رابط إمكانية الوصول

logo-print

الجزائر تطارد اثنين منهم.. هل عاد الانتحاريون؟


صورة لمخلفات آخر تفجير إرهابي في الجزائر- الأرشيف

أثار تعميم مصالح الأمن الجزائرية نشرية تحذّر فيها من وجود انتحاريّين اثنين شرق البلاد، مخاوف بشأن عودة هذه العمليات، التي عرفتها البلاد خلال "العشرية الحمراء".

وقالت مصالح الأمن المتخصصة في مكافحة الإرهاب إنها "رصدت، تحركات مشبوهة لمجموعة إرهابية تتنقل بين جبال قسنطينة وجبال ولاية سكيكدة (شرق)".

وأوضحت النشرية الأمنية أن الأمر يتعلّق بالمتشدّد المُكنّى أبو الهمام وآخر يُدعى صقر عادل، وهما مرشحان لتنفيذ هجوم انتحاري، وأضافت "هذه المجموعة الإرهابية خططت لتنفيذ هجوم في قسنطينة عشية ليلة رأس السنة، لكنها فشلت".

عمليات سابقة وتحذيرات

وتعود آخر عملية انتحارية في الجزائر إلى أغسطس 2017، حاول خلالها متشدّد تفجير نفسه في مقر أمن ولاية تيارت (غرب)، غير أن شرطيا ارتمى عليه ليمنعه من الوصول إلى المقر الأمني لكن المتشدد سبقه إلى تفجير نفسه فأوقع ثلاثة ضحايا، وقد أعلنت "داعش" مسؤوليتها عن العملية.

وفي فبراير 2017 أحبط شرطي عملية انتحارية استهدفت مقر الأمن الحضري رقم 13 بقسنطينة (شرق)، حين أطلق النار على حزام ناسف كان يرتديه متشدد.

وكان وزير الخارجية عبد القادر مساهل، حذّر، الإثنين، من خطر عودة عناصر من "داعش" من سورية والعراق إلى أفريقيا، وأوضح أن "الجزائر تأخذ على محمل الجدّ التهديد الأمني الذي يمثله عودة عناصر داعش من مناطق النزاع في سوريا والعراق إلى إفريقيا، وحذرت منه في مناسبات عديدة".

وأضاف بأن "الأرقام المتداولة تشير إلى احتمال عودة 6 آلاف من إرهابيي داعش إلى أفريقيا"، وأكّد بأن الجزائر على مستوى كبير من اليقظة على حدودها.

التهديد حقيقي

قال الخبير الأمني ورئيس اللجنة الجزائرية الأفريقية للسلم والمصالحة، أحمد ميزاب، إن النشرية الأمنية التي تحذر من تحركات انتحاريين "مبنية على معلومات استخباراتية مؤكّدة".

ويفصّل ميزاب قائلا "هناك ثلاث جزئيات إذا جمعناها سنخلص إلى أن هذا التهديد حقيقي، الأولى معلومات استخباراتية مؤكّدة حول نشاط الانتحاريين، ثانيا الاستعداد الأمني لمعرفة خارطة توزّع هؤلاء في حال عادوا من سورية والعراق، وأخيرا العمليات الانتحارية الأخيرة في الجزائر، التي تؤكّد أنه لا يزال قائما".

ويختم الخبير الأمني حديثه لـ"أصوات مغاربية" مثنيا على كفاءة الأجهزة الأمنية في استباق هذه العمليات الانتحارية، وبرأيه فإن "الأجهزة الأمنية أثبتت كفاءتها في رصد هؤلاء بعدما باتت تمتلك قاعدة معلومات دقيقة حول كل فرد منهم".

خطر العائدين

من جهته، قال اللواء السابق في الجيش الجزائري، عبد العزيز مجاهد، إن مصالح الأمن تتعقب تحركات وقنوات اتصال المتشدّين لمعرفة مخططاتهم.

وقدّر مجاهد بأن الخطر الآن يكمن في "العائدين من مناطق الحرب في سورية والعراق، وهو ما حذّرت منه الجزائر، لذلك يجري الاستعداد للتعامل معهم بمجرد دخولهم إلى المنطقة المغاربية، خاصة وأنهم هزموا في تلك المناطق وهم يفكّرون في العودة بشتى السبل".

وعن حقيقة المعلومات التي تحذّر من وجود انتحاريين، أوضح اللواء السابق في الجيش الجزائري لـ"أصوات مغاربية" أن المصالح الأمنية "برهنت على فعاليتها في هذا المجال وشلّت نشاط العديد من الجماعات المتشددة من خلال العمل الاستخباراتي، والدليل على هذه الفعالية، أيضا، التعاون الأمني بين الجزائر وقوى كبرى في مكافحة الإرهاب".

التعاون ضروري

ودعا العسكري السابق والمحلل الأمني، عمر بن جانة، الدول العربية والمغاربية إلى التعاون أكثر في التصدي لظاهرة الإرهاب، خاصة في الفترة المقبلة.

وأردف بن جانة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" بأن المنطقة المغاربية وأفريقيا عموما "متخوّفة من خطر المتشددين، سواء الناشطين على أراضيها أو الذين تُرتقب عودتهم من سورية والعراق، فضلا عن أولئك الناشطين في ليبيا".

بالمقابل شدّد المحلل الأمني على "أهمية احتواء هؤلاء المتشددين اجتماعيا وتنمويا أيضا، وهذا للقضاء على بذور الفكر الإرهابي عندهم، وعدم الاكتفاء بمواجهتهم أمنيا فقط، والتي تبقى ضرورية طبعا".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG