رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

"علماء الجزائر": المرحلة خطيرة وهذه مبادرتنا


جانب من احتجاجات "الجمعة 14 "في الجزائر العاصمة

قدّم "علماء الجزائر"، الخميس، مبادرة لحل الأزمة السياسية التي تمر منها البلاد، وجّهوها إلى الشعب الجزائري، وسمّوها "نداء علماء الجزائر".

وبعدما أثنوا على الحراك الشبابي السلمي وأشادوا بدور الجيش في مرافقته، وصف العلماء المرحلة التي تعيشها البلاد بأنها "بلغت من الخطورة والتأزم، ما يتطلب التدخل العاجل والسلمي والتوافقي".

بدأ العلماء نداءهم بالمطالبة بتفعيل المادتين 7 و8 من الدستور "اللتين تجعلان من الشعب مصدرا للسلطة"، وهما المادتّين اللتين يطالب الحراك الشعبي بتطبيقهما وتعهّد رئيس أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح بتفعيلهما.

ودعا الموقّعون، وهم من المذهبين المالكي والإباضي، إلى مرحلة انتقالية تُسند إدارتها لمن "يحظى بموافقة أغلبية الشعب لتولي مسؤولية قيادة الوطن، نحو انتخابات حرة ونزيهة، وذات مصداقية"، دون أن يقدّموا أسماء لأشخاص يرونهم "جديرين" بهذه المهمة.

وطالب العلماء من يتولّى قيادة المرحلة الانتقالية بتنفيذ أربع خطوات وصفوها بالعاجلة وهي:

  • تعيين حكومة من ذوي الكفاءات العليا، وممن لم تثبت إدانتهم في أية فترة من فترات تاريخنا الوطني.
  • تعيين لجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات المقبلة، وتنظيمها، ومراقبتها، من البداية إلى النهاية.
  • تنظيم ندوة حوار وطني شامل، لا تُقصي أحدا، تكون مهمتها وضع أسس معالم المستقبل، وفتح خارطة طريق لرسم سياسة جديدة تحصّن الوطن والمواطن، من الوقوع من جديد في التعفن السياسي، أو الاقتصادي، أو الثقافي، أو الاجتماعي، وإنقاذ الوطن من كل أنواع التبعيّة أو الولاء لغير الشعب، مستلهمة قيمها من قيم نداء أول نوفمبر ومبادئ العلماء الصالحين المصلحين.
  • فتح المجال التنافسي أمام كل الشرفاء، النزهاء، الذين يتوقون إلى قيادة الوطن، بعزة وإباء، نحو الغد الأفضل، التزاما بالحفاظ على وحدة الوطن، وحماية مكاسبه، وتنمية مواهبه، وحسن استغلال طاقاته وموارده.

وقال العلماء في ختام بيانهم بأن هذه المبادرة مفتوحة أمام كل من يشاركهم القناعة ويلتزم بالانخراط في المساهمة من ذوي الكفاءات العلمية، خدمة للمصلحة العليا للجزائر، وأكّدوا أنهم مستعدّون لبذل ما يطلب منهم من "مساع حميدة، للوصول إلى تحقيق وحدة الصف، ونبل الهدف".

وعن الأسباب التي دفعتهم إلى إطلاق مبادرتهم، قال الموقّعون وعددهم 16، إنه "الواجب نحو الله الوطن بعيدا عن كلّ تكتّل سياسي أو حزبي ضيّق".

وطالب العلماء من سمّوهم "النُّخب السياسية" بـ"الرقيّ إلى مستوى مطالب الحراك، ووجوب القطيعة مع ممارسات الماضي، بكل مفاسدها ومفسديها"، في إشارة إلى ممارسات النظام السابق.

ومن أبرز الموقّعين على المبادرة؛ عميد علماء الجزائر الشيخ محمّد الطاهر آيت علجت، ورئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الدكتور عبد الرزاق قسوم، وعضو مجلس عمي السعيد الإباضي الشيخ بلحاج شريفي، وشيخ زاوية الهامل ببوسعادة ورئيس رابطة الزوايا العلمية الرحمانية الشيخ محمّد المأمون القاسمي.

وتأتي مبادرة "علماء الجزائر" بعد سلسلة مبادرات، أطلقتها أحزاب وشخصيات سياسية في سياق البحث عن حلول للانسداد السياسي الحالي، وإلى هذه اللحظة لم يصدر بشأنها أي رد فعل من الجيش والطبقة السياسية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG