رابط إمكانية الوصول

logo-print

جدل في البرلمان الجزائري.. والسبب: اللغة الأمازيغية!


مظاهرات لناشطين أمازيغ في الجزائر - أرشيف

هاجم الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، سي الهاشمي عصاد، ما وصفه بـ "الرفض المزعوم" من قبل أعضاء من المجلس الشعبي الوطني، لتعديل قانون يتضمن تعميم واستعمال اللغة الأمازيغية وطابعه الإلزامي.

وحسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية، فإنّ هذا الرفض، تبيّن أنّه ""خدعة مدبرة لاستغلالها لأغراض منافية لمثل اللغة الأمازيغية، التي هي الصرح المشترك لجميع الجزائريين".

"مناورات" تستهدف منطقة القبائل..

وأضاف ذات المتحدّث "إنّنا نعرب عن رفضنا التام لهذه المناورات المغرضة، التي تزرع البلبلة والارتياب، مما يشعل فتيل الغضب والاحتجاج، في أجزاء من وطننا الكبير".

واعتبر سي الهاشمي عصاد، الذي يدير المحافظة السامية للأمازيغية التابعة لرئاسة الجمهورية في ذات التصريح، أن "الهدف من هذا الاستغلال المغرض، هو القول بأن هناك تعدّ على اللغة الأمازيغية"، مشيرا إلى أن "خيبة أملنا كبيرة، كون هذا التدبير يحمل في طياته عواقب غير متوقعة، من شأنها أن تؤثر سلبا على استقرار البلد".

داعيا إلى "الهدوء الذي يقتضيه الوضع الاجتماعي والسياسي للبلاد"، مضيفا أنه "ينبغي كشف وتوضيح هذا الاستغلال المغرض، لذاك الرفض المزعوم من أجل احتواء ودحر خطره".

اتهامات وتصعيد!

وفي سياق الرد على تداعيات الخلاف بشأن هذا الملف، قال ذات المتحدث، إن "بعض الأطراف، ومن باب زرع الخلط والبلبلة، ادّعت أن حتى الميزانية المخصصة للغة الأمازيغية قد تم تخفيضها"، مؤكدا أن "نمط تمويل ترقية اللغة الأمازيغية، والمؤسسات الساهرة على ذلك يكذب هذا الادعاء".

وطمأن سي الهاشمي عصاد الرأي العام القبائلي، مشيرا إلى أن الاعتراف القانوني "موجود، وأنه علينا المضي قدما في الممارسة النشاطية".

الأمازيغية ليست حكرا على طرف واحد..

وفي هذا الصّدد، يرى الناشط كمال نواري، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أن "ترسيم تعميم استعمال اللغة الأمازيغية في الجزائر، مهيّأ بواسطة القانون الأول في البلاد، وأن الإرادة السياسية متوفرة، لذلك نحن بحاجة لقرار سياسي من أجل تمرير المشروع في البرلمان"، ويستبعد ذات المتحدث، اللجوء إلى الاستفتاء الذي لا يخدم القضية الأمازيغية.

ويردف نواري "مادام أن اللغة الأمازيغية، لغة وطنية، حسب المادة 2 من الدستور، أرى أن رفضها من طرف بعض نواب البرلمان خطأ".

ويتساءل ذات المتحدّث، "لماذا لا تكون الأمازيغية لغة رسمية؟ أعتقد أنّه ليس في صالح الجزائر رفض المشروع، ولأنها لغة وطنية، لا يجب أن تكون حبيسة طرف معيّن، خاصة وأن الأمازيغية اليوم منتشرة في جزء كبير من الجزائر".

النواب لا يرفضون المشروع..

ومن جانبه ينفي المحلل السياسي عبد العزيز بن طرمول، أن يكون لدى نواب المجلس الشعبي الوطني هذا التوجه، مشيرا إلى أن "بعض النواب أكّدوا لي العكس، بل هناك مطلب عاجل بالتعميم بعد الترسيم".

ويؤكّد ذات المتحدّث، أنّه "من المتوقّع أن تبدأ بعض الأطراف باستفزاز المجتمع المدني المحلي في منطقة القبائل، بمثل هذه المزاعم، لكن الأحزاب السياسية التي تمثّل المنطقة كالأرسيدي والأفافاس ترفض ذلك، وتطالب بتدخل الدولة محليا، بتلبية المطالب من أجل تحسين الخدمات، وهذا سبب مشاركتها في الانتخابات المحلية الأخيرة".

نائب.. هذه حقيقة ما حصل

يروي النائب في المجلس الشعبي الوطني عمراوي مسعود لـ "أصوات مغاربية"، حقيقة ما حصل في جلسة يوم 26 نوفمبر 2017، التي "ناقش فيها نواب المجلس مشروع قانون المالية 2018، حيث تقدمت نائبة عن حزب العمال باقتراح إدراج بند لتعميم استعمال اللغة الأمازيغية".

ويضيف عمراوي أن "أحزاب المعارضة ممثلة في التحالف النهضة والعدالة والبناء، والأفافاس، والأرسيدي، وحزب العمال، وحمس، صادقوا على الاقتراح، بينما رفضته أحزاب الموالاة من الأفلان والأرندي و تاج والحركة الشعبية الجزائرية".

ونفي ذات المتحدّث أن تكون الحكومة هي من تقدّمت بالمشروع، فقد "كان اقتراحا من حزب معارض ساندته بقية أحزاب المعارضة، وأؤكد بالمناسبة أننا في المعارضة نعارض فقط استعمال الحروف الفرنسية في كتابة الأمازيغية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG