رابط إمكانية الوصول

logo-print

الجزائر.. جبهة غضب فيسبوكية ضد تصريحات 'عنصرية' لأويحيى


أحمد أويحيى (يمين)، الصورة مركبة

ردود غاضبة واجه بها الجزائريون "التصريحات العنصرية"، التي أدلى بها رئيس حزب "التجمع الوطني الديموقراطي" ومدير ديوان الرئاسة، أحمد أويحيى، ضد اللاجئين من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء.

فقد تحولت شبكات التواصل إلى ما يشبه "جبهة معارضة" لما أدلى به هذا المسؤول و"قاعدة" لحملة تضامن كبيرة مع فئة فرت من الجوع والحروب بحثا عن السلام.

اختار بعض الغاضبين من أويحيى التقاط صورة مع لاجئة من أفريقيا جنوب الصحراء في مدينة خنشلة (شرق)، نشرها على جداره في "فيسبوك"، وهو حال محمد الطيبي، الذي علّق على صورة له وهو يحتضن فتاة صغيرة "أنا مع السود أصحاب الأيادي البيضاء ضد الأبيض صاحب المهام القذرة".

صورة تضامنية مع لاجئة صغيرة من أفريقيا جنوب الصحراء
صورة تضامنية مع لاجئة صغيرة من أفريقيا جنوب الصحراء

من جهته، شبّه الصحافي رمضان بلعمري، صاحبَ التصريح العنصري بالسياسية الفرنسية العنصرية المعروفة مارين لوبان، ودعا في السياق إلى توقيف هذا المسؤول، ويعني أحمد أويحيى.

وجاء في جدار بلعمري "أحيانا يتبيّن لي أن عنصرية مارين لوبان في فرنسا أرحم من عنصرية بعض مسؤولي الجزائر وبعض الشعب.. أوقفوا حراقة الجزائر قبل حراقة أفريقيا السوداء".​

من جهتها، نشرت صفحة "المنشار" الساخرة صورة مُركّبة لأحمد أويحيى بدا فيها شبيها برئيسة حزب "الجبهة الوطنية" المتطرف في فرنسا، مارين لوبان، أرفَقتها بتصريحه، الذي وصف فيه اللاجئين الأفارقة بأنهم "مصدر الجريمة والمخدرات والآفات الاجتماعية في الجزائر".​

وهاجم الصحافي قادة بن عمار تصريحات أويحيى، فاتهمه بما سماه "بيعَ الخرشف في موسم الانتخابات (الانتخابات البلدية المقبلة)"، وهو تعبير شعبي يعني أن هذا المسؤول يريد أن يبيع سلعة لا تباع لأن الموسم ليس موسمها، ومعنى هذا أيضا أن قضية الأفارقة لا تصلح للترويج لأويحيى وحزبه شعبيا، لأن الجزائريين يرفضون المتاجرة بقضية اللاجئين الأفارقة.

وختم بن عمار تدونته قائلا "اكتشف أويحيى أنه رئيس حكومة بلا شعبية، والشارع لا ينظر إليه سوى كصاحب مهمات قذرة".

وجهة نظر أخرى جاءت في منشور على صفحة مواطن يُدعى مسعود لفتيسي، اتهم فيه مدير ديوان الرئاسة بـ"التحريض على الحقد والكراهية ضد الأفارقة".

وكتب لفتيسي على جداره "أويحيى يطلق تصريحات عنصرية وخطيرة ضد المهاجرين واللاجئين بالجزائر، ويحث على الحقد والكراهية داخل مجتمعنا ضد هؤلاء".

صحافي جزائري آخر، مقيم في دبي، هو حمزة دباح، تفاعل مع الموضوع، فكتب متّهما أويحيى ووزير الخارجية عبد القادر مساهل "ما يدلي به أويحيى ومساهل في موضوع اللاجئين الأفارقة، هو شروع قوي في تحويل الأمر إلى مرحلة جديدة من الاستغلال السياسي الداخلي!"

وكان أويحيى أدلى بتصريح، بداية الأسبوع الجاري، لتلفزيون "النهار" الخاص، قال فيه "هذه الجالية الأجنبية المقيمة بالجزائر بطريقة غير قانونية، فيها الجريمة والمخدرات.. فيها آفات كثيرة".

وفي ردود فعل على هذا التصريح، شبه الأمين العام للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، ما جاء في حديث أويحيى بـ"خطاب اليمين المتطرف في أوروبا"، أما "منظمة العفو الدولية" فوصفته تصريحات أويحيى بـ"الصادمة والفاضحة.. المغذية للعنصرية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG