رابط إمكانية الوصول

logo-print

مسلي.. رحيل آخر عمالقة الفن التشكيلي بالجزائر


الفنان الراحل شكري مسلي

حداثي طلائعي، مناضل من أجل الهوية، وفنان من مؤسسي الفن التشكيلي الحديث في الجزائر، هو شكري مسلي الذي رحل عن الحياة يوم 13 نوفمبر 2017 في العاصمة الفرنسية باريس، عن عمر ناهز 86 سنة، بعد عقود قضاها في الإبداع، فقد عرض أعماله الفنية في الجزائر وفرنسا، والولايات المتحدة الأميركية، وأدخل الرموز الأمازيغية في الفن التشكيلي الحديث.

من تلمسان إلى العاصمة

ولد شكري مسلي في مدينة حي الرياط الكبير بمدينة تلمسان العريقة، غرب الجزائر يوم 08 نوفمبر 1931، في عائلة تهوى الفنون.

وفي عام 1947 غادرت عائلته إلى الجزائر العاصمة، حيث درس في مدرسة الفنون الجميلة، واحتك بالعديد من الفنانين والشعراء، من بينهم ابن مدينة بني صاف التابعة لتلمسان وقتها، الشاعر جان سناك، وفي العاصمة دائما، تعلّم الرسم على يد الفنان الشهير محمد راسم.

الفنان المناضل

كما ساهم هناك في تأسيس مجلة "شمس"، و أسّس تنظيم "فوج 51" الذي حمل الاسم نسبة للسنة التي أنشئ فيها، وانخرط في هذا التنظيم ثلة من الفنانين، والكتاب والأدباء من بينهم كاتب ياسين، والفنان محمد إسياخم.

وفي تأبينته للراحل شكري مسلي، أشار وزير الثقافة الجزائري عز الدين ميهوبي إلى أنه كان "من أبرز مؤسسي الحداثة التشكيلية في الجزائر، ومن عمالقة الفن التشكيلي، إلى جانب محمد راسم ومحمد إسياخم وخدّة وباية"، كما أنه "ترك الرسم ليلتحق بصفوف جبهة التحرير الوطني، وبقي ملتزما بقضايا الوطن".

جذور أمازيغية

ظهرت رموز الأمازيغية جلية في أعمال شكري مسلي، رغم انحداره من ولاية تلمسان، فقد اعتمد على البعد الأمازيغي في التعبير عن هويته.

وعن هذا البعد الذي اتصف به شكري مسلي، يقول الفنان والأستاذ الجامعي أمين بودفلة مدير قصر المعارض بتلمسان، "كان أهم الفنانين التشكيلين الذين أسسوا هذا الفن في الجزائر، أدمج الجذور الأمازيغية لتلمسان التي تنتمي إليها قبائل زناتة الأمازيغية، فهو فنان مثقف، أدرك هذا البعد منذ البداية، كما أنه أنشأ مجموعة أوشام ذات البعد الأمازيغي رفقة بعض الفنانين، شكري مسلي مدرسة تخرج منها في الثمانينيات أكبر الفنانين الذين يملأون الساحة الفنية اليوم ".

معارض عالمية

عرض شكري مسلي أول أعماله سنة 1956،إلى جانب الفنان المغربي الشرقاوي، إلا أنه تخلى عن الفن بعد انضمامه للثورة الجزائرية، وبعد الاستقلال شارك في معرض الرسامين الجزائريين عام 1963، كما شارك في معرض باريس عام 1964، وأسس في عام 1967 مجلة "أوشام" التي كرست نمط فن الوشم الأفريقي الأمازيغي العربي.

شارك شكري مسلي في معارض فنية بفرنسا والو لايات المتحدة الأميركية، وخلال رحلته لأميركا عمل على استكشاف الفن التشكيلي في نيويورك وأطلنطا، وسان فرانسيسكو.

كما عرض أعماله في الرباط عام 1961، وفي روما 1989، وعدة مدن فرنسية آخرها مشاركته في معرض بالمركز الثقافي الجزائري بباريس عام 2014.

ودفعت به الأزمة الدموية التي مرت بها الجزائر،إلى الهجرة نحو فرنسا التي استقر بها منذ عام 1994 إلى أن توفي هناك.

المصدر: أصوات مغاربية + مواقع إخبارية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG