رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

رسائل الجمعة الـ11 للجيش الجزائري و'المشوّشين'


من الشعارات التي رفعها المتظاهرون في "الجمعة 11 للحراك".

حفَلت الجمعة الـ11 من "حراك الجزائر" برسائل عديدة، وجّهها المتظاهرون إلى قيادة الجيش أوّلا وثانيا إلى من يعتبرونها "أطرافا تشوّش على أهداف الحراك".

هتافات وشعارات ظهرت في هذه الجمعة تطالب قائد الجيش بـ"الرحيل"، منها "قايد صالح إرحل" و"الديمقراطية لا تخرج من الثكنة" وأيضا "الجيش ديالنا والقايد خاننا"، وهي تذكير بتعهدات أطلقها الفريق أحمد قايد صالح في خطاب سابق له تتعلّق بتطبيق المادتين 7 و8 إلى جانب المادة 102.

وتُعيد المادتان 7 و8 السلطة إلى الشعب، وبناء على هذا يصر المتظاهرون على استكمال تنحية من يصفونهم بـ"رموز العصابة" وهم من تبقّى من الباءات؛ رئيس الدولة عبد القادر بن صالح ورئيس الوزراء نورالدين بدوي ورئيس البرلمان معاذ بوشارب.

رسائل لـ"المشوّشين"

وشهدت مدينة الجلفة، الأربعاء الماضي، مسيرة شعبية مساندة للمؤسسة العسكرية، وهي سابقة منذ انطلاق "الحراك الشعبي" في الجزائر، لكن هذا لم يرُق آخرين ورأوا فيه "تشتيتا لأهداف الحراك الحقيقية ومطالبه الواضحة".

وردّ المتظاهرون في مسيرات الجمعة على مسيرة الجلفة، إذ رفعوا شعارات ورددوا هتافات منها "تيزي وزو تحيّي الجلفة".

ومنذ بداية "الحراك" حاولت أطراف، حسب مراقبين، "اللعب" بعدة أوراق منها العرقية (العرب والأمازيغ) و"فرض" ممثلين على "الحراك"، لكن هذا الأخير تجاوزها.

"خيبة أمل"

قال المحلل السياسي حسين بولحية إن "الحراك أصيب بخيبة أمل من الجيش ولم يصل إلى مرحلة المواجهة معه".

وأوضح بولحية في حديث مع "أصوات مغاربية" بأن الشعارات المطالبة برحيل قائد الجيش "ظهرت في الجمعة الثامنة بعد نداء وجهه الأمين العام السابق لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية سعيد سعدي، لكنها اختفت بعد خطاب قائد الجيش في الجمعة التاسعة".

وأضاف "خطاب الجيش في الجمعة العاشرة جاء متناقضا ومخيّبا للآمال، أعلن فيه دعمه للرئاسة والحكومة، التي يطالب الحراك برحيل رؤوسها"، واستطرد "علينا أن نفهم بأن الحراك يضم كل الفئات والتيارات بما فيها الدولة العميقة وكل يدفع بشعاراته ويحاول التوجيه، لكنني أشدد على أنه لا أحد يريد مواجهة بين الحراك والمؤسسة العسكرية".

"غضب وضغط"

من وجهة نظر الضابط السابق في المخابرات الجزائرية، محمد خلفاوي، فإن "الحراك غاضب من قائد أركان الجيش ويحاول الضغط عليه حتى يفِيَ بوعوده".

في هذا الصدد، أوضح خلفاوي بأن "مطلب رحيل قائد الجيش ليس قاسما مشتركا بين الحراكيين، صحيح أن هناك من نادى به لكنهم لا يمثلون كل المتظاهرين، غير أن الحراك متخوّف من التفاف أطراف على مطالبه خاصة في وجود السعيد بوتفليقة حرا طليقا، والذي يعتبر رأس العصابة ويطالب بالقبض عليه".

وختم محدثنا قائلا "الشعب بدأ يستجيب لمطلب الجيش بتقديم ممثلين عنه، وأنا شخصيا شاركت في جمعة أمس ورأيت لافتات تقدم وجوها منها طالب الإبراهيمي وأحمد بن بيتور وغيرهما، وهذه خطوة نحو حل الأزمة".

  • المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG