رابط إمكانية الوصول

logo-print

غاب عن واجهة الأحداث بالجزائر.. أين اختفى أويحيى؟


الوزير الأول الجزائري أحمد أويحيى

التحق الوزير الأول الجزائري أحمد أويحيى بقائمة المسؤولين الرسميين الغائبين عن الساحة المحلية، رغم موجة الاضطرابات التي تعرفها العديد من القطاعات.

هذا الوضع دفع العديد من الأوساط إلى التساؤل عن خلفيات هذا الاختفاء، خاصة وأن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يظل هو الآخر بعيدا عما يجري بسبب المرض!

فما سر غياب أويحيى؟

لم تهدأ الجبهة الاجتماعية في الجزائر بعد، على خلفية سلسلة الاحتجاجات التي تبقى متواصلة إلى حد الساعة، وسط حالة من الشد والجذب بين النقابات وبعض الوزراء.

ويعتبر قطاع التربية أحد أبرز القطاعات المتضررة من الوضع الحالي في البلاد، بسبب الانتشار اللافت لإضراب نقابة "الكنابست"، قبل أن تلتحق بحراكها نقابات أخرى منضوية تحت ما يعرف بـ"التكتل النقابي"، إذ شرعت هي الأخرى في احتجاجات عبر كامل تراب الوطن.

وقد أحرجت الإضرابات المتواصلة مسؤولين ووزراء تعثروا في السيطرة عليها، كما هو الحال بالنسبة لوزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط، التي اضطرت إلى الاستعانة بأطراف أخرى لتهدئة الوضع.

في حين يبقى الوزير الأول هو الغائب الأكبر عما يجري، إذ لم يظهر إلى حد الساعة، كما لم تنقل وسائل الإعلام أي تصريح له بخصوص هذا الوضع المتشنج.

"غير مرغوب فيه!"

يعتقد المحلل السياسي إسماعيل معراف أن الوزير الأول أحمد أويحيى يعيش مرحلة جد حساسة من مسيرته السياسية، ويقول في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، إن "أويحيى أضحى غير مرغوب فيه من المحيط الرئاسي، وهو يدرك هذه المسألة جيدا".

ويضيف معراف "رئاسة الجمهورية وجهت له في السابق رسالة قوية عندما ألغت كل القرارات التي اتخذها بخصوص مشروع خوصصة بعض المؤسسات العمومية في الجزائر".

وهنا يوضح "أويحيى يدرك جيدا بأن أي خطأ قد يكلفه الكثير، خاصة وأنه لا يتمتع بشعبية كبيرة وسط الجزائريين بحكم تجارب سابقة شارك فيها، ويحمل بشأنها المواطنون ذكريات سلبية".

أما البرلماني والقيادي في التجمع الوطني الديمقراطي (الأرندي)، صديق شهاب، فيقدم رأيا آخر حول المسألة، إذ يقول إن "الذين يتحدثون عن غياب أحمد أويحيى من الساحة السياسية مخطئون، ولا يعرفون شيئا في السياسة ولا في كيفية تسيير دولة من حجم الجزائر".

وبحسب الرجل الثاني في حزب "الأرندي" الذي يرأسه أحمد أويحيى فإن "الوزير الأول الجزائري مطلع على كل تفاصيل الجبهة الاجتماعية، ويتابع كل الملفات عن كثب".

ويسترسل المتحدث ذاته، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بالقول "إذا طلبنا من الوزير الأول الظهور في كل مرة ومحاورة النقابات والمضربين، فماذا سيتبقى للوزراء؟ أعتقد أن من واجب وحق هؤلاء الوزراء أن يسيروا قطاعاتهم التي يشرفون عليها".

هل سيرحل أويحيى؟

من جانبه، لا يستبعد المحلل السياسي، إسماعيل معراف، إجراء تغيير حكومي.

وقال معراف "أعتقد أن أيام أويحيى على رأس الحكومة أضحت معدودة، وقد يتم تعويضه بوزير الداخلية نور الدين بدوي الذي سيكلف بالتحضير للانتخابات الرئاسية المقبلة".

ويؤكد المصدر ذاته أن "المحيط الرئاسي لا يثق كثيرا في أويحيى بسبب طموحاته الكبيرة في خلافة بوتفليقة، وعليه لا أستبعد أن يطلب منه تأدية دور آخر بعيدا عن رئاسة الحكومة".

وعن مستقبل أويحيى في حال تمت تنحيته، يشير معراف إلى "إمكانية تكليفه بتنشيط الحملة الانتخابية للعهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة".

وعلق القيادي في التجمع الوطني الديمقراطي، صديق شهاب، على هذا السناريو بالقول "هذه مجرد تخمينات سياسية، وإشاعات تسوقها بعض الأوساط، ولا نجد لها أي أثر في الواقع".

ويصف المتحدث علاقة الوزير الأول بالرئيس بوتفليقة بالقةل "هي على درجة كبيرة من التناغم والتنسيق، وأويحيى لا يمكنه تطبيق سياسية أخرى غير برنامج الرئيس بوتفليقة".

وكشف شهاب أن الجزائريين "سيشاهدون الوزير الأول غدا بمناسبة الذكرى 21 لتأسيس حزب الأرندي، وسيخوض في كل القضايا والمسائل المطروحة في الساحة المحلية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG