رابط إمكانية الوصول

logo-print

تقرير أميركي: أسلمة المجتمع الجزائري في تزايد


صورة لأنصار الجبهة الإسلامية للإنقاذ (المحظورة) مطلع التسعينيات

قال تقرير حديث صادر عن معهد "هدسون" الأميركي، إن حركات الإسلام السياسي في الجزائر ما زالت تعمل على "أسلمة المجتمع" رغم مرور أكثر من 15 سنة على "العشرية الدموية"، التي تسببت فيها حركات إسلامية متشدّدة.

صورة لأنصار الجبهة الإسلامية للإنقاذ (المحظورة) مطلع التسعينيات
صورة لأنصار الجبهة الإسلامية للإنقاذ (المحظورة) مطلع التسعينيات

وجاء في التقرير "إن هناك تغييرات مهمة تحدث في الاتجاهات الدينية والتعبير والسلوك في الجزائر، وبشهادات كثيرين، فإن أسلمة المجتمع الجزائري تزداد رغم الاستخفاف الجماعي الواضح بالإسلاموية. لكن هذا لا يعنى أن الجزائريين أكثر تدينًا مما كانوا قبل 10 سنوات أو أن مظاهر التّقوى الخارجية للجزائريين لها أهمية متزايدة، لكن هناك اتجاها لمزيد من المحافظة الاجتماعية".

ولتقصّي هذا الموضوع، سألت "أصوات مغاربية" عددا من الناشطين السياسيين والمحللين في الجزائر حول حقيقة اتجاه أحزاب الإسلام السياسي إلى العمل الدعوي وأسلمة المجتمع بدل تقديم برامج اقتصادية واجتماعية لحل عديد المشاكل التي يعرفها الجزائريون، فكانت هذه الآراء:

"الإسلام السياسي ممنوع"

قال رئيس الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم (إسلامي)، ناصر حمدادوش، إن الأحزاب الإسلامية في الجزائر لم تعد كما كانت عليه في انطلاقتها بداية السبعينيات، حين كانت رسالتها دعويّة محضة.

وأفاد حمدادوش في حديث مع "أصوات مغاربية" بأنه "وقع تحول كبير في تاريخ الحركة الإسلامية في الجزائر، حيث خرجت من طابع العمل السرّي إلى التواجد في الساحة السياسية بعد الاعتراف بها، وشيئا فشيئا ابتعدت عن العمل الدعوي ودخلت في العمل السياسي، من خلال تقديم برامج سياسية واقتصادية واجتماعية".

وأضاف حمدادوش "لابد من التأكيد على أن دستور 1996 منع استغلال الدين لأغراض سياسية، وعلى هذا الأساس لم تعد الأحزاب الإسلامية تنشط دعويا، إلا من خلال جمعيات قريبة منها، هذا فضلا عن أن الخطاب الدعوي لم يعد يغري الجزائريين بقدر ما تُقنعهم البرامج الملموسة التي تهم انشغالاتهم اليومية".

"أحزاب تستغلّ الدين"

من جهته، نفى رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، محسن بلعباس، أن تكون الأحزاب الإسلامية تخلّت عن العمل الدعوي في سياستها.

وأوضح بلعباس في تصريح لـ"أصوات مغاربية" بأن هذه الأحزاب "تقدّم برامج خالية من الرؤية الاستراتيجية في مجتمع مليء بالمشاكل الاجتماعية والاقتصادية"، واتهمها بـ"استغلال الدين لأغراض سياسية".

وختم بلعباس "هذه الأحزاب لم يعد لها تواجد كبير أو مؤثّر في الجزائر، خاصة بعد العشرية الدموية، بسبب المجازر التي حدثت ضد الشعب باسم الإسلام السياسي، وخطاب هذه الأحزاب لم يعد يلقى صدى وهي في تراجع مستمر".

"أزمة كبيرة"

وفي الموضوع، قال المختص في علم الاجتماع السياسي، الدكتور ناصر جابي، إن أحد أكبر أزمات الأحزاب السياسية الإسلامية في الجزائر هو عدم فصلها بين الدعوة والسياسة.

وفصّل جابي هذه النقطة لـ"أصوات مغاربية" قائلا "إنها أحزاب لا تفهم نفسها، فمن جهة تركّز على الجانب الدعوي ونشر الفكر الإسلامي ومن جهة لها برامج سياسية واقتصادية! الغنوشي في تونس فصل في الموضوع وقال نحن حزب سياسي مدني والدعوة تمارسها الجمعيات، وهذا ما يجب أن يحدث في الجزائر".

وأضاف الدكتور جابي "نوعا ما فصلت حركة مجتمع السلم بين الدعوة والسياسة، وصارت تتحدث عن برامج سياسية واقتصادية ولا توجد إحالات في خطاباتها على الآيات والنصوص الدينية، لكن أحزابا أخرى مثل حركة العدالة والتنمية لم تفصل ولا زالت تعيش في السبعينيات، لذلك لم تعد تقنع أحدا".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG