رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

دعوة لـ'جمهورية جديدة' في الجزائر.. سياسي: هذا هذيان


زعيمة حزب العمال الجزائري، لويزة حنون

تشهد الساحة السياسية في الجزائر نقاشا جديدا حول مبادرة أطلقتها رئيسة حزب العمال، لويزة حنون، تدعو إلى "انتخاب مجلس تأسيسي يسمح ببعث دولة جديدة قد تنقذ الوضع الخطير الذي تعيشه الجزائر".

وتقوم الفكرة الأساسية لهذا المشروع السياسي على الدعوة إلى مرحلة انتقالية يتم خلالها انتخاب برلمان جديد، وإلغاء كل المؤسسات الرسمية المنتخبة، والتي يصفها حزب العمال بـ"الفاقدة للشرعية، وبأنها لن تتمكن من إخراج البلاد من أزمتها".

فهل ستنجح هذه المبادرة؟ وكيف تنظر إليها السلطة؟

وصف البرلماني والقيادي في حزب العمال، رمضان تعزيبت، المبادرة التي أعلنت عنها لويزة حنون بـ"المشروع الذي قد يسمح للجزائر بتجاوز محنتها في الظرف الراهن".

وأكد بأنها ليست مجرد مبادرة حزبية فقط "بل هي أرضية معروضة على جميع الفعاليات، ومختلف التنظيمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد من أجل إثرائها أو تعديلها".

وعن مضمون هذه المبادرة، قال تعزيبت، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "هدفها الرئيسي هو بعث جمهورية جديدة في الجزائر تكون بديلا عن المؤسسات القائمة حاليا، لأنها فاقدة للشرعية الشعبية".

"لقد قررنا طرح هذه المبادرة على الشعب مباشرة، وسنجمع لها مليون ونصف مليون من التوقيعات، حتى نقدمها بشكل مباشر لرئيس الجمهورية"، يقول المتحدث ذاته.

بحث في فائدة "الجمهورية الثانية"!

تعليقا على هذه المبادرة قال القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني (الأفلان)، إدريس فاضلي، إنها دليل حقيقي على "إفلاس الحياة الحزبية في الجزائر".

وأوضح فاضلي أن "بعض الأحزاب السياسية عندنا أصبحت تهذي ولم تجد وسيلة أخرى أمامها من أجل جلب الأنظار سوى إطلاق مبادرات سياسية غريبة، تحت ذريعة إيجاد لحل للأزمة".

وأشار فاضلي إلى أن المجلس التأسيسي في الجزائر تم تشكيله في سنة 1963، بعد حصول الجزائر على استقلالها، وعنه تفرعت كل الدساتير، كما انتُخبت بعده كل المؤسسات الرسمية في الدولة، "وعليه لا يمكن أبدا الحديث عن شيء اسمه المجلس التأسيسي بعد طول هذه الفترة".

وساق القيادي في حزب "الأفلان" أمثلة عن بلدان عديدة في العالم "تمكنت من تغيير أوضاعها الداخلية، دون أن تنقلب على مؤسساتها المنتخبة، إذ فضلت الاستمرارية بنفس أنظمة الحكم لديها، مع تعديل عميق في الأفكار والبرامج".

لكن القيادي في حزب العمال، رمضان تعزيبت، يعطي تشخيصا آخر للوضع في الجزائر قائلا "الجزائر أضحت محاصرة بمجموعة من المشاكل، التي قد تعرضها إلى انفجار حقيقي في المستقبل القريب".

وأفاد المصدر ذاته بأن "كل الحكومات التي تعاقبت على تسيير أمور الدولة في السنوات الأخيرة فشلت في تحقيق أدنى ما يطمح إليه المواطن الجزائري، وهو الشعور بالأمان والثقة في سلطة بلده"، واستطرد قائلا "بلادنا تعاني من أزمة اقتصادية كبيرة استعصى حلها، ومؤشرات ذلك واضحة للجميع في شكل احتجاجات وإضرابات غزت كل مناطق الوطن، ومست كل القطاعات بدون استثناء".

هذا الوضع حسب المتحدث قد يؤدي إلى "انفجار حقيقي للأوضاع"، ما قد يفتح المجال أمام "بعض الجهات التي تنوي التدخل في الجزائر، خاصة مع تدهور الأوضاع في محيطها الإقليمي".

الجزائر بخير!

عكس ذلك شدد القيادي بحزب جبهة التحرير الوطني، إدريس فاضلي، على أنه لا شيء في الجزائر يدعو للقلق "ممكن أن الأوضاع لا تسير على أكمل وجه، وممكن جدا أن هناك مجموعة من النقائص في العديد من المؤسسات، لكن الأمر عادي".

وتابع فاضلي قائلا إنه "ليس هناك أي مبرر يسمح للبعض بتهويل الوضع في البلاد والتحدث عن إمكانية تدخل أطراف خارجية".

وختم "الهدف من هذا الكلام هو تخويف الجزائريين، وهذا غير مقبول إطلاقا، بلدنا بخير وأموره عادية، ولا تحتاج سوى لالتفاف أبنائها حول دولتهم".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG