رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

حزبا السلطة يتبادلان التهم.. من ساوم بوتفليقة في 1999؟


الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رفقة الوزير الأول الجزائري أحمد أويحيى (أرشيف)

على بعد أقل من سنة عن موعد رئاسيات أبريل 2019 بالجزائر، تبادل حليفا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، حزب جبهة التحرير الوطني (الحاكم) والتجمع الوطني الديمقراطي، "نيرانا صديقة".

ففي تصريحات للإعلام، اتّهم الأمين العام للحزب الحاكم، جمال ولد عباس، شخصية وطنية، لم يسمّها، بـ"مساومة" الرئيس بوتفليقة عندما كان مرشحا في أولى عهداته سنة 1999.

وقال إن هذه الشخصية "طلبت من الرئيس مقاعد في الحكومة، مقابل دعمه للوصول إلى الحكم".

وسرعان ما تسارعت الردود، إذ فهم البعض أن المقصود هو رئيس حزب حركة مجتمع السلم (حمس) الإسلامي، الراحل محفوظ نحناح، وفهم آخرون أن المقصود هو رئيس الحكومة الحالي والأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، فردّ التجمّع فورا لتبرئة أمينه العام.

"لم نستهدف أحدا"

ونفى عضو المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني، فؤاد سبوتة، أن يكون حزبه استهدف التجمع الوطني الديمقراطي من خلال تصريحاته الأخيرة.

وقال سبوتة، لـ"أصوات مغاربية"، إن تصريحات ولد عباس "حُوّرت إعلاميا ووضعت في غير سياقها، وهو لم يكن يقصد رئيس الحكومة الحالي أحمد أويحيى لأنه لم يكن يشغل سنة 1999 منصب أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي بل شخص آخر هو الطاهر بن بعيبش وهو المقصود بالتصريحات، وقد أصدر التجمع بيانا توضيحيا بالخصوص".

"هناك من يريد التعفين والاصطياد في المياه العكرة ويستغل هذه المناسبات من أجل أهدافه الخاصة، لكننا في جبهة التحرير نقول إننا لا نستهدف أحدا، ونحن وراء الرئيس في كل ما يقرره، فإن أراد الاستمرار لعهدة خامسة سندعمه وإن لم يرد فسنحترم رغبته"، يضيف عضو المكتب السياسي في الحزب الحاكم.

"أويحيى بريء"

جاء الرد سريعا من التجمع الوطني الديمقراطي على "اتهامات" ولد عباس، إذ برّأ الحزب أمينه العام ورئيس الحكومة الحالي، أحمد أويحيى.

ونشر التجمع، أمس الخميس، بيانا جاء فيه "يُوضّح التجمع الوطني الديمقراطي أن الموقف الشخصي للأمين العام السابق للحزب آنذاك أدى بقيادة التجمع إلى سحب الثقة من الطاهر بن بعيبش، وانتخاب أحمد أويحيى أمينا عاما للحزب، ومساندة المجاهد عبد العزيز بوتفليقة دون شرط أو قيد منذ سنة 1999".

وكشف الطاهر بن بعيبش، بدوره، في تصريحات سابقة أنه التقى الرئيس بوتفليقة مرتين متتاليتين بداية عام 1999 في بيت أمين عام منظمة المجاهدين محمد الشريف عباس، بطلب من بوتفليقة "طلب مني بوتفليقة أن أوجه تعليمات لأعضاء قيادة الحزب بدعمه في الانتخابات، لكني رفضت ذلك"، لكن بن بعيبش لم يتحدث عن التفاوض مع بوتفليقة في الحقائب الوزارية.

"مناورة سياسية"

يقول المحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية في جامعة الجزائر، شريف اسمايلي، إن تصريحات ولد عباس تدخل في خانة "المناورة السياسية بالنظر لشكلها وتوقيتها".

وأفاد اسمايلي، في حديث مع "أصوات مغاربية"، بأن ثلاثة معطيات دفعت الأمين العام للحزب الحاكم إلى الإدلاء بهذا التصريح وهي: تسريبات بقرب رحيله من على رأس الحزب، وهو يستبقها حتى إذا ما أقيل سيصرّح بأنه أقيل لأنه هاجم التجمع الوطني الديمقراطي، ثانيا يريد أن يقول لأحمد أويحيى بأن منصبك في رئاسة الحكومة لن يبقى لك وسيعود المنصب للجبهة، وأخيرا يريد القول أنا وحزبي كنا دوما مع الرئيس في كل الأحوال ولم نساومه يوما مثلما فعل حزبك".

وختم المحلل السياسي حديثه قائلا "خلاصة القول إن هؤلاء يطمعون في المناصب لهم ولحزبهم، لذلك يجترون أحداثا قديمة ليضربوا بعضهم، ولا علاقة للأمر بالولاء للرئيس مثلما يقولون".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG