رابط إمكانية الوصول

logo-print

بعد جريمة قتل أستاذ جامعي.. يوم غضب بالجزائر!


الأستاذ المقتول سرحان قروي

أطلق فاعلون ومثقفون وإعلاميون في الجزائر عريضة، دعوا فيها إلى تنظيم تجمع أمام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي غدا الخميس، احتجاجا على مقتل زميل لهم بمطرقة قبل يومين.

عريضة الغضب

جاءت العريضة، التي حملت توقيعات أولية لعشرات الأساتذة والأكاديميين والباحثين المعروفين في الجزائر، في أعقاب جريمة قتل الأستاذ سرحان قروي، الاثنين، بمطرقة على يد طالبين توأمين، والسبب المفترض، وفق ما كشفه بيان جديد صادر عن مصالح الشرطة بشأن تطورات التحقيق في الجريمة، هو "رفض إضافة نقط لهما".

وأشار نص العريضة، التي شاركها المعلق الرياضي حفيظ دراجي في صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إلى أن "الأساتذة والمثقفين يقفون اليوم ويقولون: لا.. لا لقتل الجامعة ولا لانهيار المجتمع"، داعيا إلى تنظيم تجمع أمام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي غدا الخميس، بداية من الساعة العاشرة والنصف صباحا.

وطالب بعض المثقفين والناشطين بالاحتجاج بـ"الطريقة التي احتج بها آخرون، دعما لرشيد بوجدرة ضد الإهانة، التي تعرض لها من قناة في برنامج للكاميرا الخفية، وسانده في ذلك شقيق الرئيس ومستشاره السعيد بوتفليقة".

حالة حِداد

وشهدت جامعات الجزائر، الأربعاء، وقفات احتجاجية دعا إليها المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي، للتعبير عن غضب الأستاذة بعد مقتل زميلهم.

وفي هذا الصدد، صرح المنسق الوطني لمجلس أساتذة التعليم العالي، عبد الحفيظ ميلاط، لـ"أصوات"مغاربية"، قائلا: "البيان لا يحمل إجراءات بقدر ما يتضمن مواساة لأهل الضحية".

وأشار ميلاط إلى ربط اتصالات مع الوزير الأول لتشكيل لجنة تحقيق رسمية تعمل على البحث في العنف المستشري في الجامعة، معتبرا أن الوزارة الوصية "تخلت عن التزاماتها، وأن الهدف هو الحد من ظاهرة العنف بتعاون كافة الأطراف"، مشيرا إلى أن المجلس "طالب بلقاء مع الوزير الأول الجديد لإطلاعه على الأسباب الحقيقية، التي تولد العنف في الوسط الجامعي".

العنف الجامعي

تساؤلات عدة أعقبت الجريمة الأخيرة بخصوص أمن الأساتذة ومستقبل الجامعة، وعن دور "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي".

وامتد النقاش إلى المنظومة التربوية وضرورة مراجعتها على ضوء حالة العنف، الذي انتقل من الشارع إلى المؤسسات التعليمية والجامعية.

وفي هذا الإطار، يؤكد الباحث في علم الاجتماع السياسي، ناصر جابي، لـ"أصوات مغاربية" أن "العنف لم ينتقل من المجتمع إلى الجامعة، بل ولد هنا، نتيجة أسباب موضوعية تتلخص في أن الجامعة الجزائرية فقدت معايير التسيير نتيجة التوظيف العشوائي والأجور المنخفضة للأساتذة، وظروف العمل السيئة، ومن جهة أخرى ليس كل من يدرّس في الجامعة له أخلاقيات".

ويرى جابي أن العنف سيتواصل إن بقيت أسبابه، مردفا أن "هذه الجريمة لن تغيّر شيئا، فقد حدث أن قتل أستاذ جامعي على يد طالب في مستغانم في أكتوبر 2008".

أسباب الجريمة

من جانبها، تقول أستاذة الترجمة من جامعة وهران، ليلى يحياوي، لـ"أصوات مغاربية"، إنها "عاجزة عن استيعاب السبب الذي يحمِل طالبا على استدراج أستاذ ويدقّه بمطرقة حد الموت"، مشيرة إلى "وجود ممارسات كالتعسف في التنقيط وسوء معاملة الطالب والتحرش بالطالبات، لكنها كلها أسباب لا تبرّر ما حدث من جريمة بشعة في حق أستاذ جامعي".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG