رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'التضييق' على الجزائريات.. الحكومة تحذر هؤلاء!


سيدات جزائريات في العاصمة الجزائر

أطلق وزير العدل الجزائري، الطيب لوح، الإثنين، تحذيرات شديدة ضد من سماهم "الذين يريدون العودة بالجزائريين إلى التسعينات والعشرية السوداء".

تحذيرات الوزير الجزائري جاءت على خلفية اعتقال شاب، قالت السلطات إنه أطلق حملة على مواقع التواصل الاجتماعي "تحرض على رش النساء اللاتي يلبسن لباسا غير محتشم بحمض حارق (الأسيد)"، وعبر الوزير عن رفضه للعنف ضد المرأة.

البداية.. 'فتاة الصابلات'

بدأت هذه القصة خلال شهر رمضان، بعد بث فتاة فيديو على شبكات التواصل، قالت فيه إنها تعرضت للضرب والاعتداء اللفظي من طرف مجهول، في الجزائر العاصمة، بسبب ممارستها الرياضة قُبيل أذان المغرب في منطقة تدعى شاطئ الصابلات.

ولقي الفيديو تفاعلا وتعاطفا كبيرين، وصل إلى إطلاق هاشتاغ "#خليها_طرونكيل" (دعها وشأنها)، ونظم شباب وشابات حملة لممارسة الرياضة في المكان الذي عُنفت فيه الفتاة.

بعد الحملة التضامنية لم تتوقف القضية، حيث ردّ المناهضون لممارسة المرأة الرياضة بحملة من خلال هاشتاغ "#بلاصتك_فالكوزينة" (مكانك في المطبخ)، وردّ الاتجاه الآخر بحملة معاكسة تحت هاشتاغ #بلاصتي_وين_نحب، وتوسعت الحملة لتصل إلى بلدان مغاربية منها المغرب وتونس، رفضت ما سمعته الدعوة إلى "استعباد" المرأة.

سلوك عارض

يرى أستاذ العلوم الاجتماعية في جامعة وهران، الدكتور عبد الحفيظ غراس، أن حملة التحريض ضد المرأة ليست سوى "سلوكا عارضا" لا يعكس خصوصية المجتمع ونظرته للمرأة.

وأوضح غراس في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن ما يحدث من دعوات هو "باتولوجيا دينية، تعكس تديّنا خاطئا عند البعض في تعامله مع المرأة ومع غيرها من شؤون الحياة"، مردفا أن هؤلاء أشخاص "غير أسوياء يعانون نفسيا ما خلّف لديهم تديّنا مَرضيّا، ولا بد من عرضهم على مصحات نفسية، لأنهم يشكلون خطرا على أنفسهم وعلى المجتمع".

ودعا أستاذ العلوم الاجتماعية وسائل الإعلام و المسؤولين عن القطاع الديني في الجزائر إلى "تسليط الضوء على هذه الفئة، وعلى ظاهرة التديّن المرضي، حتى تتم معالجتها بطرق علمية".

نقل خاطئ للقيم

من جهته قال رئيس قسم علم النفس في جامعة وهران، الدكتور أحمد ماحي، إن التربية والتكوين اللذين يتلقاهما الفرد يكون لهما دور في تشكيل نفسيته وبالتالي نظرته للحياة عموما.

"هناك عملية نقل خاطئة للقيم، وخلط بين التقاليد القديمة الخاطئة والدين، هؤلاء الذين يدعون إلى العنف ضد المرأة لديهم خلط، ويعتقدون العادات الخاطئة دينا، فيرون المرأة قاصرة"، يقول أستاذ علم النفس، في حديث لـ"أصوات مغاربية".

ودعا رئيس قسم علم النفس في جامعة وهران إلى تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة للقيم، حتى لا ينشأ في المجتمع "أفراد غير أسوياء نفسيا، يحملون صورا نمطية خاطئة حول المرأة، وهذا الدور تلعبه الأسرة والمدرسة والمجتمع".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG