رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بين الرثاء و'العشرية السوداء'.. هكذا نعى جزائريون مدني


عباسي مدني (يمين الصور)

مثلما اختلف الجزائريون حول شخصية عباسي مدني، رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ، في حياته اختلفوا أيضا بعد وفاته، الأربعاء، في أحد مستشفيات قطر عن سن 88 عاما.

وبين من رأى في عباسي مدني رجلا قاوم الاستعمار الفرنسي قبل الاستقلال وصنع جزءا من تاريخ البلاد فيما بعد، وقائل إنه كان سببا في مآسي عاشتها الجزائر في فترة من فترات تاريخها وصفت بالعشرية السوداء، انقسمت آراء الجزائريين على شبكات التواصل الاجتماعي.

فعلى صفحته في فيسبوك دوّن المحامي المعروف مصطفى بوشاشي "على إثر وفاة الشيخ عباسي مدني أحد مقاومي الثورة التحريرية أتقدم لعائلة الفقيد بأخلص التعازي، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ".

وغرد كريم بوسالم على تويتر "رحم الله الشيخ عباسي مدني.. وحده التاريخ سيكتب عن الرجل وعن مساره في إحدى أصعب مراحل الجزائر المستقلة.. وحده الله من يعلم صدق النوايا وإنا لله وإنا إليه راجعون".

ودوّن الإعلامي والمعلق الرياضي حفيظ دراجي "الشيخ عباسي مدني مؤسس الجبهة الإسلامية للإنقاذ في ذمة الله.. أملنا أن يكون قد ترك للأجيال القادمة مذكراته وشهاداته حول واحدة من أصعب محطات الجزائر المستقلة، مثلما نتمنى أن يكتب عنها كل من عايشوها عن قرب وكانوا جزءا منها، ويكتب آخرون عن محطات أخرى من تاريخ الجزائر بحلوها ومرها.."

من جهتها كتبت الإعلامية ومديرة قناة الفجر حدة حزام "عباسي مدني سيلتقي بهؤلاء بين يدي المولى عز وجل"، ونشرت صورة لضحايا العشرية السوداء، في إشارة إلى أن عباسي "كان سببا فيما حدث خلال تلك الفترة".

وفي السياق نفسه كتب رمضان حماش "بوفاة عباسي مدني اليوم تطوى صفحة أخرى من تاريخ الجزائر.. تاريخ ساهم هو ومن معه بتلطيخه بالدم والدمار.. عباسي مدني مات في فراشه.. بينما مئات الآلاف من الجزائريين ماتوا ذبحا وحرقا".

أما آمال فغردت على تويتر "إيماني الكبير أنه سيأتي يوم ينصف فيه الرجل وتتحدث الأفواه المكتومة التي أخفت العديد من الحقائق التي ستعيد كتابة حقبة هامة من تاريخ الجزائر وسيعطى فيها كل ذي حق حقه".

وغرد بن بوزيد عقبة " عباسي مدني.. ناضل ضد الاستعمار وعارض النظام وعانى في السجون".

وأسس الجبهة الإسلامية للإنقاذ في نهاية الثمانينيات رفقة كل من علي بلحاج والهاشمي سحنوني.

وحصدت الجبهة غالبية الأصوات في أول انتخابات تشريعية تعددية شهدتها الجزائر بداية التسعينيات، بعد إقرار دستور جديد أنهى 26 سنة من هيمنة الحزب الواحد (جبهة التحرير الوطني) على الحياة السياسية.

وقد أدى تعليق الجولة الثانية من الانتخابات التي حصلت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي تم حظرها في وقت لاحق، على أكثر من 82 بالمئة من الأصوات، إلى اندلاع أعمال العنف ثم حرب أهلية أسفرت عن سقوط نحو 200 ألف قتيل.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG