رابط إمكانية الوصول

logo-print

"الشرعية الثورية" لولد عباس.. سياسيّ: أنت تُخرّف!


الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، جمال ولد عباس

رغم مرور أكثر من 60 عاما على الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي، إلا أن الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، لا زال يذكّر الجزائريين، خاصة في المواعيد الانتخابية، بـ"فضل الحزب" في القيام بثورة حررت البلاد.

ودفع هذا الخطاب كثيرين، على رأسهم المعارضة، إلى انتقاد حديث الحزب عن "الشرعية الثورية" في كل مرة، واتّهموه باتّخاذ الثورة "سجّلا تجاريا" للبقاء في السلطة.

أحزاب تنتقد

كانت آخر مرة تحدّث فيها الأمين العام للحزب الحاكم، جمال ولد عباس، عن "الشرعية الثورية"، في خطاب ألقاه خلال تجمع جهوي، أمس الأربعاء، قال فيه "من حقّنا أن نتحدث باسم الشرعية الثورية دون غيرنا.. من الذي قام بالثورة ومن نظّم صفوف المجاهدين، ومن جلب الاستقلال للجزائر... أليست جبهة التحرير الوطني!؟".

وجاء حديث ولد عباس ردّا على رئيس الحركة الشعبية الجزائرية، عمارة بن يونس، الذي قال قبل أيام "حان الوقت للدخول في الشرعية الديمقراطية والخروج من الشرعية الثورية".

وأضاف بن يونس "يتوجب قول بعض الحقائق للشباب، نحن كلنا أول نوفمبر (ثورة التحرير)، وعليه لا يجوز المزايدة أو المتاجرة بالوطنية".

"متاجرة بالثورة"

وقال رئيس حزب "جيل جديد" المعارض، جيلالي سفيان، إن "الشرعية الثورية تحولت إلى سجل في سوق السياسة يحتكره حزب واحد، لكنه لا يملك غير هذا السجل ليقدّمه للشعب".

وأضاف سفيان أن الحزب الحاكم "فقد شرعيته ولم يعد يُقنع أحدا بعدما حكم البلاد منذ الاستقلال، وكأنه لا يعلم أن أغلب الجزائريين وُلدوا بعد الاستقلال، لذلك لا يفهمون حديثه عن الثورة.. الشباب اليوم يريد لغة التنمية وإعطاء المناصب للأشخاص المقتدرين".

وختم رئيس حزب جيل جديد "ما الذي يملكه هذا الحزب اليوم غير أموال الدولة؟ إنه يملك قيادات تجاوزت الـ80 سنة، وهؤلاء لا يفهمون عصر الإنترنت والسرعة، إنهم متأخرون في التفكير، لقد توقّفوا سنة 1954، سنة الثورة، لذلك يتحدثون دوما ويتاجرون بها للبقاء في السلطة".

"يعيشون في التاريخ"

من جانبه، اتهم رئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي، قيادات الحزب الحاكم بـ"العيش في التاريخ وتخريب المستقبل".

وقال تواتي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن الذين يتزعّمون الحزب الحاكم "لازالوا يعيشون في التاريخ ونسوا المستقبل بل خرّبوه بفعل سياساتهم الفاشلة".

ومضى تواتي موجّها كلامه إلى ولد عباس "أدعوه إلى أن يحدّث الشباب عن إنجازات الحزب وما قدّمه للبلاد بدل اجترار التاريخ. هذا الزمان هو زمان الشباب القادر على قيادة بلاده، وهو شباب لا يملك الوقت للاستماع لخطاب استهلاكي.. أعتقد أن ولد عباس وصل إلى مرحلة الخرَف".

"الحرس القديم باق"

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة الجزائر، الدكتور شريف اسمايلي، فقال إن "الشرعية الثورية هي المصطلح الأكثر تداولا في بلدان العالم الثالث بعد الاستقلال".

وعن الأهداف من وراء تسويقها، قال الدكتور اسمايلي "هذا المصطلح يعبّر عن عزم النظام تجسيد آمال شعوب عانت الاستعمار، لكنه أصبح مصطلحا مطاطيا لبقاء نفس النظام لعقود طويلة موهما الشعوب بأن مسار الإصلاحات والبناء لايزال مستمرا".

وختم محدثنا "في الحالة الجزائرية، انتقل النظام من مرحلة الشرعية الثورية إلى الشرعية الدستورية كثوب ديمقراطي جديد لكن بنفس المجموعة، وأخيرا مرحلة الشرعية المجتمعية حيث بجب أن تمثل الشعوب بمن يخدمها، لكن الحرس القديم لم يغادر السلطة".

المصدر: اصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG