رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بن قرينة: نرفض عسكرة السياسة.. الجيش صمّام أماننا!


القايد صالح قائد أركان الجيش الجزائري

يرى رئيس حركة البناء الوطني، والوزير الأسبق عبد القادر بن قرينة، أن للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الحق في الترشح للانتخابات الرئاسية، مثله مثل أي مواطن آخر تتوفر فيه الشروط التي يحددها الدستور الجزائري، ويؤكد في حوار مع "أصوات مغاربية"، أن الوضع في البلاد "في حساسية كبيرة بسبب الأزمة الاقتصادية، والتهديدات الداخلية والخارجية".

رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة
رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة

نص الحوار:

تعرف الجزائر حراكا كبيرا في المدة الأخيرة بعد المبادرات الحزبية التي تم طرحها مؤخرا، هل حققت جديدا في الساحة الداخلية؟

مثلما يعلم الجميع، بلادنا يعيش وضعا استثنائيا تميزه حالة ارتباك واضحة بسبب التجاذبات السياسية والأزمة الاقتصادية وأيضا التهديدات الأمنية.

وحال مثل هذا يفرض على الجميع الخروج من دوائر التشكيك والتخوين وسوء الظن بالآخر، فكان لزاما على حزبنا (حركة البناء الوطني) تقديم خطة مدروسة، أو مبادرة علها تساهم في التخفيف من وطأة ما نعيشه، ومثلنا أيضا فعلت أحزاب أخرى.

أعتقد أن الأهم بالنسبة للطبقة السياسية في هذا الظرف، هو البحث عن قواسم مشتركة، وما يجمع بين الجزائريين للخروج من الأزمة الحالية بأقل التكاليف خدمة للدولة والشعب.

ما كنا بالأمس نسميه تهديدات اقتصادية وأمنية، أضحى اليوم حقيقة

ما كنا بالأمس نسميه تهديدات اقتصادية وأمنية، أضحى اليوم حقيقة تستدعي مشاركة كل الجزائريين دون استثناء في إيجاد الحل المناسب.

نحن نعيش وضعا اقتصاديا معقدا على جميع المستويات بسبب تراجع مداخيل النفط، وقد تضررت خزينة الدولة كثيرا بهذا الفعل، وأثر ذلك سيزداد تعقيدا في الأشهر والسنوات القادمة في حال لم نخرج من هذا الوضع.

لكن البعض يتساءل ما فائدة هذه المبادرات السياسية، وماذا ستغير على أرض الواقع؟

عكس سؤالك أريد أن أطرح الاستفسار التالي: وماذا يفيد السكوت أمام وضع بهذه الحمولة وهذه التهديدات؟

في اعتقادي وقناعتي أن تحرك الطبقة السياسة في هذا الظرف بالذات يعد أكثر من واجب، وأن التاريخ لن يرحم الذين فضلوا التفرج على الوضع الذي تعيشه البلاد بدل التحرك من أجل السيطرة على الأزمة وتداعياتها.

ماذا عن دعوات ترشيح الرئيس بوتفليقة لولاية خامسة؟

توجد في الجزائر مؤسسات رسمية قائمة، رغم ما يشوب عملها من نقائص عديدة، وهي من تملك صلاحية الفصل في شرعية ترشح الرئيس بوتفليقة من عدمه.

قناعتي أن الرئيس بوتفليقة مثله مثل أي مواطن آخر له الحق في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، أما عن موقفنا بخصوص هذا الاستحقاق فلم نفصل فيه بعد.

الرئيس بوتفليقة مثله مثل أي مواطن آخر له الحق في الترشح للانتخابات

قد نتقدم للانتخابات الرئاسية المقبلة بممثل عن حزبنا حركة البناء الوطني، أو قد ندخل في تحالف مع مرشح آخر وفق شروط مسبقة واضحة، تأخذ بالحسبان مصلحة الدولة والشعب الجزائري، ثم مصلحة حزبنا. هذا الأمر سيناقشه المجلس الشوري في الوقت المناسب.

رفض الجيش الجزائري مسايرة أية مبادرة حزبية، وأبدى موقفا معارضا لممارسة السياسة، هل المؤسسة العسكرية محايدة فعلا؟

لا يوجد أي جيش في العالم يبقى بعيدا عن أمهات القضايا التي تعرفها بلاده. وفي حال الجزائر لا يمكن أبدا أن ننكر الدور الكبير للجيش في استتباب الوضع الأمني والمحافظة على الاستقرار.

الجيش في الجزائر هو صمام الأمان، وهو المؤسسة الوحيدة التي تشكل حالة إجماع بين جميع الجزائريين، لذا نحن نصر على استمرار تطوير وترقية قدراته المهنية، ونفضل إبعاده عن المناكفات الحزبية.

نحن مع مشروع تمدين الدولة وضد عسكرة الحياة السياسية في الجزائر.

ماهو السيناريو المتوقع في الجزائر قبل وبعد الرئاسيات المقبلة؟

الوضع في الجزائر حقيقية غامض والمؤشرات الظاهرة لا تبشر بخير. كنا نعيش منذ سنوات في بحبوحة وأصبحنا الآن نعيش وضعا مختلفا بسبب تراجع مداخيل الدولة.

المطلوب من الجميع، كما قلت سالفا، المشاركة في إيجاد حلول للوضع الراهن قبل أن تتحول الجزائر إلى ساحة أخرى غير التي هي عليها الآن.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG