رابط إمكانية الوصول

logo-print

تكريم سعيد بوتفليقة.. جزائريون: "بدأ التوريث"!


سعيد بوتفليقة يصافح الإمام

تسبب تكريم جمعية رياضة وطنية شقيق الرئيس بوتفليقة الأصغر، سعيد بوتفليقة، في إثارة جدل كبير على شبكات التواصل الاجتماعي، اتجه أغلبه إلى "استنكار" هذا التكريم، والتساؤل عما إذا كان "بوابةً جديدة" لترشيح سعيد لرئاسيات 2019 ليخلف شقيقه.

التكريم بادرت به جمعية "راديوز"، من مدينة وهران (غرب)، أين جرى نشاط رياضي، حضره والي الولاية، وقد سُلمت له "شهادة شرفية"، وقال رئيس الجمعية قادة شافي إن هذا التكريم "اعتراف بما يقدمه سعيد بوتفليقة خدمة للمواطن".

وفور ظهور "فيديو" التكريم على وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، تهاطلت تعليقات ذهبت كلها في اتجاه معارضته.

فكتب الإعلامي اسماعيل طلاي، المقيم في قطر "بدأ مسلسل الهزال السياسي.. التوريث ليس بعيدا في الجزائر"، وفي السياق نفسه ذهب الإعلامي رياض هويلي، فعلق "يفترض في، النيابة العامة، أن تفتح تحقيقا في دوافع وأهداف اللاعب بلومي والمدعو قادة شافي؛ في تكريم السعيد بوتفليقة". وواصل هويلي متسائلا "ما دور السعيد بوتفليقة في مجال الرياضة؟ماذا قدم؟ما علاقته بالرياضة أصلا؟
وإذا ساعد أو موّل بصفته ماذا ومن أين؟ ثم، هذا التكريم بهذه الفضاعة،أليس تضليلا للرآي العام؟ ألا ينطوي على خلفيات تلحق الأذى بنفسية المجتمع والأفراد؟"

وليست هذه المرة الأولى التي يظهر فيها شقيق الرئيس إلى العلن، بعدما كان الحديث عنه "مُستتِرا"، سواء في الشارع أو على مستوى الإعلام.

وكان الظهور اللافت لسعيد أثناء وقفة الاحتجاج، التي قام بها الروائي الجزائري رشيد بوجدرة وجمع من الأدباء في يونيو الفارط، ضد برنامج "كاميرا خفية" عرضته قناة فضائية خاصة، وطالب المحتجون بمعاقبة القناة لـ"إساءتها" لبوجدرة.

ونزل سعيد إلى الشارع "تضامنا" مع الكاتب، لكن حركته هذه فُسّرت بأنها "محاولة جس نبض" الشارع حول شخصه ومدى قبوله شعبيا، غير أنه لقي معارضة من البعض وطالبوه بالمغادرة رافضين حضوره.

ولم يكن سعيد يظهر للعلن، فكان الجزائريون يرونه ملازما للرئيس في زياراته إلى الولايات، في الفترة التي سبقت مرض بوتفليقة في أبريل 2013، وكان سعيد يتحاشى الظهور أمام الكاميرا يومذاك.

يظهر سعيد، أيضا، أمام الكاميرا خلال المواعيد الانتخابية، ليدلي بصوته إلى جانبه شقيقه الرئيس وشقيقهما الآخر عبد الغني، وهو ظهور عائلي ينقله التلفزيون الرسمي، كما ظهر أثناء استقبال الرئيس الرياضيَّ الفرنسي، من أصول جزائرية زين الدين زيدان، وهو استقبال بدا عائليا بحتا.

وكانت مرحلة ما بعد مرض الرئيس بداية "الظهور العلني" لسعيد، فصار كثير التحرك، خاصة فيما تعلق بتحضير العهدة الأخيرة، التي فاز فيها شقيقه بالرئاسة (2014-2019). كما كثف خرجاته رفقة رجال الأعمال، وتحديدا "منتدى رؤساء المؤسسات"، الذي يرأسه صديقه علي حداد.

ويكثر حضور سعيد أيضا في الجنائز، على وجه الخصوص، فحضر جنائز شخصيات سياسة وأخرى لإعلاميين أو مثقفين والوجوه المعروفة في المجتمع، وهي خرجات لا يحتك فيها بالجماهير، لذلك لم تكن تحركاته هذه تثير تساؤلات كبيرة بين الجزائريين، عكس تحركه مع الروائي رشيد بوجدرة ضد الكاميرا الخفية لـ"قناة النهار" وأخيرا حضوره جنازة رئيس الحكومة الأسبق رضا مالك، التي أسالت الكثير من الحبر والتعليقات، ذهبت إلى حد اتهاماه بإقالة الوزير الأول السابق عبد المجيد تبون، بسبب خلافه مع رجل الأعمال حدّاد، المقرّب منه.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG