رابط إمكانية الوصول

logo-print

معارضون جزائريون: هذه خطتنا لإزاحة بوتفليقة من الحكم


الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

تسعى المعارضة بالجزائر إلى طرح مشروع سياسي جديد، تزامنا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ويقوم هذا التوجه على فكرة تقديم مرشح توافقي جديد، ورفض عهدة خامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والدعوة إلى بدء مرحلة انتقالية في الجزائر.

مبادرة وشروط

يقول مهندس هذه المبادرة، رئيس حزب جيل جديد، جيلالي سفيان، إن المعارضة السياسية جربت العديد من الوسائل في صراعها الطويل مع السلطة، وباءت أغلبها بالفشل، إذ لم تسمح ببلوغ هدفها المتمثل في إزاحة النظام السياسي القائم.

ويفيد سفيان، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن "منظومة الحكم في الجزائر أضحت متهالكة وهي قاب قوسين أو أدنى من الانهيار، بسبب فساد رجالاتها الذين أوصلوا البلاد إلى مرحلة متقدمة من التعفن".

ويتحدث رئيس حزب جيل جديد عن المبادرة التي تقدم بها، موضحا أنها محاولة لإخراج البلاد من أزمتها الحالية بأقل التكاليف، كما يشير إلى أن ذلك لن يتأتى إلا بالتصدي للمشروع الذي تخطط له السلطة، والمتمثل في ترشيح الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة، وفق قوله.

اقرأ أيضا: 'العهدة الخامسة لبوتفليقة'.. هل سيتكرر سيناريو 2014؟

ويبرز جيلالي سفيان أن المشروع السياسي الجديد للمعارضة في الجزائر يتلخص في دخول الرئاسيات المقبلة بمرشح توافقي، وتحضير البلاد لمرحلة انتقالية يتم خلالها التحضير لانتخابات شاملة، من أجل اختيار مؤسسات جديدة.

"مرحلة التشاور بين العديد من الأحزاب وبعض الشخصيات السياسية تبقى جارية، ولا حل للمعارضة في الجزائر سوى هذه المبادرة، التي نرى فيها الحل الأمثل الآن"، يردف السياسي نفسه.

قبول ورفض

تعقيبا على هذا الطرح المُعارض، يتساءل القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني، والوزير الأسبق، نور الدين بن نوار، عن الجديد الذي جاءت به أحزاب المعارضة وهي تطرح هذه المبادرة.

ويؤكد بن نوار، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن ما تم الإعلان عنه هو نسخة طبق الأصل لمشاريع سياسية سابقة طرحتها المعارضة في الجزائر، موضحا أنه لا يظن أن هذه المبادرة ستضيف شيئا للمشهد السياسي في الجزائر.

ويتهم القيادي في الحزب الحاكم أصحاب المبادرة المذكورة بـ"عدم حيازتهم لأي مشروع سياسي واضح يخدم الدولة والشعب، ما عدا انتقاد رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة".

"في نظري، هذه ليست مبادرة ولكنها تأكيد على موقف شخصي قديم"، يستطرد المتحدث ذاته.

أما الإعلامي، أنس جمعه، فيؤكد، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "ما طرحته المعارضة مؤخرا سوف لن يؤثر في الساحة السياسية في الجزائر، بسبب الاستقالة الجماعية للشعب من الحياة السياسية".

ويضيف جمعه: "المواطنون في الجزائر مصابون بحالة من الإحباط، بسبب مشاكلهم الاجتماعية والاقتصادية، ولن يأبهوا بأي مبادرة سياسية تطرحها أحزاب المعارضة أو السلطة.

سياق المبادرة

يتحدث رئيس حزب جيل جديد، جيلالي سفيان، عن أسباب فتور الحياة السياسية في الجزائر، قائلا إن "نظام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة هو المسؤول الأول عن الوضع، لأن مرضه أرغمه على الانسحاب، ما سمح لبعض مقربيه والمنتفعين من نظامه بالانفراد بالسلطة، وبكل مؤسسات الجمهورية، على حساب مصالح الجزائريين".

ويعتبر سفيان أن هذا التشخيص كاف لوحده من أجل اندماج كل الجزائريين في ما يسميها عملية تصحيح جذرية للواقع الذي تعيشه البلاد منذ حوالي عشرين سنة، وذلك "من خلال التصدي للعهدة الرئاسية الخامسة للرئيس".

"هناك أمل في الجزائر تصنعه بعض الشخصيات والأحزاب السياسية النظيفة التي لم يسبق لها المشاركة في السلطة ولا الانتفاع من مزاياها، وهي القادرة لوحدها على التأثير في الجزائريين وكسب ثقتهم"، يضيف رئيس حزب جديد.

أما القيادي في حزب "الأفلان" الحاكم، نور الدين بن نوار، فيعتقد أنه "لا يحق للمعارضة أن تتحدث عن الرئيس الذي يتمتع بشرعية دستورية وشعبية واسعة".

ويشير الوزير الأسبق إلى أن "أمر العهدة الخامسة لم يترسم لحد الساعة، وأنه يحق للرئيس الحالي، ولجميع من يتمتع بالشروط الدستورية والقانونية، أن يترشح إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG