رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

سي حاج محند: هكذا تمكنت من ترجمة القرآن للأمازيغية


أصدرت وزارة الشؤون الدينية الجزائر، في الفاتح يناير الماضي، أول تفسير وترجمة للقرآن باللغة الأمازيغية، وهي سابقة في البلاد.

في هذا الحوار، يتحدّث صاحب التفسير والترجمة سي حاج محند محند الطيب لـ"أصوات مغاربية" عن بدايات الفكرة والعقبات التي واجهته لإخراج هذا التفسير.

سي حاج محند محند الطيب
سي حاج محند محند الطيب

نص المقابلة:

كيف جاءتك فكرة تفسير وترجمة القرآن باللغة الأمازيغية؟

لن تصدقوني إذا قلت لكم إنني عندما فكّرت في الموضوع، لم أكن أعرف اللغتين العربية والأمازيغية معرفة عميقة!

كنت أقول إن هذا القرآن يُقرأُ ولا يُفهم!

كنت أقرأ القرآن باللغة العربية ولا أفهم منه شيئا، حتى إنني كنت أقول إن هذا القرآن يُقرأُ ولا يُفهم! لكن الفكرة ظلت تراودني إلى أن انتقلت إلى زاوية تاغوراشت في تيزي وزو، وهناك بدأت أفهم عمق القرآن باللغة العربية ودرست العربية لأتحكّم فيها فهمًا واستعمالا.

هل بدأتَ تنفيذ الفكرة بعدما تحكّمت في اللغة العربية؟

بمجرّد أن تمكّنت من اللغة العربية أحييْت المشروع في ذهني، وصادف ذلك إعلان وزير الشؤون الدينية السابق بوعبد الله غلام الله تكوين لجنة مهمتها ترجمة القرآن إلى اللغة الأمازيغية.

وفعلا تشكّلت اللجنة وكنت واحدا منها وبعد فترة لم نصل إلى نتيجة وتوقّف العمل، لكنني كنت الوحيد الذي لم يستسلم وصمّمت على إنجاز المشروع لوحدي، ووجدت نفسي حينها في مواجهة تحديّات حقيقية.

ما هي هذه التحدّيات؟

صعوبة وجود كلمات أمازيغية مقابلة للغة العربية.

كان العمل شاقا فعلا تطلّب مني سبع سنوات كاملة، خمس منها في البحث واثنتين للتصحيح والتدقيق.

كنت أجد بعض الكلمات الأمازيغية المقابلة للعربية في الأغاني والأشعار

لقد كنت أجد بعض الكلمات الأمازيغية المقابلة للعربية في الأغاني والأشعار والأحاديث العامّة الأمازيغية.. كنت أصطاد الكلمات اصطيادا.

كان هناك تحدٍّ ثان وهو الحرف الذي سأكتب به التفسير والترجمة الأمازيغية، وقد اخترت الحرف العربيّ.

لماذا الحرف العربي وليس حرف التيفناغ أو اللاتيني؟

لسبب بسيط هو أن حرف تيفيناغ لا يفهمه كل الأمازيغ في الجزائر، أما اللاتيني فكان عليّ أن أضيف له 17 حرفا وصوتا ليست موجودة فيه بينما هي موجودة في العربية.

أما في الأمازيغية فكان الأمر سهلا، لقد أضفت 5 أصوات فقط موجودة في الأمازيغية إلى اللغة العربية باعتبارها أصواتا ليست موجودة في العربية.

كيف استقبلَت الجهات الرسمية والجزائريون هذا المشروع بعد إتمامه؟

لقد لقي ترحيبا كبيرا من المسؤولين، والدليل على ذلك أن وزارة الشؤون الدينية تبنّته وطبعته، كما طبعته المملكة العربية السعودية ووزّعته.

على المستوى الشعبي وجدتُ تشجيعا ومؤازرة كبيرين، والتفسير الآن بين يدي الناطقين باللغة الأمازيغية وسييسّر عليهم فهم القرآن، وقد سمّيته "التفسير الميسّر لكلام الله الموقر" كما أنه متوفّر في أقراص مضغوطة.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG