رابط إمكانية الوصول

logo-print

بعد العناق الجزائري المغربي.. محلّل: الحبّ والحرب!


معانقة مساهل وبوريطة

قفزت معانقة مساهل لبوريطة وقبلها مصافحة أويحيى للملك محمد السادس إلى واجهة الأحداث، بعد قرابة ثلاثة أشهر من تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الجزائري، عبد القادر مساهل، كادت تتسبب في أزمة كبيرة بين البلدين.​

"توتّر بعد انفراج"

وتمر العلاقات الجزائرية المغربية بمرحلة مدّ وجزر منذ إغلاق الحدود البرية بين البلدين سنة 1994، لكنها شهدت انفراجا قبل سنوات، حين اتفق البلدان على تبادل زيارات وزارية بينهما سنة 2011.

حيث زار وزير الداخلية المغربي، آنذاك، محند العنصر، الجزائر للمشاركة في اجتماع وزراء داخلية مجموعة "خمسة زائد خمسة"، كما زار وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية المغرب للمشاركة في اجتماع وزراء داخلية دول المغرب العربي.

وتبادل وزراء الزراعة والشباب والرياضة والخارجية والمياه والطاقة في البلدين الزيارات، وتم خلالها التوقيع على عدة اتفاقيات تعاون قطاعية.

إلا أن هذا الانفراج لم يصمد طويلا حتى عادت العلاقة إلى حالة التوتّر.

فما طبيعة العلاقة بين البلدين الجارين؟ وإلى أي حدّ يمكن أن يتغاضى البلدان عن النقاط العالقة بينهما من أجل تطبيع العلاقات؟

علاقة الحب والحرب

في الموضوع قال المحلل السياسي المغربي منار السليمي إن العلاقات المغربية الجزائرية "تمثّل ثنائية ليست موجودة في أية علاقة أخرى بين الدول، فبقدر ما تكون هناك مؤشرات تقارب بقدر ما تلوح مؤشرات تباعد أيضا".

وأوضح السليمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" بأن التصريحات في البلدين زادت في توتّر العلاقة بين البلدين.

واستطرد المتحدث "لكن في الوقت نفسه تأتي مصافحة أحمد أويحيى للملك محمد السادس ومعانقة مساهل لبوريطة لتنسينا تلك التصريحات، برأيي العلاقة علاقة حب وحرب بين هذين الجارين".

وختم السليمي "هناك رواسب حرب باردة تمنع التقارب، كما يمكن القول إن هناك قوى خارجية تمنع التقارب بين البلدين، لأن تقاربهما سيشكل قطبا قويا في شمال أفريقيا بإمكان أن يقف في وجه أوروبا".

"الإرادة السياسية غائبة"

من جهته قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الجزائر، الدكتور شريف سمايلي إن كلا البلدين "يعلنان خصومة تعطل التقارب والتعاون بين الشعبين الجارين".

وأضاف سمايلي في حديث مع "أصوات مغاربية" أن "قضية الصحراء الغربية لا تزال تعيق هذا التقارب"، وعلق " فلا هذه الرّمال استقلت (يقصد الصحراء الغربية) ولا هي ضُمت إلى من يطلبها ولا اجتمع الطرفان على طاولة تطوي عليها سنين العداء".

وتعليقا على مصافحة أويحيى ومعانقة مساهل والرسالة التي تبعث بها في مسار تهدئة التوتّر، قال سمايلي "لا أعلق الكثير من الأمل على هذه الأحداث، إذ لا يمكن الاعتماد عليها طالما الإرادة السياسية بين البلدين لا تنوي حلحلت الازمة بينهما".

وذكر سمايلي أن "الأطراف الغربية مستفيدة من عدم تقارب البلدين، حيث تحصل على المزيد من الصفقات والنفوذ في المنطقة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG