رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تعرف على قصتهم.. رؤساء جزائريون لم يكملوا عهداتهم


رؤساء سابقون للجزائر

خلال التسعينيات، لم يكمل ثلاثة رؤساء جزائريّين عهداتهم إلى نهايتها، لظروف اختلفت من واحد إلى آخر.

وفيما يلي استعراض لظروف تولي هؤلاء الرؤساء الحكم في البلاد، وكيف غادروا السلطة قبل الموعد المحدّد في الدستور.

الشاذلي بن جديد: الاستقالة أفضل

حكم الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد الجزائر 13 عاما، بدأت بعد وفاة الرئيس الراحل هواري بومدين في ديسمبر 1978.

انتخب الشاذلي بن جديد رئيسا للجزائر في 7 فبراير 1979، احتفظ بحقيبة وزارة الدفاع الوطني حتى عام 1990 ثم أسندها لقائد الأركان خالد نزار.

بعد انهيار أسعار النفط سنة 1986 واشتداد الأزمة الاقتصادية داخليا، خرج الجزائريون في مظاهرات في الخامس أكتوبر 1988 وطالبوا برحيل الحزب الواحد الحاكم، أُرغمت السلطة على إصلاحات عجّلت بإصلاحات ديمقراطية خصوص على مستوى الحريات السياسية والإعلامية.

لم يكن الشاذلي معارضا للتعددية، فألقى خطابا رحّب بالمسعى، وفي أواخر 1991 نُظمت أول انتخابات تشريعية تعددية فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ، رفضَ الجيش الانتخابات وألغى النتائج وأعلن حالة الطوارئ، في يناير 1992 ونتيجة لهذه الظروف قدم الرئيس الشاذلي استقالته ورفض إكمال عهدته.

بعد استقالته اختفى عن الأضواء فلم يدل بحوار أو تصريح، كان متردّدا في كتابة مذكراته ثم غيّر رأيه ووافق على تدوينها، وفي 6 أكتوبر 2012، توفي في مستشفى عين النعجة العسكري بالعاصمة الجزائر.

محمد بوضياف: الاغتيال اللغز

في 29 يونيو 1992 اغتيل الرئيس محمد بوضياف في دار الثقافة بمدينة عنابة شرق الجزائر على المباشر، وهو يتحدث عن الإسلام المعتدل والعلم وبناء الدولة.

كانت نهاية محزنة تلك التي انتهى إليها "سي الطيب الوطني"، وهو الاسم الحركي الذي عُرف به في ثورة التحرير، التي كان واحدا من مفجّريها الستة.

لا تزال قضية اغتيال بوضياف برصاص ضابط في القوات الخاصة يدعى بومعرافي لمبارك، مثار جدل سياسي في الجزائر إلى اليوم.

بعد توقيف المسار الانتخابي سنة 1991 واستقالة الرئيس الشاذلي بن جديد، بدأت رحلة البحث عن رجل يقود البلاد في هذه الأجواء "المظلمة"، فوقع الاختيار على محمد بوضياف بالنظر لماضيه الثوري.

وصل بوضياف إلى الجزائر في يناير 1992 على متن طائرة نقلته من المغرب، حيث كان يقيم، لم تتجاوز فترة حكمه 6 أشهر، ورقم قصرها كانت حافلة بالمواقف والإنجازات، فقد أسس خطابا لمحاربة الفساد والتشدّد، ووعد بإصلاحات سياسية عميقة تعزّز دولة القانون والحقوق الفردية والجماعية وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية.

ليامين زروال: الاستقالة الغامضة

فاجأ الرئيس الأسبق ليامين زروال الجزائريين في 11 سبتمبر 1998، بإعلان استقالته وتنظيم انتخابات رئاسية مسبقة في السنة الموالية.

أدخل قرار زروال الساحة السياسية والبلاد كلها في دوامة من الأسئلة، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي عرفتها الجزائر وقتها بسبب الأزمة الأمنية.

اختلفت القراءات والتفسيرات، بشأن استقالة زروال، خاصة وأنّه لم يُقدّم أي تفاصيل عن أسباب ودواعي قراره، لكنّ التفسيرات أجمعت على أنّ زروال "لم يكن مرتاحا في منصبه، ولم يكن حرا في اتخاذ القرار"، فترك كرسي الرئاسة قبل العام 2000 وهو موعد نهاية عهدته.

وصل زروال إلى رئاسة للجزائر سنة 1995 عبر انتخابات، بعدما شغل منصبي وزير الدفاع ثم تعيينه رئيسا للدولة في ماي 1994. غيّر زروال الدستور وحدّد العهدات باثنتين بعدما كانت مفتوحة، وعُرف بمكافحته الشرسة للإرهاب حيث وعد الجزائريين بالقضاء على هذه الظاهرة.

بعد سنوات من استقالته حاول جزائريون وناشطون وشخصيات سياسية وجمعيات دفع زروال إلى العودة للرئاسة، ووجهوا له نداءات لكنّه رفض قائلا "هناك رجال في الجزائر قادرون على قيادتها".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG