدول المتقدمة، لكن هذا لا يمنع من أن يكون هناك تعاون بين البلدين الكبيرين الجزائر والمغرب، خدمة لمصالحهما، على اعتبار أن أمن كل واحد منهما مرتبط بالآخر".

المصدر: أصوات مغاربية

XS
SM
MD
LG