رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الجزائر.. هل تنظم رئاسيات يوليو في موعدها؟


الانتخابات الجزائرية - أرشيف

تقف قيادة الجيش و"الحراك الشعبي" على طرفي نقيض من مسألة رئاسيات الرابع من يوليو القادم.

ففيما تتمسّك قيادة الجيش بتنظيم هذه الانتخابات، التي وصفها قائد الأركان في خطابه، أمس الثلاثاء، بأنها "الحل الأمثل للخروج من الأزمة"، تصر جماهير "الحراك" على مطالبها المتمثلة في رحيل من تبقّى من الباءات و"استحالة" تنظيم الانتخابات تحت إشراف الإدارة الحالية.

مقاطعون ومترشّحون

منذ إعلان رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، عبر بيان، تنظيم انتخابات رئاسية في 4 يوليو، طبقا للدستور، تباينت ردود الفعل لدى العديد من المكونات في الجزائر بين مقاطع وموافق.

فأعلن قضاة ينتمون لـ"نادي القضاة الأحرار" مقاطعة الانتخابات الرئاسية "تضامنا مع الحراك الشعبي الذي تعرفه الجزائر"، ودعوا زملاءهم إلى اتخاذ نفس القرار.

كما أعلن نحو 40 من أصل 1541 رئيس بلدية رفضهم المشاركة في الرئاسيات "تضامنا مع الحراك"، ومعروف أن البلديات هي الخلية الأولى، التي تسهر على تنظيم أية انتخابات.

من جهتها أعلنت "فعاليات قوى التغيير لنصرة خيار الشعب"، التي تضم تكتل أحزاب المعارضة، مقاطعة الانتخابات الرئاسية وقالت في بيانها ردّا على دعوة بن صالح "إن السلطة الحاكمة تحاول استنساخ نفسها عبر انتخابات مزيفة بآليتها القانونية والتنظيمية سارية المفعول، نرفض المشاركة فيها بالترشح أو بالتوقيع أو التنظيم أو الإشراف".

مقابل هذا الرفض أعلنت وزارة الداخلية أن 45 شخصا أبدوا نية الترشح للرئاسيات وسحبوا استمارات التوقيعات، آخرهم رئيس التحالف الجمهوري بلقاسم ساحلي، أحد حلفاء الرئيس السابق وكان وزيرا.

"انتخابات في أقرب وقت"

في هذا الصدد، قال المحامي والرئيس السابق للجنة الاستشارية الوطنية لحقوق الإنسان فاروق قسنطيني إن تنظيم انتخابات رئاسية في الآجال الدستورية "أمر لا مفر منه بقوة الدستور، لكن لا بأس إذا تأجلت بشهرين على الأكثر بعد توافق بين الجميع، نظرا لأسباب عديدة".

وعدّد قسنطيني هذه الأسباب قائلا "لابد من منح الوقت الكافي للمترشحين حتى يقوموا بحملاتهم، كما أن رفض الانتخابات من أطراف عديدة جعل الوقت يتآكل وعليه لابد من أخذ الوقت الكافي بعد توافق بين قيادة الجيش والحراك والمعارضة، قد يكون شهرين".

وأفاد قسنطيني في حديث مع "أصوات مغاربية" أن القول بأن الانتخابات "ستكون مزوّرة غير صحيح، لأنه لا وجود لمرشّحي السلطة في هذه الانتخابات بل سيكونون من الحراك والمعارضة والمجتمع المدني، والجيش والشعب سيحرصان على نزاهتها عبر آلية مشكلة من نزهاء مستقلين".

"لا انتخابات في الوقت الحالي"

من جهته، قال رئيس "حزب جيل جديد" سفيان جيلالي، إن قائد الجيش "كرّر في خطابه الأخير تمسّكه بانتخابات رئاسية لكنه قال كلمة مفتاحية أمس يمكن أن تكون بابا لحلّ الأزمة".

وأوضح سفيان في حديث مع "أصوات مغاربية" بأن الفريق قايد صالح قال "إن الحل يكمن في تنظيم انتخابات رئاسية في أقرب أجل ممكن دون أن يذكر تاريخ 4 يوليو، وهذا يعني أنه فتح الباب أمام احتمال تأجيلها استجابة لمطالب الحراك، وفي ظل معطيات لا تسمح بتنظيمها في الوقت الحالي".

وحذّر سفيان من أن يتسبّب تمسك قيادة الأركان بانتخابات الرابع يوليو في "شرخ" بينها وبين "الحراك"، وقال إن هذه الانتخابات مستحيلة لأنها "ستُنظّم بنفس القوانين ونفس الإدارة المرفوضة شعبيا، وبالتالي سيكون الرئيس المقبل مشكوكا في شرعيته، والأصوب هو انتخابات مع نهاية السنة أو بداية 2020 تشرف عليها لجنة مستقلة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG