رابط إمكانية الوصول

logo-print

السلطة والمعارضة بالجزائر.. حسابات الربح والخسارة


الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ورئيس حزب طلائع الحريات (معارض) علي بن فليس - صورة مركبة

كان انسحاب 6 مترشحين من سباق الانتخابات الرئاسية في أبريل 1999، أمام "مرشح الإجماع الوطني"، عبد العزيز بوتفليقة، بداية رحلة شاقة لرموز المعارضة السياسية في الجزائر.

وقضى الزعيم التاريخي لجبهة القوى الاشتراكية، الراحل حسين آيت أحمد، و وزير الخارجية الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي، ورئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش وغيرهم، سنوات طويلة في معارضة حكم الرئيس بوتفليقة، غير أن هذا الأخير كان الرابح دائما. فهل حدث ذلك لضعف المعارضة، أم لقوة السلطة؟

السلطة والثروة

يفسّر الكاتب والباحث في الشؤون السياسية والاجتماعية، محمد طيبي، هذ الواقع السياسي الجزائري، قائلا "إنه من الصّعب تفكيك الرابطة السياسية في المجتمعات المتميزة بالمركزيات القوية، لأنها مصدر السلطة وتوزيع الثروة في نفس الوقت، مهما كان موقعها الجغرافي، ويصعب على الكل أن يخترقها".

كما يعتقد طيبي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "الأفكار في هذه الحالة لا تكفي للتغيير، فالتيار اليساري مثلا، يعرف أنه لن يصل إلى القيادة، ليس في الجزائر فقط، ولكن في كل دول المغرب الكبير لم تنجح التيارات اليسارية".

الأجندات حزبية

أما الباحث في علم الاجتماع السياسي، عبد العزيز بن طرمول، فقد قال، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إنه لابد من إعادة تشكيل السؤال بما يتوافق والحالة الجزائرية على المنوال التالي: "هل يمكن القول فعلا إننا نملك معارضة بمفهومها السياسي والحزبي، وهل يمكن الاعتماد عليها؟".

ويوضح بن طرمول أن الذين يضعون أنفسهم في خندق المعارضة، يشاركون في الحكم لـ"الدفاع عن مصالحهم، وتثبيث نفوذهم من خلال المجالس المنتخبة المختلفة، ولعب الأدوار الخفية بعيدا عن دور المعارض الأخلاقي، الذي يميز المعارضات التقليدية المدافعة عن مصالح الشعب والدولة".

في المقابل، يشير المتحدث، إلى أن هذا الواقع السياسي "لا يعني عدم وجود معارضة ثابثة وصامدة ومتفاعلة مع المتغيرات المختلفة"، ويستطرد قائلا "المعارضة التقليدية، خاصة اليسار التاريخي، تواصل نضالاتها عبر المواقف والتصريحات والردود".

معركة الحريات

من جانبه، يؤكد عضو المكتب الوطني لـ"حركة حمس" (إسلامي معارض)، مراد قرابة، أن المعارضة الجزائرية "لم تفشل فشلا كليا"، لأنها حققت "الكثير من المكاسب، فاستطاعت أن تفتح معابر للحريات والتعددية رغم النقائص، لكن أهم سبب رئيسي أدى إلى الفشل في تحقيق المكاسب العريضة، هو اعتماد السلطة على تزوير الانتخابات".

ويضيف قرابة أن "التزوير أدى إلى عزوف الشعب عن المشاركة في الانتخابات".

وأردف المسؤول الحزبي أن "السبيل الوحيد للتغيير هو انتخابات نزيهة، ولا نريد أن نسلك طرقا أخرى للتغيير.. فهذا هو نضالنا وخيارنا".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG