رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

خبير: 10 مخاطر تُهدد الجزائر.. والطبيعة إذا غضبت لا تفاوض!


فيضانات غرداية بالجزائر

يعقب الباحث الجامعي، ورئيس نادي المخاطر الكبرى، البروفيسور شلغوم عبد الكريم، على الفيضانات التي هزت بعض المناطق في الجزائر، فيقول "إنها كانت متوقعة، وسبق التحذير منها"، ويشير في حوار مع "أصوات مغاربية"، إلى "وجود 10 مخاطر طبيعية تهدد الجزائر".

البروفسور شلغوم عبد الكريم رئيس نادي المخاطر الكبرى
البروفسور شلغوم عبد الكريم رئيس نادي المخاطر الكبرى

نص الحوار

عادت الاضطرابات الطبيعية لتضرب عدة مناطق في الجزائر، هل من تفسير لذلك؟

هذا صحيح، فقد عاشت عدة ولايات خلال الآونة الأخيرة على وقع فيضانات وأمطار طوفانية، مثلما وقع في منطقة عين الكبير في سطيف، وأيضا في ولاية البيض.

وفي هذا الصدد ينبغي التذكير أن الجزائر تعاني من 10 مخاطر طبيعية، تأتي في مقدمتها الزلازل والانزلاقات، التصحر، وأيضا بعض الأخطار المترتبة عن بعض الأنشطة الصناعية، ناهيك عن مشكل الفيضانات الذي يهدد مختلف جهات الوطن، شمالا وجنوبا.

أوضحنا للسلطات حجم الأخطار الطبيعية التي تتربص بالجزائر، لكن للأسف، لم نشاهد أي تحرك من طرفها

وأنا أبحث عن إجابة لسؤالك الخاص بالأسباب التي أدت إلى عودة هذه الفيضانات، تذكرت مجموعة من التوصيات التي سبق تقديمها إلى السلطات منذ فيضانات باب الواد بالعاصمة، سنة 2001، وخلفت قرابة ألف ضحية.

كنا قد قمنا حينها بدراسة ميدانية، رفقة العديد من الخبراء، وأوضحنا للسلطات حجم الأخطار الطبيعية التي تتربص بالجزائر، لكن للأسف، لم نشاهد أي تحرك من طرفها.

وعليه أؤكد أن حدوث أي اضطراب جوي أو طبيعي آخر في الجزائر، قد تنجم عنه أضرار ستفاجئ الجميع.

وماهي طبيعة التوصيات التي قدمتم للسلطات بعد فيضانات باب الواد؟

عرضنا على الحكومة مخططا استعجاليا من أجل التصدي لكل الكوارث والأخطاء الطبيعية المحتمل وقوعها في الجزائر، وقتها طلبت منا بعض الوزارات التريث إلى غاية صدور قانون المخاطر الكبرى، من أجل الانطلاق في وضع استراتيجية كبرى وشاملة.

بعد صدور هذا القانون، عاودنا الاتصال بالسلطات وقدمنا دراسة شاملة، وكانت عبارة عن بنك من المعلومات الدقيقة التي تحصي كل أنواع المخاطر التي تتهدد الجزائر، وكيفية التعامل معها بشكل تقني فعال، وتحديد مسؤوليات كل جهة في هذه العملية، لكن للأسف بقي الأمر مجرد حبر على ورق.

ومن المسؤول عن هذه الوضعية؟

يمكنني أن أؤكد أن أكبر مشكل تعاني منه الجزائر الآن هو تسييس الأمور أكثر من اللازم، وتقزيم دور العلماء والخبراء والأخصائيين، بل وأحيانا أخرى اتهامهم بالعمالة للخارج، بمجرد تقديم نصائح عملية بهدف خدمة الصالح العام.

أوساط عديدة تنتقد تصريحاتك والهيئة التي ترأسها، خاصة عندما قلتم إن مشروع الجامع الكبير في الجزائر العاصمة، معرض للنسف في حال وقوع زلزال بسيط؟

نعم سبق لي أن حذرت السلطات من المآلات التي تنتظر هذا المشروع، لأنه وبكل بساطة أنجز فوق أرضية مشبعة بالأملاح، وليست بعيدة بما يكفي عن البحر، وموجودة فوق شق زلزالي. وهذا ما تؤكده العديد من الدراسات العلمية التي أجريت في وقت سابق.

زلزال بدرجة 7 على سلم ريشتر كاف ليحول الجامع الكبير بالجزائر إلى ركام​

أعود هنا للتذكير بأن زلزالا بدرجة 7 على سلم ريشتر كاف ليحول هذا المبنى إلى ركام، وقد سبق أن نصحنا السلطات بالابتعاد عن هذا المكان واختيار أرضية أخرى، لكن أحد الوزراء، للأسف الشديد، اتهمنا بالعمالة للخارج.

نحن عندما نحرص على تقديم هذه النصائح والتوصيات، فلأننا نعلم أن الطبيعة حين تغضب ترفض التفاوض، ويكون التدخل وقتها متأخرا.

وما هو الحل الأنسب لمواجهة هذا الوضع؟

لا خروج من هذه الوضع الذي تعيشه الجزائر سوى بإنشاء هيئة وطنية مستقلة، تتشكل من خبراء جزائريين ينشطون داخل الوطن وخارجه، مع ضرورة منح الحرية لنشاط هذه الهيئة والاستقلالية المالية أيضا.

وتكون من مهام هذه الهيئة تسيير قطاع المخاطر الطبيعية، بنظرة علمية وبوسائل تقنية فعالة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG