رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

قبل بوحجّة.. أربع أزمات عصفت برؤساء في البرلمان الجزائري


برلمانيون جزائريون يغلقون بوابة المجلس الشعبي الوطني خلال احتجاجات تطالب برحيل الرئيس بوحجة

ليس رئيس المجلس الشعبي الوطني بالجزائر السعيد بوحجّة، الوحيد الذي تحاصره أزمة تكاد تدخل البلاد في "معضلة دستورية"، ففي تاريخ المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الثانية بالبرلمان) تعرّض رؤساء سابقون لأزمات مختلفة، انتهت كلها برحيلهم.

فرحات عباس.. خلاف مع الرئيس

فرحات عباس هو أول رئيس لحكومة الجزائر المؤقتة، وهو شخصية تاريخية بدأ مقاومة سياسية للاستعمار الفرنسي ثم انضم إلى حزب جبهة التحرير الوطني.

بعد الاستقلال، انتخب فرحات عباس رئيسا للمجلس الوطني التشريعي، ليستقيل منه في 13 سبتمبر 1963، بعد رفضه الموافقة على دستور اقترحته جبهة التحرير، أول دستور في تاريخ الجزائر المستقلة.

اعتبر فرحات عباس هذا الدستور تكريسا للحكم الفردي والحزب الواحد، وهو الموقف الذي لم يرُق لرفيقه في النضال السياسي والثوري، أحمد بن بلة، الذي كان وقتها رئيس البلاد، فزج به في السجن، ولم يطلق سراحه إلا في ماي 1965، بعد انقلاب العقيد هواري بومدين على بن بلة.

رابح بيطاط.. خلاف مع الرئيس أيضا

ترأس رابح بيطاط المجلس الشعبي الوطني لمدة أربع فترات تشريعية، بدأت سنة 1977 إلى 1990.

كان من مجموعة الـ22 ثم مجموعة التسعة، اللتين فجّرتا ثورة التحرير، وبعد الاستقلال تقلّد مناصب وزارية إلى أن صار رئيسا للبرلمان، ثم صار رئيسا للجمهورية بالنيابة لمدة 45 يوما، بعد وفاة الرئيس هواري بومدين.

رابح بيطاط
رابح بيطاط

بعد انتخاب الشاذلي بن جديد رئيسا اختلف الرجلان حول طريقة تسيير البلاد، واتّهم بيطاط الشاذلي سنة 1989 بأنه "غائب عن السلطة"، وحمّله مسؤولية "الفشل في الدفاع عن مبادئ الديمقراطية".

عارض بيطاط - بصفته رئيس البرلمان - سياسة الإصلاحات التي جاء بها رئيس الحكومة الشاب مولود حمروش ووافق عليها الشاذلي، وكانت نتيجة هذه الخلافات استقالة بيطاط في الثاني أكتوبر 1990.

بشير بومعزة.. الرئيس مرة ثالثة

في سنة 2001، أطاح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة برئيس مجلس الأمة (الغرفة الثانية في البرلمان) بشير بومعزة من منصبه، بعد خلاف بينهما.

تولى بومعزة رئاسة مجلس الأمة سنة 1998، أي سنة واحدة قبل انتخاب بوتفليقة رئيسا، ولم يكن الأخير على وفاق مع بومعزة حول طريقة تجديد العضوية في المجلس، فانتظر فترة التجديد النصفي ليدفعه نحو الاستقالة، لكن الأخير تمسك بمنصبه ورفض الاستقالة، فطلب بوتفليقة من المجلس الدستوري قراءة بخصوص ولاية رئيس مجلس الأمة.

جاءت القراءة مناقضة لما أراده الرئيس، حيث قال المجلس الدستوري إن رئيس مجلس الأمّة غير معني بالتجديد النصفي، ومن حقه الاستمرار لست سنوات، لكن الرئيس أوعز لأعضاء مجلس الأمة لسحب الثقة من بومعزة وهو ما حدث، غير أن الأخير لم يقدّم استقالته بل أعلن تنحّيه، ليوصل رسالة مفادها أنّ "هناك طرفا دفعني لهذا القرار دفعا ولم أغادر بمحض إرادتي".

كريم يونس.. الرئيس للمرة الرابعة

قدم رئيس المجلس الشعبي الوطني الأسبق، كريم يونس، استقالته في جلسة علنية في يونيو 2004، بعد أزمة سياسية بين الرئيس بوتفليقة ورئيس حكومته الأسبق علي بن فليس.

كان كريم يونس مواليا لبن فليس في الصراع على قيادة جبهة التحرير ضد "التيار التصحيحي" الذي قاده وزير الخارجية عبد العزيز بلخادم ووقف خلفه بوتفليقة، واشتد الصراع في الرئاسيات، لينتهي بخسارة تيار بن فليس البرلمان والحكومة والحزب.

لم تأت استقالة يونس بسهولة، فلقد حاول المقاومة والإصرار على البقاء في منصبه، لكن تعدد أساليب الضغط عليه، ومنها حرمانه من تمثيل الحزب في سفريات إلى الخارج بل وحرمانه أيضا من السفر، جعلته يشعر بالإذلال، فاستقال.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG