رابط إمكانية الوصول

logo-print

زوجة رئيس حكومة جزائري: ضعتُ في الصحراء!


فريدة سلال خلال البيع بالتوقيع لكتابها "نوماد"

في كتابها الجديد "نوماد" (البدو الرّحّل)، تروي زوجة الوزير الجزائري الأسبق عبد المالك سلال، كيف ضاعت في صحراء تمنراست، في أقصى الجنوب، مدة يومين كاملين وبقيت دون ماء وغطاء، وتكشف عن من كان سببا في إنقاذها من الموت.

تقول فريدة سلال في كتابها الصادر عن دار القصبة "علمتني الصحراء كل شيء. علمتني قيم الحياة، وقيمة الحياة على وجه الدقة".

وتضيف "أعطتني الصحراء دروسا في الحياة. البدو الرحل لم يتعلموا ولم يدخلوا الجامعات لكنهم يمنحوننا الحكمة.. كل ذرة رمل في تلك الصحراء لها قصة مع الحياة".

وتذكر سلال في كتابها الواقع في 300 صفحة، بأنها ضاعت في الصحراء خلال منتصف شهر فبراير، وبقيت بدون ماء أو غطاء تواجه برودة شتاء الصحراء اللاذعة والعواصف الرملية.

وفي أحد فصول الكتاب تقول سلال إن الفضل يعود للبدو الرّحّل في إنقاذ حياتها، "بعدما ظلت تصرخ من الخوف وتتألم من العطش وتواجه حبيبات الرمل الصغيرة، التي كانت تدخل إلى أذنيها وأنفها بفعل العواصف الملية الهوجاء".

ولم تنس المؤلّفة أن تتقدم بالشكر لزوجها في كتابها، قائلة "أشكر زوجي لأنه وثق بي وتركني أذهب إلى تمنراست وأجمع تراث الطوارق مدة 13 سنة، مكنتني من إصدار "أمزاد" و"أسوف"، التي تعني الوحش، ولكني أوصلت عبر الصور والكتابة أن الصحراء في النهاية ليست وحشا".

ونشرت فريدة سلال على صفحتها في فيسبوك غلاف كتابها ولقطات من البيع بالإهداء، الذي أقامته في مكتبة العالم الثالث بالجزائر العاصمة.

وتكشف صاحبة الكتاب أنها ارتبطت روحيا، بعد حادثة ضياعها، بالبدو الرحّل، وكيف عشقت "آلة الإمزاد" الموسيقية (ڨيثارة)، التي تعزف عليها نساء الطوارق أغانيهن وتنسجن منها ألحانا، وهي آلة سُجلت ضمن التراث الإنساني اللامادي من قبل الأمم المتحدة.

هذا الارتباط الروحي بالبدو الرّحّل، تقول سلال "جعلني أبادر إلى تكوين، جمعية حماية الإمزاد، التراثية، لحماية إرث الطوارق من الاندثار".

ولا يقتصر كتاب "نوماد"، على قصة ضياع فريدة سلال في الصحراء، ففيه تروي يوميات ترحالها وأولادها مع زوجها المسؤول في الحكومة، عبر ربوع الجزائر من الصحراء إلى الشمال ومن الشرق إلى الغرب، قبل أن يتقلّد رئاسة الحكومة.

وتؤكّد زوجة الوزير الأول الأسبق بأن حياتها "لم تكن سهلة والطريق لا تختلف عن طريق صحراوي قاس صعب المسالك".

وتقول سلال في إجابتها على أسئلة الصحفيين بخصوص علاقتها بالسياسة، كونها زوجة لسياسي كبير في البلاد "أُترُكوني أعيش في الثقافة من فضلكم، هذا كل ما أطلبه".

وليست هذه التجربة الوحيدة لفريدة سلال مع الكتابة، فإلى جانب "نوماد"، ألفت روايات "فارس" و"آمزاد " و"آسوف"، وكلها تتحدّث عن الصحراء والتراث وعادات الطوارق، كما تجدر الإشارة إلى أن سلال تكتب باللغتين العربية والفرنسية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG