رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الحوت الأزرق.. 'وحش' يقتل أطفال الجزائر


"الحوت الأزرق" تقتل خمسة أطفال في الجزائر خلال شهرين

دقت وزارة التربية الجزائرية ومنظمات أولياء التلاميذ أجراس الإنذار، بعد تسجيل ضحيتين جديدتين للعبة "الحوت الأزرق" الإلكترونية، وهما تلميذان من ولاية بجاية، شرق الجزائر، انتحرا شنقا، انصياعا لتعليمات اللعبة.

وفي تعليق لها على انتحار أطفال نتيجة إدمانهم على لعبة "الحوت الأزرق"، قالت وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريت، إن الأمر "يستلزم القيام بحملة توعية، سواء في المدارس أو وسائل الإعلام، بمخاطر هذه اللعبة أو أي لعبة أخرى قد تظهر في المستقبل".

ودعت الوزيرة أولياء التلاميذ إلى "مراقبة أبنائهم خاصة عند استعمال الهواتف الذكية".

لعبة الموت

وعلى مدى شهرين، سجلت الجزائر انتحار خمسة أطفال قضوا شنقا بسبب لعبة "الحوت الأزرق".

فقد شُيعت، أمس السبت، جنازة طفلة وطفل، لا تتجاوز أعمارهما 15 سنة، يقطنان ببلديتي شميني وسيدي عيش بولاية بجاية، بعدما انتحرا شنقا، يوم الجمعة.

ويوم الجمعة أيضا، توفي الطفل شاوي العمري، والذي لم يتجاوز عمره أيضا 15 سنة، في ولاية سطيف، شرق البلاد، بعدما شنق نفسه بحبل.

وكانت اللعبة المذكورة خلفت ضحية أخرى في شهر نوفمبر الماضي، وهو طفل في الـ11 من العمر، انتحر شنقا هو الآخر في غرفته بمنزل عائلته في بلدية صالح باي جنوب ولاية سطيف أيضا.

ضحية آخر للعبة توفي بولاية سطيف أيضا، وكان يبلغ من العمر قبل وفاته 9 سنوات، وقد انتحر شنقا بحبل داخل حمام المنزل.

ما سر لعبة "الحوت الأزرق"؟

في هذا الصدد، يقول الخبير في تكنولوجيات الإعلام والاتصال، يونس قرار، إن هذه اللعبة "خطيرة جدا كونها تتلاعب بنفسية المدمنين عليها من خلال تحدّيات تتصاعد طيلة مراحل اللعبة".

ويفيد قرار، في حديث مع "أصوات مغاربية"، أن "مصمم الحوت الأزرق شخص روسي غير سوي، ألقت عليه السلطات الروسية القبض وحاكمته وهو في السجن الآن، وقد خلفت اللعبة انتحار 130 شخصا في روسيا وحدها".

ويضيف الخبير في تكنولوجيات الاتصال، والذي شغل سابقا منصب أمين عام وزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، أن "اللعبة تتحدّى من يلعبها بطلبات تبدأ بسيطة ثم تتعقّد، فمثلا يُطلب من الشخص أن يصوّر المكان الذي يوجد فيه، أو الطبق الذي يتناوله حاليا ويرسل صورته للقائمين على اللعبة، وهذا لجذْبه كمرحلة أولى، إذ يشعرونه أنهم يراقبونه دوما".

ويتابع قرار: "في مراحل متقدمة يطلبون منك أن تنهض في ساعة متأخرة ليلا وأن تذهب إلى مكان موحش أو أن تشاهد فيلم رعب، ويشترطون دوما أن ترسل لهم صورة وأنت تشاهد الفيلم وإن لم تفعل يصفونك بالضعيف، كي يزرعوا فيك التحدّي..!"

ويمضي المتحدث ذاته قائلا: "في إحدى المراحل يطلبون منك أن ترسم حوتا بآلة حادة على ذراعك وترسل لهم صورتك والدماء تقطر منك، وإن لم تفعل يصفونك بالجبان أو يرسلون لك تهديدا بأنهم سيقتلون أباك أو أمك، وهذا طبعا موجه لفئة الأطفال والمراهقين، التي تخاف عموما، وهكذا يصلون بك إلى مرحلة تحدّي الموت ويطلبون منك في الأخير أن تشنق نفسك".

ويردف قرار: "على الجميع أن يتحرك، من وزارة التربية وأولياء التلاميذ وجمعيات المجتمع المدني ومصالح الأمن، لتحسيس المجتمع بالخطر الذي يترصّد أبناءهم، كما على الدولة أن تتحرك لحظر هذه اللعبة".

حملة وطنية

من جهته، يقول رئيس جمعية أولياء التلاميذ بالجزائر، أحمد خالد، إن الوقت لم يعد في صالح الجميع بسبب الضحايا الذين "يبتلعهم الحوت الأزرق من أطفال الجزائر".

ويكشف أحمد خالد، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن جمعية أولياء التلاميذ "عقدت اجتماعا السبت تناولت فيه الكوارث التي أحدثتها اللعبة الروسية، وسترفع مطالب لوزارة التربية اليوم الأحد من أجل حثها على اتخاذ خطوات تحسيسية، تكون ناجعة لحماية التلاميذ من هذا الخطر الإلكتروني".

ويضيف المتحدث ذاته: "من جهتنا، سنباشر حملة تحسيسية وطنية عبر وسائل الإعلام العمومية والخاصة، سواء صحفا أو فضائيات، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، لتنبيه الأولياء إلى هذا الخطر، حتى يرافقوا ويراقبوا أبناءهم داخل المنازل أو في المقاهي الإلكترونية، حيث يكونون بعيدين عن الأنظار".

ويلفت أحمد خالد الانتباه إلى أن وزارة التربية "مدعوة إلى الاستعانة بأطباء نفسانيين مختصين في علم نفس الطفل، يكونون إلى جانب التلاميذ في المدارس من أجل توعيتهم بما تشكله هذه الألعاب من خطر على حياتهم".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG