رابط إمكانية الوصول

logo-print

عمليتان في أقل من أسبوع.. هل استيقظ الإرهاب في الجزائر؟


أرشيف: تفجير "البويرة" الإرهابي عام 2008

أعادت عمليتا مقتل جنديين من الجيش وجرح أربعة آخرين من الدرك الوطني، خلال هذا الأسبوع، شبح الإرهاب إلى ذاكرة الجزائر، خاصة في شهر رمضان، ما أحيا مخاوف حول "استيقاظ" هذه الظاهرة التي عانى منها الجزائريون لأزيد من 10 سنوات.

العملية الإرهابية الأولى نفذتها مجموعة متشددة، في الـ31 ماي، ضد حاجز لقوات الدرك الوطني، بمنطقة الأربعاء بالبليدة (وسط)، حسب بيان لوزارة الدفاع الوطني، أسفرت عن جرح 4 أفراد.

وتمكنت قوات الجيش الجزائري، في اليوم الموالي، من القضاء على متشددين اثنين، "تبعا لعمليات البحث والتمشيط التي باشرتها في أعقاب الحادث"، حسب بيان وزارة الدفاع الجزائرية دوما.

وفجر السبت 03 يونيو، قتل جنديان من الجيش وجرح أربعة آخرون في انفجار قنبلة يدوية الصنع في منطقة "بئر العاتر" بولاية تبسة الحدودية مع تونس (600 كلم جنوب شرق الجزائر)، حسب ما أفاد به مصدر أمني لـ"وكالة الأنباء الفرنسية".

ورغم مضي 12 سنة من إقرارها "ميثاق المصالحة الوطنية"، الذي سمح للمتشددين بـ"العودة مجددا إلى أحضان مجتمعهم"، إلا أن الجزائر ما زالت تواصل معركتها ضد الجماعات المتشددة.​

حصيلة مرضية

تتحدث الأرقام التي أوردتها "وزارة الدفاع الجزائرية" عن القضاء على 35 إرهابيا وتوقيف 18 آخرين، إضافة إلى تحييد 59 من عناصر الدعم والإسناد مع استرجاع 272 قطعة سلاح، خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية.

وتشير حصيلة الجيش للسنة الفارطة إلى تمكن قوات الأمن من تحييد 350 إرهابي، 125 منهم تم القضاء عليهم و225 آخرون تم توقيفهم.

"الإرهاب انهزم"

منذ بداية العمل المسلح في الجزائر سنوات التسعينات بعد توقيف المسار الانتخابي، يخوض الجيش الجزائري معارك طاحنة ضد الجماعات المتشددة.

وفي هذا الصدد، يوضح الخبير الأمني، أكرم خريف، أن "التقارير التي تتحدث عن أن الإرهاب قد اختفى نهائيا من الجزائر هي تقارير مغلوطة".

أكرم خريف
أكرم خريف

وصرح خريف لـ”أصوات مغاربية” أن الإرهاب "انهزم وهو في طريقه إلى الانقراض، وبات ظاهرة هامشية في الجزائر ولم يعد بتلك القوة التي يروج لها".

ولم ينف المتحدث وجود "بقايا جماعات متشددة، يقدر عددهم بالعشرات، تنشط في بعض المناطق والمسالك الوعرة في شمال وجنوب الجزائر".

حالة تأهب

ولم تتوقف الجزائر يوماً في معركتها ضد الإرهاب، بل هي معركة متواصلة، قادت فيها الجزائر جملة من المبادرات و المقاربات باتت تشكل تهديدا للجماعات المتطرفة، يصرح الباحث في الشؤون الإفريقية والأمنية، سيد أحمد أبصير، لـ”أصوات مغاربية”.

ويستطرد أبصير أن "الجزائر في حالة تأهب قصوى على مستوى الحدود البرية مع تونس ومالي و ليبيا، وحتى داخل الجزائر، للقضاء نهائيا على الجماعات المتشددة المتبقية".

وما يزيد من حجم تهديد النشاط الإرهابي "استفادة التنظيمات الإرهابية من دعم الشبكات الإجرامية، وهو ما يصعب من إمكانيات كشف المخططات الإرهابية في وقتها"، على حد قوله.

المصدر: أصوات مغاربية - وكالات

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG