رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'مرحلة انتقالية' في الجزائر.. مطلب معارضة ترفضه السلطة


الشرطة الجزائرية تطوق احتجاجا لحركة "بركات" (2014)

منذ بداية تدهور الوضع الصحي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، تُكرّر بعض أحزاب المعارضة الجزائرية مطلب إطلاق ما تسميها بـ"مرحلة انتقالية"، إلى حين تنظيم انتخابات رئاسية "نزيهة وشفافة"، كما تقول.

وبينما يبرّر أصحاب هذا المطلب دعوتهم بـ"عدم وجود مؤسسات حقيقية منتخبة بنزاهة"، مشككة في شرعية المؤسسات القائمة، تقول السلطة إن كل الانتخابات نزيهة، رغم ما يشوبها من نقائص، وبالتالي فإن مطلب المرحلة الانتقالية غير مبرّر، وفقها.

دعوة قديمة جديدة

تُطالب المعارضة في الجزائر بإقامة مجلس تأسيسي، تكون مهمته قيادة البلاد خلال مرحلة انتقالية، يضطلع خلاها بإعداد دستور توافقي، وتنظيم انتخابات بإشراف هيئة مستقلة.

بعض الأحزاب الداعية إلى هذا الخيار، وتحديدا حزب العمال الذي ترأسه السياسية لويزة حنون، سبق أن أطلق مبادرة سياسية داعية إلى لائحة وطنية لتشكيل مجلس تأسيسي "يُنقذ البلاد من مأزق الشرعية السياسية".

ووعدت حنون بجمع مليون ونصف مليون توقيع من المواطنين، لمطالبة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بـ"التدخل، بشكل عاجل، لإنقاذ البلد من الفوضى، عبر استدعاء الجزائريين لانتخاب مجلس وطني تأسيسي، يتم بموجبه تجديد سياسي ومؤسساتي من أجل إنقاذ الدولة"، وهو مطلب رفضته السلطة.

وقبل حزب العمال، رفع حزب جبهة القوى الاشتراكية، في فترة رئاسة السياسي الراحل الحسين آيت أحمد، مطلب إنشاء مجلس تأسيسي، ولقي هذا المطلب أيضا رفضا من السلطة.

"لسنا في أزمة"

مبرر السلطة لرفض مقترح المرحلة الانتقالية يرد على لسان القيادي في حزب التجمع الوطني الديمقراطي، الصديق شهاب، الذي يستغرب إطلاق بعض أحزاب المعارضة فكرة مرحلة انتقالية وإنشاء مجلس تأسيسي، قائلا: "لسنا في أزمة حتى ندخل في مرحلة انتقالية".

"هذه الدعوات لا مبرر سياسيا ولا اقتصاديا لها، لكن ما داموا في المعارضة فمهمّتهم التشكيك في كل شيء.. التشكيك في الانتخابات وفي المؤسسات القائمة، أما نحن فنقول إن الانتخابات نزيهة وشفافة رغم ما يشوبها من نقائص، بسبب عدم نضج التجربة الديمقراطية نضجا كاملا"، يقول شهاب.

ويضيف القيادي في الحزب الجزائري، القائد للحكومة، والذي يدعم الرئيس بوتفليقة: "منذ سنة 1977 والجزائر تنظم انتخابات ومؤسسات الدولة تسير بشكل طبيعي، وحاليا يذهب الشعب للانتخاب كل 5 سنوات، ولم تتعطل مصالح أحد، وعلى هذا الأساس فلا طائل ممّا تدعو إليه تلك الأحزاب".

"مرافقة الجيش لا تدخّله"

في الاتجاه المعاكس، يقول الناشط السياسي المُعارض، سمير بلعربي، إن المعارضة طالبت بمرحلة انتقالية "يرافق خلالها الجيش البلد للانتقال إلى مرحلة الشرعية، أي إلى تنظيم انتخابات نزيهة".

ويعتبر بلعربي، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن المعارضة "ترفض تدخّل الجيش في السياسة"، لكنها "تؤمن بأن للجيش دورا في الحياة السياسية خلال تاريخ البلاد".

"لا مانع من أن يكون الجيش راعيا للمرحلة الانتقالية، على غرار الحالة التونسية بعد الثورة، باعتبار أنه القوة الوحيدة التي يثق فيها الجميع، وبإمكانه ضمان المرحلة الانتقالية"، يستطرد السياسي الجزائري المُعارض.

ويشدّد المتحدّث على أن مبررات مرحلة انتقالية ومجلس تأسيس هي قائمة، مضيفا: "الانتخابات مزورة، والمؤسسات القائمة غير شرعية، والرئيس مريض، والبلاد في أزمة سياسية واقتصادية، ولا بد من إعادة الكلمة للشعب عبر انتخابات نزيهة، تقوم بعدها كل مؤسسات البلاد على أساس صحيح".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG