رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

احتجاجات الجزائر.. من 'لا للخامسة' إلى 'لا تمديد ولا تأجيل'


جانب من احتجاجات يوم الجمعة 15 مارس والتي رفعت شعار "لا تمديد ولا تأجيل"

بعد قرابة شهر من انطلاق الاحتجاجات الرافضة لـ"العهدة الخامسة"، مرت الجزائر بأحداث أبرزها سحب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ترشحه بعد ضغط شعبي متصاعد.

ولم يكن قرار سحب الترشح كافيا لإرضاء الجزائريين، فقرروا الاستمرار في التظاهر كل جمعة احتجاجا على تأجيل رئاسيات 18 أبريل وتمديد فترة حكم بوتفليقة، إلى غاية الاستجابة لمطالبهم المتمثلة في "رحيل النظام كلّه".

وفيما يلي رصد لأبرز محطات "الحراك" منذ انطلاقه.

16 فبراير: احتجاجات خراطة وتيشي

سبقت الاحتجاجات ضد "العهدة الخامسة" في مدينتي خراطة وتيشي ببجاية (شرق) الحراك العام في الجزائر.

ففي 16 فبراير، أي قبل انطلاق "الحراك الشعبي" بأسبوع خرج مئات المواطنين في مدينة خراطة رفضا للعهدة الخامسة، تلى ذلك مسيرة في 21 فبراير بمدينة تيشي رفعت المطالب نفسها، وردد المتظاهرون هتافات وحملوا شعارات مناهضة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة ولترشحه.

22 فبراير: الشعب يرفض "الخامسة"

في يوم الجمعة 22 فبراير، خرج عشرات الآلاف من الجزائريين إلى شوارع العاصمة وأغلب ولايات البلاد رفضا للعهدة الخامسة.

كان أبرز شعار رُفع ورُدّد هو "لا للعهدة الخامسة" وندد المتظاهرون بـ"استمرارية بوتفليقة على رأس البلاد" وتميّزت الاحتجاجات بالسلمية وسجلت صدامات محدودة بسبب محاولات متظاهرين الوصول إلى قصر الرئاسة.

26 فبراير: مظاهرات الطلبة

بعد الجماهير جاء الدور على الطلبة فخرج الآلاف منهم في كبرى الجامعات الجزائرية، خصوصا بالجزائر العاصمة ووهران وقسنطينة وتيزي وزو، ردّدوا شعارات مناهضة لـ"العهدة الخامسة" وطالبوا بالتغيير.

وخرج الطلبة ضد "العهدة الخامسة" بعد أيام من إعلان 11 رابطة طلابية دعمها لترشح بوتفليقة.

رسالة الجيش الأولى

في أول موقف للجيش، ألقى نائب وزير الدفاع الجزائري وقائد أركان الجيش، أحمد قايد صالح، خطابا جنوب الجزائر حمل تحذيرا، حيث قال "هل يعقل أن يتم دفع بعض الجزائريين نحو المجهول من خلال نداءات مشبوهة ظاهرها التغني بالديمقراطية وباطنها جر هؤلاء المغرر بهم إلى مسالك غير آمنة ولا تؤدي إلى خدمة مصالح الجزائر".

ولم تلق رسالة الجيش ترحيبا في الصحافة والأوساط الشعبية، ورفض كثيرون اللهجة التي تحدّث بها قايد صالح وخصوصا عبارة "المغرر بهم".

جمعة الفاتح مارس

الجمعة الثانية من الاحتجاجات ازداد فيها عدد المتظاهرين ووصل إلى المليون، كما استمر مطلب رفض "العهدة الخامسة" بالإضافة إلى مطالب بتغيير النظام كله.

وشهدت المظاهرات مشاركة وجوه تاريخية سياسية وحقوقية ونقابية وثقافية معارضة، أبرزهم أيقونة الثورة التحريرية جميلة بوحيرد ورئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس والحقوقي مصطفى بوشاشي.

مقاطعة الرئاسيات

خلال الأسبوع الذي تلى جمعة الفاتح مارس، أعلنت شخصيات معارضة مقاطعة الانتخابات الرئاسية هي: رئيسة حزب العمال لويزة حنون، رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، ورئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس.

في هذا الأسبوع أيضا غير الرئيس بوتفليقة، الذي كان موجودا في سويسرا للعلاج، مدير حملته عبد المالك سلال وعوّضه بوزير النقل عبد الغني زعلان، دون الإفصاح عن الأسباب.

ترشّح بوتفليقه وتعهّده

في الثالث من مارس، وهو آخر يوم لتقديم ملف الترشح للرئاسيات، قدّم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، عبر مدير حملته عبد الغني زعلان، ملف ترشحه للمجلس الدستوري.

وتعهد بوتفليقة، في رسالة نقلها التلفزيون الجزائري، بأن لا يُتمّ عهدته الخامسة في حال نجاحه وبأن ينظّم انتخابات رئاسية مبكرة تحدد من خلال "مؤتمر وطني" يُنظَّم بعد اقتراع 18 أبريل 2019، كما تعهد بعدم الترشح للرئاسيات المبكرة.

استقالات وانضمام لـ"الحراك"

احتجاجا على ترشح الرئيس بوتفليقة لـ"عهدة خامسة"، شهدت عدة هيئات رسمية عددا من الاستقالات بينها البرلمان، أبرزها استقالة وزير الفلاحة الأسبق سيد أحمد فروخي النائب عن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم.

كما استقال عدد من رجال الأعمال من منتدى رؤساء المؤسسات الداعم للرئيس.

من جهة أخرى، أعلن المحامون وقضاة انضمامهم للاحتجاجات، كما انضمت منظمات جماهيرية مثل "المنظمة الوطنية للمجاهدين" (قدماء المقاومين)، وقدماء مخابرات الثورة.

جمعة النساء

في الثامن من مارس، الموافق للعيد العالمي للمرأة، خرج الجزائريون في مظاهرات كانت النساء أبرز المشاركات فيها، واستمر الهتاف برفض ترشح الرئيس لـ"عهدة خامسة".

وخرج المتظاهرون رغم الرسالة التي وجهها لهم بوتفليقة، ودعاهم فيها إلى "الحذر والحيطة من اختراق هذا التعبير السلمي من طرف أية فئة غادرة داخلية أو أجنبية (...) قد تؤدي إلى إثارة الفتنة وإشاعة الفوضى وما ينجر عنها من أزمات وويلات".

ومنعت قوات الأمن متظاهرين من الوصول إلى القصر الرئاسي مستعملة الغاز المسيل للدموع.

رسائل الجيش إلى الشعب

عبر ثلاثة رسائل، غير الجيش من لهجته في مخاطبة المتظاهرين من مصطلح "المغرر بهم" إلى "الجيش والشعب يملكان نظرة مستقبلية واحدة".

واعتبر جزائريون أن هذه الرسائل "تبنّيا لمطالبهم"، غير أن قيادة الجيش اختارت المحافظة على الحياد فيما يحدث، حتى هذه اللحظة.

عودة بوتفليقة.. سحب الترشح واستمرار الرفض

في العاشر من مارس عاد الرئيس بوتفليقة من رحلة علاج في سويسرا، وفي اليوم الموالي خاطب الجزائريين برسالة أعلن فيها سحب ترشحه لعهدة خامسة لكنه أجّل الرئاسيات وأعلن عقد "ندوة وطنية جامعة" لتشكيل نظام جديد وإحداث إصلاحات، وهو ما لم يرُق لرافضي "العهدة الخامسة".

وخرج آلاف الجزائريون ليلا احتفالا بسحب الترشح ورفضا لتأجيل الرئاسيات واستمرار بوتفليقة في الحكم إلى غاية تنظيم رئاسيات مبكّرة لا يترشّح لها هو.

الجمعة الرابعة: لا تأجيل ولا تمديد

في الـ15 من مارس خرج ملايين الجزائريين إلى الشوارع فيما سمي "جمعة الرحيل"، وتركّزت الشعارات على رفض تأجيل الرئاسيات ورفض تمديد فترة رئاسة بوتفليقة.

ولم تشهد هذه الجمعة أية صدامات بين قوات الأمن والمتظاهرين.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات (4)

XS
SM
MD
LG