رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

لجنة لـ'إنقاذ الأفلان'.. هل تطيح بولد عباس؟


الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم جمال ولد عباس

يشهد حزب جبهة التحرير الوطني، الحاكم بالجزائر، موجة صراعات جديدة دعا إليها قياديون سابقون، قاموا بإنشاء لجنة أطلقوا عليها تسمية "لجنة إنقاذ الأفلان"، وهي الهيئة التي تستهدف "تصحيح مسار الحزب والإطاحة بأمينه العام جمال ولد عباس".

ويتهم أصحاب المبادرة القيادة الحالية بـ "الانحراف عن القوانين المنظمة للحزب، والمسؤول الأول في حزب الأفلان بالعمل لصالح مرشحين محتملين آخرين في الانتخابات الرئاسية المقبلة".

ويقود الحملة الجديدة المناوئة لقيادة حزب جبهة التحرير الوطني، العضو السابق في مكتبها السياسي، حسين خلدون.

ولا يتردد هذا القيادي في إطلاق جملة من الاتهامات في حق الأمين العام للأفلان، جمال ولد عباس، حيث يقول في تصريحات صحفية إن الأخير يسعى إلى ترجيح كفة الوزير الأول الأسبق، عبد المالك سلال لخلافة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

هذه الاتهامات رد عليها المعني بشكل ضمني، من خلال "الثناء" على الرئيس بوتفليقة، الذي وصفه في تصريح له بـ"أسد أفريقيا".

وتتساءل العديد من الأوساط السياسية في الجزائر عن حقيقة هذا الخلاف الجديد داخل بيت حزب جبهة التحرير الوطني، خاصة وأن ذلك يحدث أشهرا قليلة قبل موعد الانتخابات الرئاسية.

الحزب 'الجهاز'

يرى الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، اسماعيل معراف، أنه لا يمكن فهم ما يجري وسط هذا الحزب، إلا من خلال إدراك المؤشرات الحقيقية "للصراع الدائر في أعلى هرم السلطة بالجزائر".

ويقول المتحدث في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، "ربما طرأ خلاف بين أعضاء العلبة السوداء التي تحكم الجزائر، بخصوص الانتخابات الرئاسية المقبلة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مجريات الأمور داخل حزب الأفلان".

ويضيف المحلل السياسي، أن قرارات التغييرات التي مست بعض المؤسسات الأمنية "جعلت الرأي العام يدرك أن نائب وزير الدفاع، وقائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، أضحى يتمتع بوزن ثقيل في الساحة السياسية وداخل أروقة الحكم أيضا".

"وهذا يفيد بأن ترتيب الرئاسيات المقبلة لن يتم بمعزل عن المؤسسة العسكرية، ما يعني أن ضمان عهدة جديدة للرئيس بوتفليقة، لن يتم دون أن يوافق عليها الفريق أحمد قايد صالح، خاصة وأن عدة أوساط في السلطة، تتحفظ إزاء استمرار الرئيس في مواصلة مهامه بسبب المرض"، يستطرد معراف.

ويشير المتحدث إلى أن حزب جبهة التحرير الوطني "لم يكن في يوم من الأيام حزبا بالشكل المتعارف عليه، بل ظل دوما أداة طيعة في يد النظام السياسي الذي يقرر باسمه ما يشاء".

الصراع و'المصالح'..

أما القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني، وعضو مكتبه السياسي، فؤاد سبوتة، فلا ينفي هو الآخر وجود علاقة بين هذا الصراع الجديد والانتخابات الرئاسية المقبلة، لكنه يؤكد أن "قياديين سابقين عجزوا عن الاحتفاظ بمناصبهم التي كانوا يحتلونها، ويحاولون الآن ركوب الأحداث والضغط على الحزب".

وأضاف في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، "كلما أتى موعد انتخابي في الجزائر يسعى البعض إلى إفساده من خلال اختلاق مشاكل وهمية، وإطلاق اتهامات مجانية في حق قيادات حزب جبهة التحرير الوطني".

واتهم المصدر ذاته صاحب مبادرة لجنة إنقاذ الجزائر بـ "العمل على تحقيق مصالحه الشخصية على حساب الصالح العام، بدليل أنه لم يسبق له الإدلاء بأي صوت معارض حين كان عضوا في المكتب السياسي".

ودافع المتحدث عن الأمين العام الحالي لحزب الأفلان، مؤكدا أن "ثقة الرئيس فيه قوية، وما يجمع بينهما الوفاء والإخلاص".

واستعبد سبوتة أن تؤثر الخرجة الجديدة لبعض القيادات السابقة في صفوف وقواعد الحزب، مشيرا إلى أن "الجميع مدرك لخلفيات وأسباب تحرك هذه الجماعة في هذا الوقت بالذات".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG