رابط إمكانية الوصول

logo-print

اعتقال 4 نشطاء في الجزائر العاصمة.. تعرّف على السبب


جزائريون يحتجون - أرشيف

اعتقلت مصالح الأمن في الجزائر العاصمة، 4 من نشطاء ودعاة الوقفة الاحتجاجية ضد ربورتاج مجازر العشرية الحمراء، الذي بثه التلفزيون الرسمي، وتضمن صورا صادمة، حسب المعارضين الذين دعوا إلى الاحتجاج أمام مقر سلطة ضبط قطاع السمعي البصري، يوم السبت 07 أكتوبر 2017.

وقال أحد الذين أوقفتهم الشرطة، وهو سمير بن العربي لـ "أصوات مغاربية" لقد " كنا 4 ناشطين، قبل الوصول إلى مكان الوقفة الاحتجاجية، عندما تم توقيفنا من قبل عناصر الأمن، ويتعلق الأمر بـ بادي عبد الغني، شريف آرزقي، محمد رفيق شريفي، وسمير بن العربي".

وأضاف الناشط السياسي "تم اقتيادنا إلى مركز الشرطة دون استعمال لأي شكل من أشكال العنف، فقد كان الهدف إبعادنا عن مكان الاحتجاج، حيث بقينا محتجزين لمدة ساعتين، قبل أن يطلقوا سراحنا".

وقد كتب ذات المتحدث على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، منتقدا سياسة توقيف الناشطين في الجزائر.

المجازر ولغة التهديد

واعتبر الناشطون في الجزائر، أن مؤسسة التلفزيون الرسمي قد انحرفت عن المهنية، عندما سمحت ببث ربورتاج بمناسبة ذكرى الاستفتاء على ميثاق السلم والمصالحة، تضمن مشاهد مرعبة، وتباينت الأعذار والأسباب من الطرفين، حيث خرج الوزير الأول أحمد أويحيى عن صمته اتجاه هذا النقاش، وأعلن دعمه الكامل لما بثه التلفزيون العمومي، معتبرا أن ذلك يدخل في سياق عدم نسيان ضحايا تلك المرحلة المؤلمة، وأنه لا يحمل أي نوع من أنواع التهديد.

لكن العديد من الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي، نددوا بهذا الربورتاج، الذي جاء بثه متزامنا مع ما وصفوه بالتهديد السياسي لمختلف الطبقات الاجتماعية، على ضوء الأزمة الاقتصادية الحادة التي تمر بها البلاد.

بينما أشار ناشطون إلى أن المادة 46 من ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، تعاقب كل من يحيي جراح العشرية السوداء، والتلفزيون العمومي خرق المادة، وطعن فيما جاء في الميثاق، بنشره لصور المأساة الوطنية واستعمالها لأغراض سياسية.

أي دور لسلطة الضبط؟

وكانت القنوات التلفزيونية في الجزائر، عرفت خلال شهر رمضان الماضي نقاشا حادا بشأن دور سلطة الضبط، في أعقاب ما تعرض له الكاتب والروائي رشيد بوجدرة بشأن معتقداته، من طرف قناة خاصة، في حصة الكاميرا الخفية.

وأدى بثها إلى اعتبار ذلك إهانة للكاتب، ما دفع العديد من المثقفين إلى مساندة بوجدرة، والوقوف في حركة احتجاجية أمام مقر سلطة الضبط، حضرها السعيد بوتفليقة الشقيق الأصغر للرئيس الجزائري.

لكن ذلك لم يغيّر كثيرا من نوعية ما تبثه القنوات في الجزائر، أين أثار ربورتاج حول الأزمة التي عاشتها الجزائر في تسعينيات القرن الماضي انتقادات حادة للمؤسسة العمومية للتلفزيون، وطرح تساؤلات بين الناشطين عن دور سلطة الضبط في الجزائر.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG