رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بعد قضية تواتي.. حملة للإفراج عن 160 'سجينا سياسيا' بالجزائر


سجين جزائري لحظة الإفراج عنه بعد تفعيل ميثاق المصالحة (2006)

عاد ملف السجناء السياسيين إلى ساحة النقاش في الجزائر، بعد تحرك مجموعة من الحقوقيين مطالبين السلطات بإعادة فتح الموضوع مجددا، ومراجعة كل الإجراءات القانونية التي ميزت محاكمة هؤلاء المعتقلين في وقت سابق.

ويقول أصحاب المبادرة إن "الدولة لم تضمن محاكمات عادلة لعدد كبير من النشطاء السياسيين، خلال الأزمة الأمنية التي شهدتها الجزائر سنوات التسعينات"، مشيرين إلى أن "بعضهم أحيل على محاكم عسكرية خاصة".

وكانت تنسيقية السجناء السياسيين في الجزائر قد أحصت، قبل نحو أربع سنوات، عشرات السجناء قالت إنهم معتقلون سياسيون، كما أوضحت أن أغلبهم حوكم في الفترة نفسها تقريبا.

وتأتي هذه المبادرة بعد الجدل الذي أثاره الحكم الصادر قبل أيام في حق المدون مرزوق تواتي، بالسجن لمدة عشر سنوات.

بادي: هذه تفاصيل المبادرة

يؤكد الناشط الحقوقي، عبد الغني بادي، وهو واحد من منظمي مبادرة المطالبة بإعادة فتح ملف السجناء السياسيين، إلى وجود حوالي "160 سجين سياسي في الجزائر".

ويوضح بادي أن "أغلب هؤلاء السجناء حوكموا بطريقة غير قانونية، وفي فترة ميزها احتقان كبير، جعل بعض المسؤولين يهتدون إلى إجراءات لا تمت بصلة إلى القوانين الجزائرية".

ويضيف الناشط الحقوقي، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أن تحرك المطالبة بإعادة فتح ملف المعتقلين السياسيين هو حاليا في مرحلة جمع أكبر عدد من المعلومات حول كل قضايا هؤلاء السجناء، وستنتهي هذه المرحلة بتقديم طلب إلى السلطات من أجل إعادة النظر في ملفاتهم وإطلاق سراحهم.

"كان من المفروض أن يتم الإفراج عن هؤلاء المعتقلين مباشرة بعد صدور ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، الذي تم خلاله العفو عن العديد من الذين كانوا متابعين، أو الذين صدرت في حقهم بعض الأحكام القضائية في ملفات تتعلق بالإرهاب، على عكس ما وقع مع هذه الشريحة"، يردف عبد الغني بادي.

فاضلي: مصداقة الدولة خط أحمر

أما عضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إدريس فاضلي، فيؤكد "استحالة فتح ملفات المعتقلين السياسيين مجددا، مرجعا السبب إلى ارتباط الأمر بـ"مصداقية وهيبة القضاء الجزائري الذي أصدر أحكامه في حق هؤلاء".

ويقول فاضلي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن هؤلاء السجناء "حوكموا على أساس وقائع جرى فيها التحقيق من قبل الجهات المختصة، قبل أن تصدر الأحكام في حقهم".

"الثابت في القانون أنه لا رجعية في الأحكام، إلا إذا توافق ذلك مع مصلحة المتهم، وأن يتم ذلك في وقت زمني محدد، وهو ما لا ينطبق على حالة هؤلاء المسجونين"، يقول فاضلي، مضيفا: "حتى نصوص ميثاق السلم والمصالحة الوطنية لا تسمح بالعودة إلى هذه المرحلة التي يتحدث عنها هؤلاء".

عضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان، التابع لرئاسة الجمهورية الجزائرية، يمضي أبعد من ذلك، مشككا في خلفيات مبادرة تحريك ملف السجناء السياسيين، مشيرا إلى "وجود شخصيات معروفة بتوجه سياسي معين" وراء المبادرة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG