رابط إمكانية الوصول

logo-print

تمثال عارٍ في الجزائر يثير الجدل.. برلمانية تريد 'تغطيته'!


تمثال عين الفوارة

عاد تمثال عين الفوارة الذي تعرض للتشويه منذ حوالي 3 أشهر، ليصنع الجدل في الجزائر، لكن هذه المرة عبر بوابة البرلمان، بعد تقديم النائبة خمري سامية، طلبا إلى الحكومة بتحويله إلى المتحف، باعتبار أنه يصور امرأة عارية "وهو ما يخالف قيم المجتمع الجزائري".

لكن وزير الثقافة عزالدين ميهوبي أبدى رأيا آخر حول الموضوع، وخرج برد حازم على طلب النائبة بالقول إن "الذين يطالبون بذلك هم من يجب أن يحالوا على المتاحف".

وقد أثار النقاش بين الطرفين جدلا في المشهد السياسي، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة وأن الطلب المذكور تقدمت به نائبة تنتمي إلى جبهة العدالة والتنمية، المحسوبة على التيار الإسلامي، وهو ما اعتبره بعض النشطاء "عودة للخطاب المتشدد داخل هذه المؤسسة التشريعية".

طمس وإقصاء..

واستغربت الوزيرة السابقة والبرلمانية في مجلس الأمة، نوارة جعفر، طلب النائبة تحويل تمثال عين الفوارة إلى المتحف.

وقالت في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، إن هذا "اعتداء واضح على الإبداع والثقافة والتراث الإنساني".

وأضافت نوارة "على ممثلي الشعب الاهتمام بأولويات أخرى تعبر فعلا عن انشغالات الشعب، فمشاكل الجزائر عديدة وحاجيات المواطنين تمتد إلى مجالات أخرى غير التي جاءت في طلب هذه النائبة".

ووصفت المتحدثة رد وزير الثقافة بـ "المنطقي، المعبر عن موقف الدولة الجزائرية تجاه بعض المسائل الثقافية والملفات التاريخية".

وبحسب الوزيرة السابقة فإن "نقل مثل هذه التماثيل نحو المتاحف مثلما تطالب به النائبة خمري سامية، محاولة لطمس وإقصاء مرحلة مهمة من تاريخ الجزائر، وهو ما لا ينبغي الاستجابة له على الإطلاق".

مرحبا بالثقافة.. لكن!

أما القيادي في حركة مجتمع السلم والنائب ناصر حمدادوس فقال في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، إن "وزير الثقافة عز الدين ميهوبي خرج عن حدود اللباقة، وهو يرد بهذه الطريقة على نائبة قدمت طلبا يدخل صميم مهامها".

وطالب ناصر من وزير الثقافة الجزائري تقديم اعتذار رسمي إلى النائبة المذكورة، وجميع النواب، "لأن طريقة رده تعتبر إهانة حقيقية ومقصودة في حق جميع أعضاء المجلس الشعبي الوطني".

ودافع المتحدث عن طلب زميلته في البرلمان بالقول إن "تمثال عين الفوارة لا يرمز إلى قيم وثقافة الشعب الجزائري، بدليل أنه يظهر امرأة عارية، كما أن الفرنسيين الذين وضعوه على عهد مرحلة الاستعمار، كانوا يريدون استفزاز المسلمين، حيث اختاروا له مكانا قريبا من أحد المساجد".

وأكد المصدر ذاته أن طلب النائبة "يعبر عن موقف العديد من الجزائريين الذين يتضايقون من شكل بعض التماثيل التي تخدش الحياء".

لكن العضو في مجلس الأمة نوارة جعفر قالت "إن عددا كبيرا من سكان مدينة سطيف التي يتواجد بها تمثال عين الفوارة، يرفضون تحويله إلى مكان آخر".

وكان تمثال عين الفوارة بمدينة سطيف، شرق الجزائر العاصمة، قد تعرض شهر يناير الماضي لعملية تشويه، قبل أن تقرر السلطات إعادة ترميمه مجددا.

اقرأ أيضا: شاب يخرب تمثال 'المرأة العارية'.. جزائريون: هذا تشدد!

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG