رابط إمكانية الوصول

logo-print

لماذا اقتنت الجزائر تكنولوجيا متطورة لمراقبة الهواتف؟


مدير الاستعلام والأمن الجزائري عثمان طرطاق

تداولت مواقع إخبارية جزائرية أنباء عن شراء السلطات تقنيات متطورة جدا، تسمح بمراقبة الهواتف المحمولة للمواطنين والتجسس على محتواها.

وأفادت مواقع إخبارية عربية، بأن الشركة البريطانية "بي أيه إي سيستمز"، هي التي ابتاعت منها الجزائر تلك التكنولوجيات، وأنها (الجزائر) ستكون "قادرة على اعتراض أي نشاط في الأنترنت، وإذا أرادت القيام بذلك في دولة بأكملها، فستستطيع".

واستبعد الأستاذ في علوم الإعلام والاتصال بجامعة الجزائر، عبد العالي رزاقي، أن "تكون للسلطات نية في التجسس على مواطنيها"، ويقول في حديث لـ"أصوات مغاربية": "لا أعتقد أن النية في شراء تلك التكنولوجيا هي التجسس على المواطنين، لأن الجزائر اشترتها علنا وليس بصفة سرية أو مخابراتية، والدليل تداول الصحف الإلكترونية الخبر".

الضبط والحريات

وإذ لا ينفي المتحدث ممارسة الدولة الجزائرية نوعا من "الضبط" على وسائل التواصل الاجتماعي ومراقبة حسابات بعض المعارضين، إلا أنه ينفي أن تكون لجأت "للتجسس" عليهم من خلال حساباتهم البريدية أو هواتفهم النقالة.

و في محاولة للإجابة عن سر شراء تلك التقنيات طالما أن الدولة - بحسبه- لا تنوي التجسس، قال رزاقي " أعتقد أنها وسائل لتأمين الوطن من أخطار خارجية وليست داخلية، ليس للدولة أن تخاف من مواطنيها"

من جهته، أبدى البرلماني السابق والمحامي مصطفى بوشاشي امتعاضه من الخبر مؤكدا، في اتصال هاتفي مع "أصوات مغاربية"، رفضه الشديد لهكذا ممارسات، لأنها "تكبح الحريات وتتهكم على الخصوصيات".

"ليس بالأمر الجديد أن تعمد الدولة لاقتناء تقنيات التجسس، وهو أمر طبيعي بالنسبة للحكومات المستبدة وغير القابلة للديموقراطية"، يؤكد بوشاشي.

"الخوف من المعارضة"

وبحسب المحامي بوشاشي، فإنه "ليس للدولة الحق في الولوج إلى البريد الإلكتروني للمواطن ولا حتى حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي من دون مبرر قضائي، وهو أمر تضرب به الجزائر عرض الحائط".

أما عن السبب الرئيسي وراء اقتناء مثل هذه التكنولوجيات، قال بوشاشي "إنه الخوف من المعارضة والتخوف من التغيير، كما قلت سابقا، هو أمر عادي بالنسبة للدول الديموقراطية".

يشار إلى أن بعض الدول العربية اشترت التقنيات نفسها ومنها: قطر و عمان بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والمغرب.

المصدر : أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG